رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ثروت الخرباوي يكشف المخطط: «الإخوان بيستثمروا أي أزمة لصالحهم»|فيديو

الدكتور ثروت الخرباوي
الدكتور ثروت الخرباوي

أكد الدكتور ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ، أن جماعة الإخوان تحاول استثمار التوترات الإقليمية والصراعات العسكرية الدائرة في الشرق الأوسط لخدمة أهدافها السياسية، معتبرًا أن التصعيد المتواصل بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل يمثل فرصة جديدة تسعى الجماعة إلى توظيفها لإعادة تقديم نفسها على الساحة الإقليمية، رغم التغيرات الكبيرة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وأن المشهد الإقليمي الحالي يتجه نحو مزيد من التعقيد، في ظل استمرار الضربات العسكرية المتبادلة وارتفاع وتيرة التوتر، الأمر الذي يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة قد يكون من بينها الدخول في حرب استنزاف طويلة.

حرب الاستنزاف.. السيناريو الأقرب

وأشار عضو مجلس الشيوخ، خلال استضافته في برنامج "الساعة 6"، عبر قناة الحياة، إلى أن التطورات العسكرية الأخيرة توحي بأن الصراع لن يُحسم سريعًا، بل قد يمتد لفترة طويلة، موضحًا أن الحروب الحديثة لا تعتمد فقط على القوة العسكرية المباشرة، وإنما على قدرة كل طرف على تحمل الضغوط الاقتصادية والسياسية والعسكرية لفترات ممتدة، وأن الطرف الذي يمتلك القدرة الأكبر على الصمود والاستمرار سيكون الأقدر على استنزاف خصمه وتحقيق مكاسب استراتيجية، وهو ما يجعل المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية تتطلب متابعة دقيقة لكافة التطورات.

وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن جماعة الإخوان اعتادت استغلال الأزمات الكبرى التي تشهدها المنطقة، سواء كانت سياسية أو أمنية أو اقتصادية، من أجل إعادة التمركز ومحاولة تحقيق مكاسب جديدة، وأن الجماعة لا تنظر إلى الأحداث باعتبارها أزمات تهدد استقرار الدول، وإنما تعتبرها فرصًا يمكن استغلالها لإعادة تنشيط خطابها السياسي ومحاولة التأثير في الرأي العام، سواء داخل مصر أو في عدد من الدول العربية، إذ أن الجماعة تسعى دائمًا إلى توظيف أي حالة اضطراب إقليمي لخدمة أجندتها الخاصة، مستغلة حالة الانشغال التي تعيشها المنطقة.

تشبيه الإخوان بـ"شجرة اللبلاب"

واستخدم عضو مجلس الشيوخ، تشبيهًا لوصف أسلوب الجماعة في التعامل مع الأزمات، مؤكدًا أنها تشبه "شجرة اللبلاب" التي تعتمد على الآخرين في الصعود والانتشار، وأن الجماعة لا تكون طرفًا رئيسيًا في الصراعات، لكنها تحاول استغلال نتائجها وتداعياتها السياسية والإعلامية لتحقيق مكاسب خاصة بها، مستفيدة من حالة الفوضى أو الانقسام التي قد تنتج عن تلك الأزمات، إذ أن هذا النهج ظل حاضرًا في سلوك الجماعة على مدار سنوات طويلة، حيث تعتمد على استثمار الأحداث أكثر من صناعتها.

وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن جماعة الإخوان تسعى خلال المرحلة الحالية إلى إعادة التموضع سياسيًا على المستويين المحلي والإقليمي، مستغلة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وأن الجماعة تدرك حجم المتغيرات التي طرأت على المنطقة، لذلك تحاول البحث عن أي مساحة جديدة تمكنها من استعادة جزء من حضورها السياسي والإعلامي، وأن هذه المحاولات تأتي في ظل تغيرات كبيرة شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية، وهو ما يجعل الجماعة تبحث عن أدوات جديدة للبقاء في المشهد.

إيران حاضرة في المشهد

وتطرق عضو مجلس الشيوخ، إلى العلاقة بين جماعة الإخوان وإيران، مشيرًا إلى أن الجماعة تجد نفسها مضطرة إلى إعلان مواقف مؤيدة لطهران في ظل وجود روابط تاريخية بين الطرفين، وأن هذه العلاقة، بحسب رؤيته، ساهمت في تقارب بعض المواقف السياسية خلال عدد من الملفات الإقليمية، وهو ما يفسر طبيعة الخطاب الذي تتبناه الجماعة تجاه التطورات الحالية، إذ أن هذا التقارب لا يرتبط فقط بالأحداث الجارية، وإنما يمتد إلى سنوات سابقة شهدت تنسيقًا في بعض الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن الجماعة، وفق رؤيته، تعمل باستمرار على إثارة الخلافات بين الشعوب العربية، معتبرًا أن هذا النهج يمثل أحد الأدوات التي تعتمد عليها لتحقيق أهدافها السياسية، وأن الجماعة حاولت خلال فترات سابقة، بحسب قوله، إحداث حالة من التوتر بين الشعب المصري وعدد من الشعوب العربية، في إطار مساعيها لإضعاف العلاقات العربية المشتركة، إذ أن هذه المحاولات تستهدف خلق بيئة من الانقسام وعدم الاستقرار، بما يسمح للجماعة بإعادة طرح نفسها كفاعل سياسي في المشهد الإقليمي.

الدكتور ثروت الخرباوي
الدكتور ثروت الخرباوي

قراءة للمشهد الإقليمي المقبل

واختتم الدكتور ثروت الخرباوي، بالتأكيد على أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتسم بتغيرات متسارعة، مشيرًا إلى أن استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل قد يفرض تحديات جديدة على مختلف دول الشرق الأوسط، وأن جماعة الإخوان، وفق تقديره، ستواصل محاولة استغلال هذه التطورات لتحقيق أهدافها السياسية، إلى جانب السعي للتأثير في مواقف الرأي العام العربي، مؤكدًا أن فهم طبيعة التحولات الإقليمية بات ضرورة في ظل ما تشهده المنطقة من متغيرات متلاحقة قد تعيد رسم موازين القوى خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط