رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خالد عبدالغفار: المنحة الفرنسية تعزز دعم مصر لعلاج الفلسطينيين إنسانيًا|فيديو

الدكتور خالد عبدالغفار
الدكتور خالد عبدالغفار

أكد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، أن المنحة الطبية المقدمة من وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية تمثل نموذجًا واضحًا لعمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع بين مصر وفرنسا، وتعكس التزام البلدين بدعم الجهود الإنسانية والإغاثية، خاصة فيما يتعلق بتقديم الرعاية الصحية للأشقاء الفلسطينيين المتضررين من الأحداث الجارية في قطاع غزة، وأن هذه المبادرة الإنسانية تجسد قيم التضامن والتعاون بين القاهرة وباريس، كما تؤكد استمرار التنسيق المشترك في دعم القطاع الصحي المصري بما يمكنه من مواصلة تقديم الخدمات العلاجية للمرضى والجرحى الفلسطينيين الذين يتم استقبالهم داخل المستشفيات المصرية.

مؤتمر صحفي بحضور مصر وفرنسا

جاءت تصريحات الدكتور خالد عبدالغفار خلال مؤتمر صحفي وفقًا لما جاء عبر الفضائية المصرية الأولى، عُقد على هامش مراسم تسلّم الشحنة الطبية بالمجمع القومي للأمصال واللقاحات بمدينة حلوان، بحضور إليونور كاروا، الوزيرة المنتدبة لشؤون الفرنكوفونية والشراكات الدولية والمواطنين الفرنسيين بالخارج، وإريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى مصر، وكليمانس فيدال دو لا بلاش، المدير القطري للوكالة الفرنسية للتنمية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين من الجانبين المصري والفرنسي.

وأكد وزير الصحة، أن هذا الحضور الرسمي يعكس حرص البلدين على تعزيز التعاون الصحي والإنساني، وتطوير آليات الشراكة بما يخدم القضايا الإنسانية في المنطقة، وأن الشحنة الفرنسية الجديدة تضم نحو 22 طنًا من الأدوية والمستلزمات والأجهزة الطبية، موضحًا أن هذه المساعدات ستسهم بشكل مباشر في دعم المستشفيات المصرية التي تستقبل المصابين والمرضى الفلسطينيين، بما يعزز قدرتها على تقديم الخدمات الطبية وفق أعلى المعايير.

22 طنًا من المستلزمات الطبية

وأضاف وزير الصحة، أن وزارة الصحة وضعت خطة لتوزيع هذه المستلزمات على المستشفيات المستفيدة بصورة عاجلة، لضمان سرعة الاستفادة منها واستمرار تقديم الرعاية الصحية للجرحى القادمين من قطاع غزة، وأن الدولة المصرية تواصل تسخير جميع إمكاناتها الطبية والبشرية لاستقبال الحالات الفلسطينية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بدعم الأشقاء الفلسطينيين في ظل الظروف الإنسانية الراهنة.

وأوضح وزير الصحة، أن فرنسا كانت من أوائل الدول التي قدمت دعمًا طبيًا وإنسانيًا منذ اندلاع الأزمة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الاستجابة الفرنسية اتسمت بالسرعة والاستمرارية، وأن السفينة الطبية الفرنسية التي تم نشرها قبالة سواحل مدينة العريش لعبت دورًا مهمًا في دعم الجهود الطبية، حيث قدمت أكثر من ألف استشارة طبية، وأجرت ما يزيد على 120 عملية جراحية، إلى جانب تقديم مساعدات طبية متنوعة، فضلًا عن استقبال عدد من الحالات الحرجة للعلاج داخل المستشفيات الفرنسيةن إذ أن هذه الجهود تعكس التزام فرنسا بدعم المدنيين المتضررين، وتعزز من التعاون الإنساني بين البلدين.

شراكة تتجاوز المساعدات العاجلة

وشدد وزير الصحة، على أن التعاون المصري الفرنسي لا يقتصر على تقديم المساعدات الطبية الطارئة، بل يمتد إلى تنفيذ برامج صحية وتنموية طويلة الأجل تستهدف تطوير المنظومة الصحية في مصر، وأن هناك تعاونًا مستمرًا مع الوكالة الفرنسية للتنمية في دعم منظومة الرعاية الصحية الأولية، والتوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب تنفيذ برامج متخصصة في مجال صحة الأم والطفل، متطرقًا إلى وجود شراكة مع معهد جوستاف روسي الفرنسي، تهدف إلى توفير الرعاية والعلاج للأطفال الفلسطينيين المصابين بالأورام، في إطار التعاون الطبي بين المؤسسات الصحية المصرية والفرنسية.

من جانبها، أعربت إليونور كاروا، الوزيرة المنتدبة لشؤون الفرنكوفونية والشراكات الدولية والمواطنين الفرنسيين بالخارج، عن تقدير بلادها للدور الإنساني الكبير الذي تقوم به مصر في استقبال وعلاج الجرحى الفلسطينيين، وأن المستشفيات المصرية تستقبل يوميًا نحو 100 جريح فلسطيني، مشيرة إلى أن المنحة الطبية الجديدة تأتي لدعم هذه الجهود، والمساهمة في تخفيف المعاناة الإنسانية عن المدنيين داخل قطاع غزة، مشيدة بالجهود التي تبذلها الحكومة المصرية بقيادة الدكتور خالد عبدالغفار لتوفير الرعاية الطبية للمصابين، مؤكدة استمرار التزام فرنسا بحشد الدعم الدولي وتعزيز التعاون مع مصر، إلى جانب دعم المساعي الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار عبر حل الدولتين.

الدكتور خالد عبدالغفار
الدكتور خالد عبدالغفار

توزيع المساعدات على المستشفيات

واختتم الدكتور خالد عبدالغفار، بالحرص على تفقد محتويات الشحنة الطبية، والاطلاع على الأصناف والأجهزة والمستلزمات التي تضمها، موجهًا بسرعة توزيعها على المستشفيات المستفيدة، لضمان استمرار تقديم الخدمات العلاجية للأشقاء الفلسطينيين بأعلى مستوى من الكفاءة، وأن مصر ستواصل أداء دورها الإنساني والطبي تجاه الشعب الفلسطيني، بالتوازي مع تعزيز الشراكات الدولية في القطاع الصحي، بما يسهم في تطوير الخدمات الطبية، ودعم جهود الإغاثة الإنسانية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للرعاية الصحية والاستجابة للأزمات الإنسانية.

تم نسخ الرابط