الأترجي: إسبانيا استحقت كأس العالم.. ومصر خطفت أنظار الجميع|فيديو
أكد أحمد الأترجي، الناقد الرياضي، أن المنتخب الإسباني استحق التتويج بلقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، بعدما قدم أداءً فنيًا وتكتيكيًا مميزًا أمام المنتخب الأرجنتيني في المباراة النهائية، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني الإسباني نجح في قراءة مجريات اللقاء وإجراء تغييرات حاسمة صنعت الفارق في الوقت الإضافي، وأن المباراة النهائية جاءت على مستوى التوقعات، حيث اتسمت بالقوة والندية بين منتخبين يملكان خبرات كبيرة، إلا أن المنتخب الإسباني فرض شخصيته على اللقاء بفضل الاستحواذ على الكرة، والسيطرة على وسط الملعب، وصناعة الفرص بصورة مستمرة، إلى جانب الصلابة الدفاعية التي ميزت مشواره في البطولة.
دي لا فوينتي صنع الفارق
وأشار الناقد الرياضي، خلال حواره مع برنامج "هذا الصباح" المذاع على قناة النيل للأخبار، إلى أن المدير الفني الإسباني لويس دي لا فوينتي أدار المباراة باحترافية كبيرة، بعدما لجأ إلى الدفع بالثنائي البديل نيكو ويليامز وفيران توريس في توقيت مثالي، وهو ما منح المنتخب الإسباني أفضلية هجومية واضحة خلال الأشواط الإضافية، وأن الثنائي البديل نجح في تغيير إيقاع المباراة، وأسهم بشكل مباشر في تسجيل هدف الفوز خلال الشوط الإضافي الأول، ليقود إسبانيا إلى التتويج باللقب العالمي، مؤكدًا أن دكة البدلاء كانت أحد أهم عوامل تفوق المنتخب الإسباني في النهائي، إذ أن الانضباط الدفاعي كان أيضًا عنصرًا حاسمًا، حيث استقبل المنتخب الإسباني هدفًا واحدًا فقط طوال مشواره في البطولة، وهو ما يعكس العمل الجماعي والتنظيم التكتيكي الذي ظهر به الفريق.
وأوضح الناقد الرياضي، أن المدير الفني ليونيل سكالوني اعتمد على نهج دفاعي واضح، من خلال التكتل في المناطق الخلفية ومحاولة إغلاق المساحات أمام لاعبي إسبانيا، بهدف امتصاص الضغط المتواصل والاعتماد على الهجمات المرتدة، وأن الحارس إيميليانو مارتينيز لعب دورًا كبيرًا في إبقاء الأرجنتين داخل أجواء المباراة، بعدما تصدى لعدد من الفرص الخطيرة، ومنع المنتخب الإسباني من حسم اللقاء في الوقت الأصلي، إذ أن المنتخب الأرجنتيني افتقد الحلول الهجومية الكافية، وهو ما جعل الفريق يعتمد بصورة كبيرة على مهارات قائده ليونيل ميسي، في ظل غياب المساندة الفعالة من بقية عناصر الخط الأمامي.
ميسي تألق.. والدفاع الإسباني
وأكد الناقد الرياضي، أن ليونيل ميسي قدم بطولة كبيرة رغم تقدمه في العمر، وكان أحد أبرز لاعبي المنتخب الأرجنتيني طوال منافسات كأس العالم، حيث تحمل مسؤولية قيادة الهجوم وصناعة الفرص، وأن الدفاع الإسباني تعامل بذكاء مع تحركات ميسي، من خلال فرض رقابة مزدوجة عليه في أغلب فترات المباراة، وهو ما حد من خطورته ومنعه من صناعة الفارق كما فعل في مباريات سابقة، إذ أن نجاح إسبانيا في إيقاف ميسي كان أحد أهم الأسباب التي رجحت كفة "لاروخا" في المباراة النهائية.
وأوضح الناقد الرياضي، أن الجوائز الفردية التي شهدتها البطولة جاءت منطقية وتعكس المستويات المميزة التي قدمها اللاعبون، مشيرًا إلى أن تتويج رودري بجائزة أفضل لاعب كان مستحقًا بعد الأداء الاستثنائي الذي قدمه في وسط الملعب، ودوره الكبير في بناء الهجمات والحفاظ على توازن الفريق، إلى جانب تحقيقه نسبة دقة في التمريرات بلغت 93%، وأن الحارس أوناي سيمون استحق جائزة أفضل حارس بفضل المستويات الدفاعية المميزة التي ساهمت في استقبال إسبانيا هدفًا وحيدًا طوال البطولة، بينما نجح الفرنسي كيليان مبابي في الفوز بجائزة الحذاء الذهبي بعد تصدره قائمة الهدافين برصيد 10 أهداف.

إشادة بمشاركة المنتخب المصري
واختتم الناقد الرياضي أحمد الأترجي، بالإشادة بالأداء الذي قدمه المنتخب المصري في البطولة، مؤكدًا أن مشاركة "الفراعنة" تعد الأفضل في تاريخ الكرة المصرية على مستوى كأس العالم، بعدما ظهر الفريق بشخصية هجومية قوية أمام كبار المنتخبات وابتعد عن الأساليب الدفاعية التقليدية، وأن المنتخب المصري سجل 8 أهداف خلال نسخة واحدة من البطولة، وهو رقم تاريخي لم يتحقق منذ مشاركة عام 1934، مؤكدًا أن الأداء الذي قدمه اللاعبون نال احترام وإشادة العديد من وسائل الإعلام العالمية، بما في ذلك الصحف الأرجنتينية التي تحدثت عن صعوبة مواجهة المنتخب المصري، وأن ما قدمه المنتخب الوطني يعكس التطور الكبير الذي تشهده الكرة المصرية، ويمنح الجماهير آمالًا كبيرة في مواصلة المنافسة بقوة خلال البطولات الدولية المقبلة، في ظل امتلاك جيل قادر على تحقيق المزيد من الإنجازات.

