الإيجار التملكي.. كاتب صحفي: هتقعد 6 سنين.. وبعدها من حقك تملك الشقة|فيديو
أكد الكاتب الصحفي محمد عبد الناصر، المتخصص في شؤون الإسكان، أن نظام الإيجار التمليكي يمثل أحد الحلول السكنية الجديدة التي تستهدف الفئات غير القادرة على سداد مقدمات كبيرة للحصول على وحدات الإسكان الاجتماعي، مشيرًا إلى أن النظام يمنح الشباب وحديثي الزواج فرصة حقيقية للحصول على مسكن مناسب مع إمكانية تملكه في مرحلة لاحقة، وأن وزارة الإسكان تسعى إلى تطوير آليات طرح الوحدات السكنية بما يتناسب مع احتياجات مختلف شرائح المجتمع، خاصة الشباب الذين يواجهون تحديات في بداية حياتهم العملية والأسرية، إذ أن الإيجار التمليكي يعد نموذجًا مرنًا يجمع بين الاستفادة الفورية من الوحدة السكنية وإتاحة خيار التملك مستقبلًا، دون تحميل المستفيد أعباء مالية كبيرة في بداية التعاقد.
حل جديد للفئات غير القادرة
وأشار الكاتب الصحفي، خلال لقائه ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، إلى أن الهدف الرئيسي من نظام الإيجار التمليكي هو مساعدة المواطنين الذين لا يستطيعون توفير مقدمات مرتفعة لحجز وحدات الإسكان الاجتماعي، موضحًا أن هذه الفئة تضم شريحة واسعة من الشباب المقبلين على الزواج وحديثي الزواج، وأن ارتفاع تكاليف تأسيس الأسرة يجعل من الصعب على كثير من الشباب توفير قيمة مقدم الوحدة السكنية، وهو ما دفع الدولة إلى طرح بدائل أكثر مرونة تتيح الحصول على السكن دون ضغوط مالية كبيرة، إذ أن هذا النظام يحقق قدرًا أكبر من العدالة في إتاحة الوحدات السكنية للفئات التي كانت تجد صعوبة في المنافسة على المشروعات المطروحة سابقًا.
وأضاف المتخصص في شؤون الإسكان، أن وزارة الإسكان نجحت منذ عام 2014 في تنفيذ وطرح مئات الآلاف من وحدات الإسكان الاجتماعي في مختلف المحافظات، ضمن خطة الدولة لتوفير سكن ملائم لمحدودي ومتوسطي الدخل، وأن نظام الأولويات الذي كان معمولًا به في الطروحات السابقة منح الأفضلية للأسر، وهو ما جعل بعض الفئات، مثل الأعزب وحديثي الزواج، تواجه تحديات في الحصول على وحدة رغم استحقاقها للدعم السكني، إذ أن النظام الجديد يأتي لمعالجة هذه الفجوة، عبر توفير مسار مختلف يمنح هذه الفئات فرصة أكبر للاستفادة من المشروعات السكنية.
كيف يعمل نظام الإيجار التمليكي؟
وأوضح الكاتب الصحفي، أن نظام الإيجار التمليكي يعتمد على تأجير الوحدة السكنية للمستفيد لمدة ثلاث سنوات، مع إمكانية تجديد العقد لفترة مماثلة، لتصل مدة الإقامة الإجمالية إلى ست سنوات، وأنه بعد انتهاء هذه الفترة، يصبح من حق المستفيد التقدم بطلب لتملك الوحدة إذا رغب في ذلك، وفق الضوابط والشروط التي تحددها وزارة الإسكان، إذ أن هذا النموذج يمنح المواطن الوقت الكافي لتحسين أوضاعه المالية قبل اتخاذ قرار التملك، وهو ما يجعله أكثر قدرة على الوفاء بالالتزامات المالية المرتبطة بامتلاك الوحدة.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن السنوات الأولى من الزواج غالبًا ما تشهد أعباء مالية كبيرة نتيجة تكاليف تأسيس الأسرة، وهو ما يجعل نظام الإيجار التمليكي خيارًا مناسبًا لهذه المرحلة، وأن المستفيد لا يكون مطالبًا بدفع مقدمات كبيرة أو تحمل التزامات مالية مرتفعة منذ البداية، بل يحصل على فرصة للسكن والاستقرار مع إمكانية التخطيط لتملك الوحدة مستقبلًا عندما تتحسن ظروفه الاقتصادية، إذ أن هذه المرونة تساعد الشباب على تحقيق الاستقرار الأسري دون ضغوط مالية قد تؤثر على بداية حياتهم.

رؤية الدولة.. توفير السكن المناسب
واختتم الكاتب الصحفي محمد عبد الناصر، بالتأكيد على أن نظام الإيجار التمليكي يعكس توجه الدولة نحو تنويع الحلول السكنية بما يتناسب مع احتياجات المواطنين وقدراتهم المالية المختلفة، وأن توفير أكثر من نموذج للحصول على السكن يسهم في زيادة فرص الاستفادة من المشروعات القومية للإسكان، ويمنح المواطنين حرية اختيار النظام الأنسب لظروفهم، إذ أن نجاح هذه المنظومة يعتمد على استمرار طرح وحدات جديدة، مع وضع ضوابط واضحة تضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق الاستفادة القصوى من المشروعات السكنية، إذ أن الإيجار التمليكي يمثل فرصة مهمة للشباب وحديثي الزواج، لأنه يجمع بين الاستقرار السكني وإمكانية التملك في المستقبل، بما يواكب جهود الدولة لتوفير سكن ملائم وتحسين جودة الحياة للمواطنين.


