رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أبو اليزيد: التدخل السريع ينقذ مرضى جلطات المخ ويقلل المضاعفات|فيديو

مرضى جلطات المخ
مرضى جلطات المخ

أكد الدكتور محمد أبو اليزيد، استشاري ومدرس جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، أن التطور الذي يشهده القطاع الطبي في مجال جراحات المخ والأعصاب أسهم في رفع كفاءة التعامل مع الحالات الحرجة، مشيرًا إلى أن المستشفيات المتخصصة أصبحت تمتلك الإمكانات اللازمة لاستقبال وتشخيص وعلاج مختلف إصابات المخ والعمود الفقري وفق أحدث المعايير الطبية، وأن التعامل مع مريض المخ والأعصاب يبدأ منذ اللحظة الأولى لوصوله إلى المستشفى، حيث يتم تطبيق منظومة علاجية متكاملة تعتمد على سرعة التشخيص ودقة التدخل، بما يضمن زيادة فرص الشفاء وتقليل المضاعفات المحتملة.

منظومة متكاملة.. حالات الطوارئ

وأشار استشاري جراحة المخ والأعصاب، خلال لقائه في برنامج «مراسي»، عبر شاشة قناة «النهار»، إلى أن المستشفى توفر خدمات متقدمة لاستقبال مختلف الحالات الطارئة، سواء المتعلقة بإصابات الرأس أو أمراض المخ والأعصاب أو إصابات العمود الفقري، وأن هذه الخدمات تشمل التعامل مع كسور الجمجمة، ونزيف المخ، وإصابات الدماغ الناتجة عن الحوادث، إلى جانب علاج كسور العمود الفقري بجميع أنواعها، سواء في الفقرات العنقية أو الصدرية أو القطنية، من خلال فرق طبية متخصصة وأجهزة تشخيص حديثة، إذ أن نجاح العلاج يعتمد على سرعة انتقال المريض بين أقسام الطوارئ والأشعة والتشخيص، وصولًا إلى وضع الخطة العلاجية المناسبة لكل حالة وفقًا لطبيعة الإصابة.

وأوضح استشاري جراحة المخ، أن مرحلة التشخيص تمثل حجر الأساس في علاج أمراض المخ والأعصاب، لافتًا إلى أن استخدام وسائل الأشعة الحديثة يساعد الأطباء في تحديد طبيعة الإصابة بدقة، وهو ما يسهم في اختيار الوسيلة العلاجية الأنسب، وأن بعض الحالات تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل، بينما يمكن علاج حالات أخرى باستخدام تقنيات حديثة أقل تدخلًا، بما يحقق أفضل النتائج ويحافظ على سلامة المريض، إذ أن التقييم السريع للحالة الطبية يختصر الوقت، وهو عنصر بالغ الأهمية خاصة في حالات نزيف المخ أو الجلطات الدماغية.

القسطرة المخية.. سائل العلاج

وأكد استشاري جراحة المخ والأعصاب، أن المستشفى تضم وحدة متخصصة للقسطرة المخية، مجهزة بأحدث التقنيات المستخدمة عالميًا في تشخيص وعلاج أمراض الأوعية الدموية بالمخ، وأن هذه الوحدة تلعب دورًا محوريًا في علاج حالات نزيف المخ، بالإضافة إلى التدخل السريع لإنقاذ مرضى الجلطات الدماغية باستخدام القسطرة المخية، والتي أصبحت من أهم الوسائل العلاجية الحديثة، إذ أن هذه التقنية تتيح إزالة الجلطة واستعادة تدفق الدم إلى المخ دون الحاجة إلى جراحات تقليدية في كثير من الحالات، وهو ما يسهم في تقليل المضاعفات وتحسين فرص التعافي.

وشدد استشاري جراحة المخ، على أن عنصر الوقت يمثل العامل الأكثر أهمية في علاج الجلطات الدماغية، مؤكدًا أن التأخر في وصول المريض إلى المستشفى قد يؤدي إلى فقدان عدد كبير من الخلايا العصبية، وأن الدراسات الطبية تشير إلى أن كل دقيقة تمر دون علاج قد تتسبب في فقدان نحو 1.9 مليون خلية عصبية داخل المخ، وهو ما يجعل سرعة التشخيص والتدخل الطبي أمرًا حاسمًا للحفاظ على وظائف المخ وتقليل احتمالات الإعاقة، إذ أن التوعية بأعراض الجلطات الدماغية، مثل ضعف الحركة المفاجئ أو اضطراب الكلام أو فقدان التوازن، تساعد على الإسراع في طلب الرعاية الطبية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على فرص العلاج.

الدكتور محمد أبو اليزيد
الدكتور محمد أبو اليزيد

رعاية طبية.. نتائج المرضى

وأكد استشاري جراحة المخ والأعصاب، أن الهدف الرئيسي من تطوير خدمات علاج أمراض المخ والعمود الفقري هو تقديم رعاية صحية متكاملة تعتمد على أحدث الوسائل التشخيصية والعلاجية، وأن تكامل الخدمات الطبية، بداية من استقبال المريض وحتى انتهاء رحلة العلاج، يسهم في رفع معدلات الشفاء وتقليل المضاعفات، مع توفير أفضل مستوى من الرعاية الصحية للمرضى.

واختتم الدكتور محمد أبو اليزيد، بالتأكيد على أن الاستثمار في التكنولوجيا الطبية الحديثة، إلى جانب تدريب الكوادر الطبية، يمثلان ركيزة أساسية لتطوير خدمات جراحة المخ والأعصاب، بما يضمن تقديم علاج سريع ودقيق يواكب التطورات العالمية، ويمنح المرضى أفضل فرص التعافي والعودة إلى حياتهم الطبيعية.

تم نسخ الرابط