بعد دراسة 6 شهور.. الاتصالات تعلن مفاجأة لحماية الأطفال أونلاين| فيديو
أعلن المهندس محمد إبراهيم، رئيس قطاع التفاعل المجتمعي بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، تفاصيل المبادرة الجديدة التي أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتعزيز حماية الأطفال أثناء استخدام شبكة الإنترنت، مؤكدًا أن المبادرة تمثل خطوة مهمة نحو بناء بيئة رقمية أكثر أمانًا للأسرة المصرية، من خلال تقديم خدمات متطورة تساعد أولياء الأمور على مراقبة استخدام أبنائهم للإنترنت والحد من تعرضهم للمحتوى غير المناسب، وأن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عمل على مدار ستة أشهر متواصلة منذ بداية العام الجاري على دراسة أفضل التجارب الدولية في مجال حماية الأطفال على الإنترنت، والاستفادة من أحدث الممارسات العالمية، قبل إطلاق الخدمات الجديدة رسميًا في الأول من يوليو، بهدف توفير حلول عملية تتماشى مع التطور الرقمي المتسارع.
6 أشهر قبل إطلاق الخدمة
أكد رئيس قطاع التفاعل المجتمعي بالإتصالات، خلال استضافته ببرنامج «الستات ما يعرفوش يكدبوا» المذاع عبر قناة CBC، أن إطلاق المبادرة لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد إعداد ودراسة دقيقة استمرت نحو ستة أشهر، تم خلالها تحليل التجارب العالمية الناجحة في مجال حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، وأن الهدف الأساسي كان تصميم خدمات تتيح للأسرة المصرية الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة دون القلق من وصول الأطفال إلى محتوى غير ملائم، مع توفير أدوات سهلة الاستخدام تناسب جميع أولياء الأمور، إذأن الوزارة حرصت على تقديم حلول عملية تواكب التطورات الرقمية، وتساعد على تعزيز ثقافة الاستخدام الآمن للإنترنت داخل المنازل.
وكشف رئيس قطاع التفاعل المجتمعي، أن أولى الخدمات الجديدة تحمل اسم "اطمن"، وهي خدمة صممت خصيصًا لتوفير بيئة رقمية آمنة للأطفال، وأن الخدمة تمنح ولي الأمر القدرة على فلترة الإنترنت بالكامل وفقًا للفئة العمرية للطفل، بحيث يتم حجب المواقع والتطبيقات التي تحتوي على محتوى غير مناسب، إذ أن الخدمة تشمل كذلك حجب الألعاب الإلكترونية التي قد تتضمن مشاهد أو مضامين لا تناسب الأطفال، بما يساعد على تقليل المخاطر الرقمية التي قد يتعرض لها الأبناء أثناء استخدام الإنترنت.
نتائج البحث لحماية الأطفال
وأشار رئيس قطاع التفاعل المجتمعي بالإتصالات، إلى أن خدمة "اطمن" لا تقتصر على حجب التطبيقات فقط، بل تتضمن أيضًا ميزة متطورة لفلترة نتائج البحث عبر محركات البحث المختلفة، وأن الطفل عند استخدام محرك البحث لن تظهر أمامه سوى النتائج المناسبة لعمره، بينما يتم استبعاد المحتوى غير الملائم بصورة تلقائية، إذ أن هذه الخاصية تمثل إحدى أهم وسائل الحماية الرقمية، لأنها تقلل احتمالات وصول الأطفال إلى مواد قد تؤثر سلبًا على سلوكهم أو ثقافتهم.
وأضاف رئيس قطاع التفاعل المجتمعي، أن الخدمة الثانية تحمل اسم "اطمن على الآخر"، وتوفر مستوى أعلى من الحماية مقارنة بالخدمة الأولى، وأن هذه الخدمة تضم جميع مزايا خدمة "اطمن"، بالإضافة إلى إمكانية حجب منصات التواصل الاجتماعي بالكامل، إذ أن هذه الميزة تستهدف بصورة خاصة الأطفال في المراحل العمرية الصغيرة الذين لا يحتاجون إلى استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، بما يضمن توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا لهم.
الاشتراك مجاني.. المرحلة التجريبية
وأكد رئيس قطاع التفاعل المجتمعي بالإتصالات، أن الخدمات الجديدة متاحة حاليًا بالمجان خلال المرحلة التجريبية، بهدف إتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الأسر للاستفادة منها، وأن وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يسعيان إلى تشجيع الاستخدام الآمن للإنترنت دون تحميل المواطنين أي أعباء مالية في هذه المرحلة، إذ أن الإقبال على الخدمات يعكس اهتمام الأسر المصرية بحماية أبنائها من المخاطر الرقمية المتزايدة.
وأوضح رئيس قطاع التفاعل المجتمعي، أن الاشتراك في الخدمات الجديدة يتم بسهولة كبيرة، سواء من خلال زيارة أحد فروع شركات المحمول الأربع العاملة في مصر، أو عبر التطبيقات الإلكترونية الرسمية الخاصة بهذه الشركات، وأن عملية التفعيل تستغرق ثوانٍ معدودة فقط، ليتم بعدها تشغيل الخدمة مباشرة على الخط، بما يتيح لأولياء الأمور بدء الاستفادة من أدوات الحماية فورًا، إذ أن سهولة الاشتراك كانت من أبرز الأولويات عند تصميم المبادرة، لضمان وصولها إلى أكبر شريحة ممكنة من المستخدمين.
حماية الأطفال مسؤولية مشتركة
وشدد رئيس قطاع التفاعل المجتمعي بالإتصالات، على أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال، وهو ما يفرض ضرورة توفير وسائل فعالة لحمايتهم أثناء استخدام الإنترنت، وأن الخدمات الجديدة لا تهدف إلى منع الأطفال من الاستفادة من التكنولوجيا، وإنما إلى توجيه استخدامها بصورة آمنة تحافظ على صحتهم النفسية والفكرية.

واختتم المهندس محمد إبراهيم، بالتأكيد على أن مبادرة وزارة الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات تمثل خطوة جديدة نحو تعزيز الأمن الرقمي للأطفال، وترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للإنترنت داخل المجتمع المصري، بما يواكب التطور التكنولوجي ويحافظ في الوقت نفسه على سلامة الأجيال الجديدة.


