وزير الصحة لـ لميس الحديدي: أسعد لحظاتي عندما أرى الأرض تتحول لجامعة|فيديو
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن مشروع إنشاء الجامعات الدولية في مصر يُعد من أكبر المشروعات التعليمية التي واجهت الدولة خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن التحدي الحقيقي لم يكن في إنشاء المباني أو توفير البنية التحتية، وإنما في إقناع الجامعات العالمية المرموقة بالحضور والاستثمار داخل مصر ومنح شهادات دولية للطلاب، وأن الدولة نجحت في تجاوز هذه العقبات بفضل رؤية استراتيجية استهدفت تطوير منظومة التعليم العالي وربطها بالمعايير الدولية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.
إقناع الجامعات.. التحدي الأكبر
قال وزير الصحة، خلال لقائه في برنامج "الصورة" المذاع عبر شاشة النهار، إن إنشاء الجامعات الدولية في مصر لم يكن مهمة سهلة، بل احتاج إلى سنوات من العمل والتفاوض مع عدد من المؤسسات التعليمية العالمية، موضحًا أن إقناع تلك الجامعات بفتح فروع لها داخل مصر تطلب تقديم رؤية متكاملة حول البيئة التعليمية والاستثمارية التي توفرها الدولة، وأن المنافسة الدولية في مجال التعليم العالي أصبحت شديدة، وهو ما جعل استقطاب الجامعات العالمية يمثل تحديًا حقيقيًا، إلا أن الدولة المصرية استطاعت إثبات قدرتها على توفير مناخ مناسب يضمن نجاح هذه المؤسسات وتحقيق أهدافها الأكاديمية، إذ أن مصر نجحت في بناء شراكات تعليمية قوية مع جامعات ذات تصنيف عالمي، بما يعزز مكانة الدولة كمركز إقليمي للتعليم الجامعي.
وكشف وزير الصحة والسكان، أن الدولة تمكنت من تأسيس ست جامعات دولية داخل العاصمة الإدارية الجديدة، مؤكدًا أن هذه الجامعات تقدم برامج أكاديمية حديثة وشهادات معترفًا بها دوليًا، بما يمنح الطلاب المصريين فرصة الحصول على تعليم عالمي دون الحاجة إلى السفر للخارج، وأن الجامعات الجديدة تضم تخصصات حديثة تتماشى مع احتياجات سوق العمل المستقبلية، خاصة في المجالات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والعلوم الطبية والهندسية والإدارية، وهو ما يرفع من تنافسية الخريجين ويزيد فرصهم في العمل داخل مصر وخارجها، إذ أن الدولة حرصت على أن تكون تلك الجامعات جزءًا من خطة شاملة لتطوير التعليم العالي، بما يواكب التطورات العالمية ويخدم أهداف التنمية المستدامة.
تعليم يواكب سوق العمل
وأشار وزير الصحة والسكان، إلى أن فلسفة إنشاء الجامعات الدولية تعتمد على إعداد خريجين يمتلكون المهارات والخبرات التي يحتاجها سوق العمل الحديث، وليس مجرد الحصول على شهادة أكاديمية، وأن البرامج الدراسية تم تصميمها بالتعاون مع الجامعات الأم بالخارج، بما يضمن تطبيق أحدث المناهج وأساليب التدريس، إلى جانب التركيز على التدريب العملي والبحث العلمي والابتكار، إذ أن هذه الجامعات تسهم في الحد من سفر الطلاب للدراسة بالخارج، وتوفر عليهم تكاليف كبيرة، مع منحهم مستوى تعليميًا يضاهي أرقى الجامعات العالمية.
وتحدث وزير الصحة والسكان، عن أكثر اللحظات التي تمنحه شعورًا بالفخر، مؤكدًا أن رؤية المشروعات التعليمية تتحول من مجرد أفكار إلى مؤسسات تعليمية متكاملة تمثل مصدر سعادة كبير بالنسبة له، وإن أسعد لحظاته تتمثل في مشاهدة قطعة أرض تتحول إلى جامعة حديثة تستقبل الطلاب، ثم رؤية هؤلاء الطلاب يتخرجون بعد سنوات ليصبحوا عناصر فاعلة في سوق العمل ويسهموا في خدمة المجتمع، إذ أن الاستثمار في التعليم يعد استثمارًا في الإنسان، وهو ما يمثل الركيزة الأساسية لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

التعليم الدولي.. مصر الإقليمية
واختتم الدكتور خالد عبد الغفار، بالتأكيد على أن التوسع في إنشاء الجامعات الدولية يعكس نجاح الدولة في تنفيذ رؤية طموحة لتطوير منظومة التعليم، مشيرًا إلى أن هذه المؤسسات أصبحت تمثل إضافة قوية للتعليم العالي في مصر، وتسهم في جذب الطلاب من مختلف الدول العربية والأفريقية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم الجامعي، ويوفر بيئة أكاديمية متطورة قادرة على إعداد كوادر مؤهلة تنافس في الأسواق المحلية والعالمية، وتواكب متطلبات التنمية والتحولات المتسارعة في مختلف القطاعات.


