رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

وزير الصحة: لا توجد دولة في العالم تحظى برضا كامل عن منظومتها الصحية |فيديو

 الدكتور خالد عبد
الدكتور خالد عبد الغفار

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن تحقيق رضا المواطن يظل الهدف الأكبر والتحدي الأكثر أهمية أمام منظومة الرعاية الصحية في مصر، مشيرًا إلى أن تطوير القطاع الصحي ليس مشروعًا ينتهي في فترة زمنية قصيرة، بل هو عملية مستمرة تتطلب التخطيط والعمل الدائم لمواكبة الزيادة السكانية واحتياجات المواطنين المتزايدة، وأن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تنفيذ العديد من المشروعات الصحية الكبرى، إلا أن ما تحقق يمثل مرحلة ضمن مسيرة طويلة تستهدف الوصول إلى منظومة صحية متطورة تقدم خدمات عالية الجودة لجميع المواطنين.

رضا المواطن.. المعيار الحقيقي 

قال وزير الصحة والسكان، خلال لقائه في برنامج "الصورة" المذاع عبر شاشة النهار، إن أي تطوير في القطاع الصحي يظل مرتبطًا بمدى شعور المواطن بتحسن مستوى الخدمات المقدمة إليه، مؤكدًا أن رضا المواطنين يمثل المؤشر الأهم على نجاح خطط الإصلاح الصحي، وأن جميع دول العالم، مهما بلغت قوة أنظمتها الصحية، لا تستطيع الوصول إلى رضا كامل من جميع المواطنين، موضحًا أن الخدمات الصحية بطبيعتها تواجه تحديات متجددة ترتبط بالإمكانات والموارد والاحتياجات المتزايدة للسكان، إذ أن مصر حققت تقدمًا واضحًا في هذا الملف، إلا أن الطريق لا يزال طويلًا، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في تنفيذ خطط التطوير ورفع كفاءة المستشفيات والمنشآت الطبية.

وأوضح وزير الصحة والسكان، أن أكثر المشاهد التي تبعث على التفاؤل هي رؤية مستشفيات حديثة يتم افتتاحها في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن هذه المشروعات تعكس حجم الاستثمار الذي تضخه الدولة في القطاع الصحي، وأن نجاح مواطن في إجراء عملية جراحية داخل محافظته، بعدما كان مضطرًا في السابق للسفر إلى محافظة أخرى أو الانتظار لفترات طويلة، يمثل إنجازًا حقيقيًا يعكس تطور الخدمات الصحية، إذ أن الهدف الأساسي هو تقريب الخدمة الطبية من المواطنين، بما يضمن حصولهم على العلاج المناسب دون عناء أو أعباء إضافية.

الاستجابة لشكاوى المواطنين

وأكد وزير الصحة والسكان، أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بمنظومة شكاوى المواطنين، باعتبارها إحدى أهم أدوات تقييم الأداء وتحسين الخدمات، وأن جميع الشكاوى يتم التعامل معها بمنتهى الجدية، لافتًا إلى أن منظومة الشكاوى تخضع لمتابعة دقيقة، وأن التقارير تصل إلى أعلى مستويات الدولة، بما في ذلك مكتب رئيس الجمهورية.

وأشار وزير الصحة والسكان، إلى أن الجهات المختصة تعمل على الرد على شكاوى المواطنين خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة، مؤكدًا أن سرعة الاستجابة أصبحت جزءًا أساسيًا من آليات العمل داخل وزارة الصحة، وأن هذه المنظومة تسهم في كشف أوجه القصور والعمل على معالجتها بشكل مستمر، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

120 مليون يفرضون تحديات 

وأشار وزير الصحة والسكان، إلى أن الزيادة السكانية الكبيرة تمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه المنظومة الصحية، موضحًا أن تقديم خدمات طبية متكاملة لما يقرب من 120 مليون مواطن يتطلب توسعًا مستمرًا في المستشفيات، وزيادة أعداد الكوادر الطبية، وتوفير المعدات والأدوية بصورة دائمة، وأن الدولة تعمل بالتوازي على تطوير البنية التحتية الصحية، وتأهيل الأطباء وأطقم التمريض، والتوسع في تطبيق أحدث النظم العلاجية، بما يضمن استدامة الخدمات الصحية ورفع كفاءتها.

وتحدث وزير الصحة والسكان، عن أصعب الأزمات التي واجهت القطاع الصحي خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن جائحة كورونا كانت من أكثر الفترات صعوبة، حيث فرضت ضغوطًا غير مسبوقة على المستشفيات والأطقم الطبية ومنظومة الإمداد الدوائي، وأن أزمة نقص العملة الأجنبية مثلت تحديًا آخر، خاصة فيما يتعلق بتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية المستوردة، الأمر الذي استدعى وضع أولويات واضحة لضمان استمرار توافر الأدوية الحيوية، إذ أن الوزارة كانت تعقد اجتماعات شبه يومية مع البنك المركزي والجهات المعنية لمتابعة احتياجات القطاع الصحي والعمل على توفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد المستحضرات الطبية والمواد الخام.

 الدكتور خالد عبد الغفار
 الدكتور خالد عبد الغفار

تطوير لتحقيق خدمة صحية

واختتم الدكتور خالد عبد الغفار، بالتأكيد على أن الدولة ماضية في تنفيذ خطة شاملة لتطوير المنظومة الصحية، من خلال إنشاء مستشفيات جديدة، وتحديث المنشآت القائمة، وتوفير أحدث الأجهزة الطبية، إلى جانب دعم الكوادر البشرية وتطوير الخدمات العلاجية والوقائية. وشدد على أن الوصول إلى أعلى درجات رضا المواطنين سيظل الهدف الرئيسي الذي تعمل الوزارة على تحقيقه، باعتباره المعيار الحقيقي لنجاح منظومة الرعاية الصحية في مصر، رغم التحديات الكبيرة التي يفرضها النمو السكاني والمتغيرات الاقتصادية العالمية.

تم نسخ الرابط