رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

"العادل دولياً".. خبير: أي زيادة جديدة للدولار ستضرب المصدرين في مقتل|فيديو

ترامب.. وسعر الدولار
ترامب.. وسعر الدولار

أكد الدكتور محمد الكيلاني، الخبير الاقتصادي، أن تحركات سعر صرف الدولار خلال المرحلة الحالية ترتبط بصورة كبيرة بالتطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن المستويات الحالية لسعر الصرف لا تعكس فقط أداء الاقتصاد المحلي، وإنما تتأثر أيضًا بحالة التوتر الإقليمي والظروف العالمية التي تلقي بظلالها على الأسواق المالية وحركة الاستثمار، وأن الأسواق المالية تتفاعل بشكل مباشر مع الأزمات السياسية والعسكرية، وهو ما يجعل أسعار العملات تتأثر بعوامل خارجية إلى جانب المؤشرات الاقتصادية التقليدية.

سعر الدولار.. التوترات الإقليمية

وأشار الخبير الاقتصادي، خلال تصريحات تلفزيونية لبرنامج "اقتصاد مصر" المذاع على قناة "أزهري"، إلى أن السعر الحالي للدولار يمثل المستوى الذي تتعامل معه الأسواق في ظل الظروف الراهنة، موضحًا أن استمرار التوترات في المنطقة يدفع المستثمرين والأسواق إلى التعامل بحذر، وهو ما ينعكس على حركة العملات وأسعار الصرف، وأن الأسواق الدولية تضع في اعتبارها جميع المتغيرات السياسية والعسكرية عند تحديد اتجاهات العملات، لذلك فإن استقرار سعر الصرف في الوقت الحالي يرتبط إلى حد كبير باستمرار الأوضاع الحالية دون حدوث تصعيد أكبر، إذ أن العديد من المؤسسات الاقتصادية العالمية تتابع تطورات الأوضاع الإقليمية بصورة يومية، باعتبارها أحد أهم العوامل المؤثرة في حركة الأسواق والاستثمارات.

وحذر الخبير الاقتصادي، من أن أي ارتفاعات كبيرة في سعر الدولار قد تكون لها انعكاسات مباشرة على مختلف القطاعات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن تجاوز المستويات الحالية قد يفرض ضغوطًا إضافية على حركة الاستيراد والتصدير، إلى جانب تأثيره على تكاليف الإنتاج وأسعار السلع، وأن المستوردين يعتمدون بصورة كبيرة على توافر النقد الأجنبي لتلبية احتياجات السوق، بينما يحتاج المصدرون أيضًا إلى بيئة مستقرة تساعدهم على التخطيط لعمليات التصدير وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، إذ أن استقرار سعر الصرف يعد أحد العناصر المهمة التي تمنح المستثمرين والشركات رؤية أوضح عند اتخاذ القرارات الاقتصادية، سواء فيما يتعلق بالتوسع في الإنتاج أو ضخ استثمارات جديدة.

تأثير مباشر على الإنتاج والتجارة

وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن أي اضطرابات حادة في سوق الصرف قد تؤثر على حركة الإنتاج داخل العديد من القطاعات الصناعية، نتيجة ارتفاع تكلفة استيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، وأن استقرار الأسواق يسهم في الحفاظ على انسياب حركة التجارة الخارجية، ويمنح الشركات قدرة أكبر على الوفاء بالتزاماتها التصديرية والاستيرادية، بما ينعكس إيجابًا على النشاط الاقتصادي بشكل عام، وأن الاقتصاد المصري يمتلك مقومات عديدة تساعده على التعامل مع المتغيرات العالمية، إلا أن استمرار الاستقرار يظل مرتبطًا بتراجع التوترات التي تشهدها المنطقة.

وأوضح الخبير الاقتصادي، أن التطورات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط أصبحت أحد أبرز العوامل المؤثرة في أسواق المال العالمية، لافتًا إلى أن استمرار حالة التوتر ينعكس على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد وأسواق العملات، وأن الأسواق الدولية تترقب باستمرار أي مؤشرات على خفض التصعيد، لأن ذلك ينعكس بصورة إيجابية على حركة الاستثمار والتجارة العالمية، ويساعد في استعادة قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي، إذ أن المستثمرين عادة ما يتجهون خلال فترات الأزمات إلى الأصول الآمنة، وهو ما يؤدي إلى تغيرات في حركة رؤوس الأموال وأسعار العملات.

الدكتور محمد الكيلاني
الدكتور محمد الكيلاني

توقعات المرحلة المقبلة

ورجح الخبير الاقتصادي، استمرار سعر الصرف بالقرب من مستوياته الحالية خلال الفترة المقبلة، إذا لم تشهد المنطقة تطورات جديدة تؤدي إلى زيادة حدة التوترات، وأن العامل الحاسم في اتجاهات السوق سيكون مرتبطًا بمدى نجاح الجهود السياسية والدبلوماسية في احتواء الأزمة الإقليمية، مؤكدًا أن انحسار التوترات من شأنه أن ينعكس إيجابًا على الأسواق المالية وحركة الاستثمار.

واختتم الدكتور محمد الكيلاني، بالتأكيد على أن استقرار الاقتصاد يتطلب بيئة إقليمية أكثر هدوءًا، مشيرًا إلى أن تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط ستمنح الأسواق فرصة لاستعادة التوازن، وتدعم استقرار سعر الصرف وحركة الإنتاج والتجارة خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط