رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

صلاح حليمة: تنسيق مصر وإريتريا والصومال يعزز أمن البحر الأحمر والاستقرار|فيديو

مصر إريتريا الصومال
مصر إريتريا الصومال

أكد السفير صلاح حليمة، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن التنسيق المستمر واللقاءات المكثفة بين مصر وإريتريا والصومال تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأحمر، مشددًا على أن هذه التحركات تأتي في إطار حماية الأمن القومي المصري، وصون مصالح الدول المشاطئة، والحفاظ على أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، وأن البحر الأحمر يمثل شريانًا حيويًا للتجارة الدولية وحركة الملاحة العالمية، الأمر الذي يجعل الحفاظ على أمنه واستقراره مسؤولية مشتركة للدول المطلة عليه، في ظل التحديات والمتغيرات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.

التنسيق الثلاثي.. الأمن القومي

قال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع عبر قناة DMC، إن الاتصالات واللقاءات التي تجمع مصر وإريتريا والصومال تعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية تعزيز التعاون في الملفات المرتبطة بالأمن الإقليمي، وأن هذه اللقاءات لا تقتصر على تبادل وجهات النظر، وإنما تهدف إلى تنسيق المواقف بشأن القضايا التي تمس الأمن القومي للدول الثلاث، وفي مقدمتها أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة البحرية، إذ أن الموقع الجغرافي للدول الثلاث يمنحها مسؤولية كبيرة في الحفاظ على استقرار هذه المنطقة الحيوية التي ترتبط بها مصالح اقتصادية وتجارية عالمية.

وأكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن البحر الأحمر يعد من أهم الممرات البحرية الدولية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة، وأن أي اضطرابات أمنية في هذه المنطقة قد تنعكس بصورة مباشرة على حركة الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد، وهو ما يفسر الاهتمام الإقليمي والدولي بالحفاظ على أمنه واستقراره، إذ أن الدول المشاطئة تتحمل المسؤولية الأساسية في إدارة شؤون البحر الأحمر بما يحقق الأمن والتنمية لجميع شعوبه.

موقف موحد.. أمن البحر الأحمر

وأشار عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إلى أن اللقاءات الأخيرة أكدت موقفًا ثابتًا يجمع مصر وإريتريا والصومال، يقوم على أن أمن البحر الأحمر مسؤولية أصيلة للدول المشاطئة له، وأن هذا الموقف يتوافق مع المبادئ المنظمة للعلاقات الدولية، ويؤكد احترام سيادة الدول وحقوقها في إدارة شؤونها الإقليمية، إذ أن التنسيق بين الدول المطلة على البحر الأحمر يمثل السبيل الأمثل لمواجهة التحديات الأمنية وضمان استقرار المنطقة.

ولفت عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إلى أن البحر الأحمر يطل عليه ثماني دول، مشيرًا إلى أهمية استمرار التنسيق بينها في القضايا الأمنية والاقتصادية، وأن تعزيز التعاون الإقليمي يسهم في حماية الممرات البحرية، وتأمين حركة التجارة، ومواجهة التحديات المشتركة التي قد تؤثر على استقرار المنطقة، إذ أن العمل الجماعي بين الدول المشاطئة يمثل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على أمن البحر الأحمر وتعزيز التنمية المستدامة.

اتفاقيات تعاون تدعم الاستقرار

وأشار عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إلى وجود اتفاقيات وبروتوكولات تعاون بين مصر وكل من الصومال وإريتريا، تشمل مجالات متعددة من بينها التعاون الأمني والعسكري، وأن هذه الاتفاقيات تعكس مستوى الثقة والتنسيق بين الدول الثلاث، وتسهم في بناء قدرات مشتركة لمواجهة التحديات المختلفة، إذ أن التعاون الثنائي والثلاثي يهدف إلى دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز أمن البحر الأحمر، وحماية المصالح المشتركة.

وأكد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن المنطقة تواجه عددًا من التحديات التي تستوجب استمرار التشاور والتنسيق بين الدول المعنية، وأن الحفاظ على أمن البحر الأحمر يتطلب التزامًا بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول، مع العمل على منع أي ممارسات قد تؤثر على استقرار المنطقة أو تهدد أمن الملاحة، إذ أن مصر تواصل تحركاتها الدبلوماسية بالتنسيق مع شركائها الإقليميين لدعم الأمن والاستقرار في محيط البحر الأحمر.

حماية المصالح الاقتصادية العالمية

وأضاف عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن أهمية البحر الأحمر لا تقتصر على الدول المطلة عليه، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، باعتباره ممرًا رئيسيًا للتجارة الدولية، وأن استقرار هذه المنطقة ينعكس بصورة مباشرة على حركة السفن والبضائع وإمدادات الطاقة، الأمر الذي يجعل الحفاظ على أمنها ضرورة تخدم مصالح المجتمع الدولي بأكمله، إذ أن الدول الثلاث تدرك حجم هذه المسؤولية، وتحرص على تعزيز التعاون بما يضمن استمرار الملاحة البحرية بصورة آمنة.

وأشار عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إلى أن التحركات المصرية تأتي في إطار رؤية شاملة تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية والعربية، وأن القاهرة تواصل العمل مع شركائها من أجل ترسيخ مبادئ احترام السيادة، وتعزيز التعاون المشترك، ودعم جهود التنمية والأمن في المنطقة، إذ أن هذا النهج يعكس السياسة المصرية القائمة على بناء الشراكات وتحقيق المصالح المشتركة.

السفير صلاح حليمة
السفير صلاح حليمة

التنسيق لخدمة استقرار المنطقة

واختتم السفير صلاح حليمة، بالتأكيد على أن التنسيق بين مصر وإريتريا والصومال يمثل خطوة مهمة لتعزيز أمن البحر الأحمر وحماية المصالح الاستراتيجية للدول المشاطئة، مشيرًا إلى أن استمرار الحوار والتعاون بين هذه الدول يسهم في مواجهة التحديات الإقليمية، ودعم الاستقرار، والحفاظ على أحد أهم الممرات البحرية في العالم بما يخدم مصالح شعوب المنطقة والاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط