وزير الصحة: 4 ملايين علاج على نفقه الدولة سنويًا.. و30 مليون مستفيد|فيديو
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ واحدة من أضخم خطط تطوير القطاع الصحي في تاريخها، مشيرًا إلى أن المنظومة الصحية تشهد توسعًا غير مسبوق في المستشفيات، ووحدات الرعاية الأولية، ومنظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب زيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات، وأن إدارة هذا القطاع الضخم تتطلب متابعة مستمرة وتقييمًا دائمًا للأداء، مؤكدًا أن الوزارة تتعامل بجدية مع أي شكاوى أو مخالفات يتم رصدها داخل المنشآت الصحية، في إطار الحرص على رفع جودة الخدمات وتعزيز ثقة المواطنين في المنظومة الصحية.
متابعة للمخالفات داخل المستشفيات
أكد وزير الصحة والسكان، خلال حواره في برنامج "الصورة" المذاع عبر قناة النهار، أن وجود بعض الشكاوى أو المخالفات داخل المستشفيات أمر قد يحدث في أي منظومة صحية كبيرة، إلا أن الأهم هو سرعة التعامل معها والتحقق منها، وأن الوزارة تمتلك آليات رقابية لمتابعة الأداء داخل المستشفيات والمنشآت الصحية، بما يضمن التعامل مع أي تقصير أو مخالفة وفق الإجراءات القانونية والإدارية، مشددًا على أن تحسين جودة الخدمة الصحية يمثل أولوية دائمة للوزارة، إذأن الوزارة تعمل باستمرار على تطوير نظم الرقابة والمتابعة، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر الطبية والإدارية، بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأشار وزير الصحة والسكان، إلى ضخامة المنظومة الصحية التي تشرف عليها وزارة الصحة، موضحًا أنها تضم أكثر من 600 مستشفى تابعة للوزارة، بالإضافة إلى نحو 5400 وحدة رعاية أولية منتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية، وأن هذه المنشآت تقدم خدماتها يوميًا لملايين المواطنين، وتشكل الركيزة الأساسية لمنظومة الرعاية الصحية، سواء في الخدمات الوقائية أو العلاجية أو برامج الكشف المبكر ومتابعة الأمراض المزمنة، إذ أن الوزارة تعمل على تحديث هذه المنشآت وتزويدها بأحدث الأجهزة الطبية، إلى جانب تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة.
علاج على نفقة الدولة
وأوضح وزير الصحة والسكان، أن الدولة تواصل دعم المواطنين من خلال برنامج العلاج على نفقة الدولة، مشيرًا إلى أنه يتم إصدار نحو 4 ملايين قرار علاج سنويًا لتوفير الرعاية الصحية للمرضى غير القادرين أو الحالات التي تستحق الدعم، وأن منظومة التأمين الصحي الحالية تقدم خدماتها لأكثر من 30 مليون مواطن، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع مظلة الحماية الصحية وضمان وصول الخدمات الطبية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، إذ أن الدولة لا تدخر جهدًا في توفير العلاج اللازم للحالات المستحقة، مع العمل على تقليل فترات الانتظار وسرعة إصدار القرارات العلاجية.
وكشف وزير الصحة والسكان، أن تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل يتطلب استثمارات مالية ضخمة، موضحًا أن تكلفة تنفيذ المنظومة في محافظة المنيا وحدها تتجاوز 60 مليار جنيه، نظرًا لحجم السكان والبنية الصحية المطلوبة، وأن تكلفة المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، التي تشمل خمس محافظات، تصل إلى نحو 160 مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات التي تضخها الدولة لتطوير القطاع الصحي، إذ أن اشتراكات المواطنين تمثل ما بين 15% و20% فقط من التكلفة الفعلية للخدمة، بينما يتم تمويل النسبة الأكبر من خلال آليات التكافل الاجتماعي، بما يضمن استدامة المنظومة وتحقيق العدالة الصحية.
نتحمل علاج غير القادرين
وأكد وزير الصحة والسكان، أن الدولة تتحمل بالكامل تكلفة علاج المواطنين غير القادرين داخل منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى أن وزارة المالية خصصت في الموازنة الحالية نحو 25 مليار جنيه لتغطية تكلفة علاج غير القادرين بمحافظة المنيا وحدها، استعدادًا لتطبيق المنظومة، وأن الحالات الطارئة التي لا تتمتع بأي مظلة تأمينية يتم التعامل معها بشكل فوري، دون انتظار انتهاء الإجراءات الإدارية الخاصة بإصدار قرارات العلاج، حفاظًا على حياة المرضى وسلامتهم.
وأشار وزير الصحة والسكان، إلى أن الوزارة تصدر يوميًا نحو 11 ألفًا و500 قرار علاج على نفقة الدولة، بما يعكس حجم الخدمات العلاجية التي تقدمها الدولة للمواطنين، وأن تكلفة العلاج على نفقة الدولة ارتفعت بصورة كبيرة، لتصل إلى نحو 33 مليار جنيه سنويًا، مقارنة بحوالي 3 مليارات جنيه فقط في عام 2014، وهو ما يعكس زيادة حجم الإنفاق الحكومي على الرعاية الصحية وتوسيع قاعدة المستفيدين، إذ أن هذا التطور يأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز العدالة الاجتماعية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

1300 مشروع صحي و50 جامعة
واختتم الدكتور خالد عبد الغفار، بالتأكيد على أن الدولة تنفذ حاليًا نحو 1300 مشروع صحي بإجمالي استثمارات تصل إلى 342 مليار جنيه، تم تنفيذها على مدار سبع إلى ثماني سنوات، وتشمل إنشاء مستشفيات جديدة، وتطوير المنشآت القائمة، ورفع كفاءة الخدمات الصحية في مختلف المحافظات، وأن جهود التنمية لم تقتصر على القطاع الصحي، بل امتدت إلى قطاع التعليم الجامعي، حيث نجحت الدولة في إنشاء 50 جامعة جديدة، وهو عدد يعادل تقريبًا إجمالي الجامعات التي أُنشئت في مصر على مدار تاريخها، مؤكدًا أن الاستثمار في التعليم والصحة يمثل الركيزة الأساسية لبناء الإنسان المصري، ودعم مسيرة التنمية الشاملة، وتحقيق رؤية الدولة نحو مستقبل أكثر تقدمًا واستدامة.


