خطة الكهرباء تنطلق بقوة.. 2200 ميجاوات طاقة نظيفة تدخل الخدمة|فيديو
كشف المهندس منصور عبدالغني، المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، عن حجم الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في قطاع الكهرباء خلال السنوات العشر الماضية، مؤكدًا أن هذه الاستثمارات بلغت نحو 4.15 تريليون جنيه، في إطار خطة استراتيجية تستهدف تطوير البنية التحتية لقطاع الكهرباء، ورفع كفاءة الشبكة القومية، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يواكب احتياجات التنمية الاقتصادية والتوسع العمراني الذي تشهده مصر، وأن الدولة تبنت رؤية متكاملة لتحديث قطاع الكهرباء، تقوم على التوسع في إنشاء المحطات، وتطوير شبكات النقل والتوزيع، وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، بما يضمن استقرار التغذية الكهربائية في مختلف أنحاء الجمهورية.
استثمارات غير مسبوقة
وأكد متحدث الكهرباء، خلال مداخلة ببرنامج «الساعة 6» المذاع على قناة الحياة، أن حجم الاستثمارات التي تم ضخها خلال العقد الأخير يعكس اهتمام الدولة بقطاع الكهرباء باعتباره أحد أهم القطاعات الداعمة للتنمية الاقتصادية والاستثمارية، إذ أن هذه الاستثمارات أسهمت في تنفيذ العديد من المشروعات القومية، التي ساعدت على تعزيز قدرات الشبكة الكهربائية، وتحسين كفاءتها التشغيلية، بما يتناسب مع الزيادة المستمرة في معدلات الاستهلاك والتوسع في المشروعات الصناعية والعمرانية، وأن تطوير قطاع الكهرباء لم يقتصر على إنشاء محطات إنتاج جديدة، وإنما شمل أيضًا تحديث شبكات النقل والتوزيع ورفع كفاءتها، بما يضمن وصول الكهرباء بجودة عالية إلى جميع المناطق.
وأوضح متحدث الكهرباء، أن الوزارة نجحت خلال العام الماضي في إنشاء 34 محطة محولات جديدة، ضمن خطة متكاملة لتدعيم الشبكة القومية وتحسين قدرتها على استيعاب الأحمال المتزايدة، وأن أعمال التطوير شملت أيضًا رفع كفاءة أكثر من 40 محطة محولات، بما يساهم في تحسين أداء الشبكة الكهربائية وتقليل الفاقد ورفع كفاءة نقل الطاقة بين مختلف المحافظات، إذ أن هذه المشروعات تمثل جزءًا من خطة أوسع تستهدف تحديث البنية الأساسية لمنظومة الكهرباء وفق أحدث المعايير العالمية.
2200 ميجاوات جديدة
وأشار متحدث الكهرباء، إلى أن الوزارة تمضي بقوة في تنفيذ خطتها للتوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة النظيفة، موضحًا أن المستهدف خلال العام الجاري يتمثل في إضافة 2200 ميجاوات من قدرات الطاقة المتجددة، وأن جزءًا كبيرًا من هذه القدرات دخل الخدمة بالفعل، بما يعزز مساهمة الطاقة النظيفة في تلبية احتياجات الشبكة القومية، ويقلل من الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية، إذ أن هذه المشروعات تأتي ضمن استراتيجية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتعزيز استخدام مصادر الطاقة المستدامة، بما يواكب الاتجاهات العالمية في مجال الطاقة.
ولفت متحدث الكهرباء، إلى أن الوزارة بدأت أيضًا في إدخال تقنيات حديثة لتخزين الطاقة، حيث تم تشغيل بطاريات تخزين كهرباء بقدرة 200 ميجاوات/ساعة، بهدف دعم استقرار الشبكة القومية ورفع كفاءة تشغيلها، وأن تقنيات التخزين تمثل عنصرًا مهمًا في زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة، لأنها تساعد في تخزين الكهرباء المنتجة خلال فترات الذروة وإعادة ضخها في أوقات ارتفاع الطلب، وهو ما يضمن استقرار الإمدادات الكهربائية على مدار الساعة.
رفع الطاقة النظيفة إلى 45%
وأكد متحدث الكهرباء، أن جميع هذه المشروعات تأتي في إطار تنفيذ استراتيجية الدولة لزيادة مساهمة الطاقة الجديدة والمتجددة في مزيج إنتاج الكهرباء، وأن الحكومة تستهدف وصول نسبة الطاقة المتجددة إلى 45% من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول عام 2028، وهو ما يمثل نقلة كبيرة في مسار التحول نحو الطاقة النظيفة، ويسهم في تعزيز أمن الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، إذ أن هذه الخطط تدعم التزامات مصر في مجال التنمية المستدامة، وتعزز مكانتها كإحدى الدول الرائدة إقليميًا في مشروعات الطاقة المتجددة.

واختتم المهندس منصور عبدالغني، بالتأكيد على أن الشبكة القومية للكهرباء صُممت وفق رؤية مستقبلية تراعي الزيادة السنوية في معدلات الطلب على الكهرباء، بما يضمن استمرار استقرار الخدمة مع التوسع العمراني والصناعي الذي تشهده البلاد، وأن وزارة الكهرباء تواصل تنفيذ مشروعات التطوير والتحديث بشكل مستمر، لضمان استقرار التغذية الكهربائية، خاصة خلال فترات الذروة وموجات الحرارة المرتفعة، مع مواكبة النمو المتواصل في استهلاك الكهرباء، بما يعزز كفاءة المنظومة الكهربائية ويضمن تقديم خدمة آمنة ومستقرة للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.


