رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الناقد الرياضي: مونديال 2026 يطوي صفحة الأساطير ويصنع جيلاً جديدًا|فيديو

أساطير كأن العالم
أساطير كأن العالم 2026

أكد الناقد الرياضي طارق رمضان أن بطولة كأس العالم 2026 تمثل نقطة تحول تاريخية في كرة القدم العالمية، مشيرًا إلى أنها لم تكن مجرد نسخة جديدة من المونديال، بل شكلت بداية مرحلة جديدة انتهى خلالها عصر عدد من أساطير اللعبة، في مقابل بروز جيل جديد من النجوم القادرين على قيادة كرة القدم العالمية خلال السنوات المقبلة.

مونديال 2026.. نهاية جيل الأساطير

وأوضح طارق رمضان، خلال لقائه في برنامج "صباح الخير يا مصر" المذاع عبر القناة الأولى، أن النسخة الحالية من كأس العالم حملت العديد من المتغيرات، بداية من إقامتها بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في تاريخ البطولة، فضلًا عن تنظيمها في أكثر من دولة، وهو ما جعلها واحدة من أكثر النسخ استثنائية على المستويين التنظيمي والفني، وأن البطولة أثبتت قدرة الاتحاد الدولي لكرة القدم على إدارة حدث عالمي بهذا الحجم رغم التحديات اللوجستية، مؤكداً أن الجانب الفني كان هو الأكثر لفتًا للأنظار، خاصة مع التغيرات التي شهدتها خريطة القوى الكبرى في كرة القدم.

وأضاف الناقد الرياضي، أن كأس العالم 2026 كتب الفصل الأخير في مسيرة عدد من أعظم نجوم كرة القدم، موضحًا أن البطولة شهدت تراجعًا واضحًا للجيل الذي سيطر على اللعبة طوال السنوات الماضية، وأن أسماء بحجم ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو اقتربت من إسدال الستار على مسيرتها الدولية، بعد سنوات طويلة من الإنجازات والألقاب، مشيرًا إلى أن الجماهير قد لا تشاهد هذا الجيل في النسخة المقبلة من كأس العالم.

إسبانيا قدمت درسًا تكتيكيًا 

وأوضح الناقد الرياضي، أن البطولة لم تشهد فقط نهاية مرحلة اللاعبين الكبار، بل أيضًا بداية تراجع عدد من المدارس الكروية التقليدية، في مقابل صعود منتخبات تمتلك مشروعًا فنيًا أكثر تطورًا، وهو ما ظهر بوضوح في أداء منتخبات مثل إسبانيا وفرنسا وإنجلترا، وأن كرة القدم بطبيعتها لا تتوقف عند جيل معين، وإنما تستمر في إنتاج نجوم جدد قادرين على صناعة التاريخ، وهو ما جعل مونديال 2026 يمثل بداية عصر جديد داخل المستطيل الأخضر.

وأشار الناقد الرياضي، إلى أن المنتخب الإسباني استحق الفوز بلقب كأس العالم عن جدارة، بعدما قدم واحدة من أفضل المباريات التكتيكية في البطولة، خاصة أمام المنتخب الأرجنتيني في النهائي، وأن المباريات النهائية عادة ما تتسم بالحذر الشديد، نتيجة رغبة كل فريق في تجنب استقبال أهداف مبكرة، إلا أن المنتخب الإسباني نجح في كسر هذه القاعدة من خلال الضغط المكثف منذ الدقيقة الأولى، وفرض أسلوبه على مجريات اللقاء.

خطة ذكية لتحجيم ميسي

وأضاف الناقد الرياضي، أن الجهاز الفني الإسباني دخل المباراة بخطة واضحة اعتمدت على دراسة المنافس بصورة دقيقة، وهو ما ظهر في نجاحه في إغلاق جميع المساحات أمام لاعبي الأرجنتين، وحرمانهم من تنفيذ أسلوبهم المعتاد، وأن المنتخب الإسباني فرض سيطرته على الكرة، ونجح في صناعة العديد من الفرص الخطيرة، مقابل غياب هجومي واضح للمنتخب الأرجنتيني خلال أغلب فترات اللقاء، إذ أن المدير الفني للمنتخب الإسباني نجح في قراءة طريقة لعب الأرجنتين من خلال تحليل المباريات السابقة، وهو ما ساعده على إعداد خطة دفاعية محكمة لتحجيم ليونيل ميسي وبقية العناصر الهجومية.

وأشار الناقد الرياضي، إلى أن المنتخب الإسباني أغلق جميع المساحات أمام ميسي، سواء على الأطراف أو في العمق، ومنعه من الحصول على الكرة في المناطق التي يفضلها، الأمر الذي حدّ من تأثيره طوال المباراة، وأن إسبانيا لم تكتفِ برقابة ميسي، بل نجحت أيضًا في منع لاعبي الأرجنتين من التسديد من خارج منطقة الجزاء، بعدما نفذت ضغطًا متواصلًا على حامل الكرة، مع الاعتماد على التغطية الدفاعية والبلوكات التي أفسدت معظم المحاولات الهجومية، إذ أن الحارس الإسباني والمنظومة الدفاعية لعبا دورًا كبيرًا في الحفاظ على نظافة الأداء الدفاعي، ولم يسمحا إلا بفرصة حقيقية واحدة طوال اللقاء.

الضغط النفسي حسم المواجهة

وأكد الناقد الرياضي، أن المنتخب الإسباني لم يفرض تفوقه فنيًا فقط، بل نجح أيضًا في ممارسة ضغط نفسي وعصبي كبير على لاعبي الأرجنتين، وهو ما انعكس على أدائهم داخل الملعب، أن التوتر سيطر على لاعبي المنتخب الأرجنتيني مع مرور الوقت، وظهر ذلك في الاعتراضات المتكررة على قرارات الحكم، إلى جانب التدخلات العنيفة التي كلفت الفريق بطاقات مؤثرة، بل وانتهت بطرد أحد اللاعبين، إذ أن فقدان التركيز كان أحد الأسباب الرئيسية في خروج الأرجنتين من أجواء المباراة، بينما حافظ المنتخب الإسباني على هدوئه وانضباطه حتى النهاية.

 الناقد الرياضي طارق رمضان
 الناقد الرياضي طارق رمضان

واختتم الناقد الرياضي طارق رمضان، بالتأكيد على أن كرة القدم العالمية تدخل مرحلة جديدة ستشهد بروز مجموعة من النجوم الشباب القادرين على صناعة تاريخ جديد، مشيرًا إلى أن العديد من اللاعبين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و22 عامًا سيكونون أبطال النسخ المقبلة من كأس العالم، وأن مونديال 2026 لم يكن مجرد بطولة لتحديد بطل العالم، بل كان بداية لعصر جديد، انتقلت فيه الراية من جيل الأساطير إلى جيل جديد يمتلك الطموح والقدرات لكتابة فصل جديد في تاريخ اللعبة.

تم نسخ الرابط