رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

رياض منصور: وافقنا على اتفاق وقف حرب غزة حفاظًا على الأرواح|فيديو

 السفير رياض منصور
السفير رياض منصور

أكد السفير رياض منصور، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، أن المجتمع الدولي بات أكثر اقتناعًا بضرورة إنهاء الحرب في قطاع غزة، مشددًا على أن استمرار العمليات العسكرية لم يعد مقبولًا في ظل التدهور الإنساني المتواصل، وأن التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار أصبح ضرورة ملحة لحماية المدنيين ووقف نزيف الدم، وأن التحركات الدبلوماسية الفلسطينية استندت منذ بداية الأزمة إلى العمل مع الأطراف الدولية والإقليمية من أجل الوصول إلى اتفاق يوقف القتال، ويضمن وصول المساعدات الإنسانية، ويفتح الباب أمام مسار سياسي يعالج جذور الأزمة.

قرار مجلس الأمن.. محطة مهمة

وأشار مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال لقائه في برنامج "ملف اليوم" المذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الجهود الفلسطينية أثمرت، قبل وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وفي فترة إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، عن اعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2735، الذي تضمن الدعوة إلى وقف إطلاق النار وفق مراحل محددة، وأن هذا القرار مثل نقطة تحول مهمة في الموقف الدولي، بعدما وضع إطارًا واضحًا لإنهاء المواجهات العسكرية، لافتًا إلى أن مضمونه انعكس لاحقًا في قرارات وتحركات دولية أخرى دعمت المسار نفسه، إذ أن القيادة الفلسطينية تعاملت مع هذه القرارات باعتبارها فرصة لتعزيز الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، مع استمرار التواصل مع مختلف الأطراف الدولية للوصول إلى نتائج عملية على الأرض.

وأكد مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، أن المرحلة التالية شهدت تحركات سياسية مكثفة بالتنسيق مع ثماني دول عربية وإسلامية، موضحًا أن الجانب الفلسطيني كان جزءًا من هذا المسار الهادف إلى دعم المفاوضات مع الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق شامل، وأن المبادرة المطروحة تضمنت في بنودها الأولى عددًا من الملفات الإنسانية والسياسية المهمة، وفي مقدمتها وقف إطلاق النار، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، ورفض تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، إلى جانب معالجة ملفات الإفراج المبكر، وإعادة إعمار قطاع غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، إذ أن هذه البنود جاءت استجابة للاحتياجات الإنسانية العاجلة، وفي الوقت نفسه تمثل أساسًا يمكن البناء عليه للوصول إلى تسوية أوسع.

أفق سياسي.. تقرير المصير

وأضاف مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، أن المفاوضات لم تتوقف عند الجوانب الإنسانية فقط، بل امتدت لتشمل القضايا السياسية المرتبطة بمستقبل القضية الفلسطينية، وأن المناقشات مع الولايات المتحدة، عبر الوسطاء من الدول العربية والإسلامية، ركزت على ضرورة أن تقود جميع التفاهمات إلى أفق سياسي واضح يضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة، إذ أن أي اتفاق دائم لن يحقق الاستقرار إذا اقتصر على الجوانب الأمنية والإنسانية فقط، دون معالجة الأسباب السياسية الأساسية للصراع.

وأوضح مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، أن القيادة الفلسطينية وافقت على الاتفاق المطروح رغم إدراكها أنه قد لا يحقق جميع المطالب الوطنية بصورة كاملة، إذ أن هذا الموقف جاء انطلاقًا من الحرص على حماية المدنيين، ووقف نزيف الدم، وإنقاذ الأطفال والنساء والأسر الفلسطينية من تداعيات الحرب المستمرة، وأن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في الحفاظ على حياة الفلسطينيين، وتقليل حجم المعاناة الإنسانية، مع استمرار التمسك بالحقوق الوطنية المشروعة.

الجهود الدبلوماسية الفلسطينية

وشدد مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، على أن فلسطين ستواصل تحركاتها داخل الأمم المتحدة وفي مختلف المحافل الدولية، من أجل حشد المزيد من الدعم لوقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف اللازمة لإطلاق عملية سياسية جادة، وأن التحركات الفلسطينية تستند إلى القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتهدف إلى حماية المدنيين والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

 السفير رياض منصور
 السفير رياض منصور

واختتم السفير رياض منصور، بالتأكيد على أن إنهاء الحرب يمثل خطوة أساسية لفتح المجال أمام جهود إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار، مع استمرار العمل الدبلوماسي للوصول إلى تسوية سياسية تضمن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة، باعتبار ذلك الطريق الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.

تم نسخ الرابط