رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

«رسالة للمطربيين».. مازن فيطر: الموهبة وحدها لا تكفي لصناعة نجم غنائي|فيديو

الفنان الشاب مازن
الفنان الشاب مازن فيطر

أكد المطرب الشاب مازن فيطر، أن مشواره الفني بدأ منذ سنوات الدراسة الأولى، عندما اكتشف موهبته في الغناء من خلال مشاركته في كورال المدرسة، مشيرًا إلى أن الشغف بالموسيقى كان حاضرًا منذ الصغر، قبل أن يتحول تدريجيًا إلى مشروع فني متكامل قائم على الدراسة والتدريب المستمر، وأن البدايات الحقيقية لأي فنان تعتمد على اكتشاف الموهبة في سن مبكرة، ثم العمل على تطويرها بشكل علمي ومنهجي، مؤكدًا أن الاستمرار في التعلم والتدريب هو الطريق الحقيقي للوصول إلى الاحتراف.

كورال المدرسة.. نقطة الانطلاق

وقال مازن فيطر، خلال لقائه في برنامج "صباح البلد" المذاع على قناة "صدى البلد"، إن مشاركته في الأنشطة الفنية داخل المدرسة كانت البداية الفعلية لاكتشاف صوته، لافتًا إلى أن أساتذته وزملاءه لاحظوا موهبته مبكرًا، وهو ما شجعه على الاستمرار في الغناء والمشاركة في مختلف الفعاليات المدرسية، وأن الأمر لم يتوقف عند المدرسة فقط، بل امتد إلى المرحلة الجامعية، حيث كان يشارك باستمرار في الحفلات والأنشطة الفنية، موضحًا أن الجمهور المحيط به كان دائمًا يمنحه الثقة للاستمرار، إذ أن تشجيع الأصدقاء والمعلمين والأسرة لعب دورًا كبيرًا في تعزيز ثقته بنفسه، مضيفًا: "كنت كلما أغني في مناسبة أو احتفال أجد من يطلب مني المشاركة مرة أخرى، وهو ما منحني دافعًا كبيرًا للاستمرار وتطوير موهبتي."

وأوضح مازن فيطر، أنه لم يعتمد على الموهبة وحدها، وإنما اتجه إلى الدراسة الأكاديمية للموسيقى، إيمانًا منه بأن الاحتراف يحتاج إلى أساس علمي قوي، مشيرًا إلى التحاقه بالكونسرفتوار، إلى جانب الدراسة في مركز الإبداع، كما انضم إلى فرقة التذوق للموسيقى العربية، وهو ما أتاح له فرصة الاحتكاك بعدد من المتخصصين في الموسيقى والغناء، وأن هذه التجارب ساعدته على فهم القواعد الموسيقية بشكل أعمق، والتعرف على أسرار الأداء الصحيح، وكيفية التحكم في الصوت والتعامل مع مختلف الألوان الغنائية.

17 عامًا من التعلم والتطوير

وأشار مازن فيطر، إلى أن رحلته الفنية تمتد لما يقرب من 17 عامًا، بدأت كهواية بسيطة ثم تطورت تدريجيًا حتى أصبحت مسيرة احترافية تعتمد على التدريب المستمر، وأنه لا يزال يحرص حتى الآن على تطوير قدراته الصوتية، حيث يتلقى تدريبات متخصصة مع الدكتورة سارة حسين، مؤكدًا أن الفنان الحقيقي لا يتوقف أبدًا عن التعلم مهما حقق من نجاحات، إذ أن الحفاظ على المستوى الفني يحتاج إلى ممارسة يومية، سواء من خلال تدريبات الصوت أو دراسة الموسيقى أو متابعة أحدث الأساليب المستخدمة في الأداء الغنائي.

وأكد مازن فيطر، أن الموهبة وحدها لا تكفي لتحقيق النجاح في المجال الفني، مشددًا على أن التدريب المنتظم يمثل العامل الأساسي في صقل قدرات المطرب، وأن تعلم السلالم الموسيقية وإتقان الانتقال بين المقامات الشرقية يحتاج إلى سنوات من الدراسة والممارسة، لأن هذه المهارات تمنح المطرب القدرة على الأداء بثقة واحترافيةن إذ أن الالتزام بالتدريب يساعد الفنان على تطوير خامة صوته، وزيادة مرونته في أداء مختلف الألوان الغنائية، إلى جانب تحسين التحكم في النفس والإحساس الموسيقي.

مقام النهاوند الأقرب إلى قلبه

وكشف مازن فيطر، عن المقام الموسيقي الذي يفضله في الغناء، مؤكدًا أن مقام "النهاوند" يحتل مكانة خاصة بالنسبة له، لما يتميز به من قدرة كبيرة على التعبير عن المشاعر المختلفة، وأن مقام النهاوند يعد من أكثر المقامات استخدامًا في الأغنية العربية الحديثة، نظرًا لما يمنحه من مساحة واسعة للتعبير الفني، سواء في الأغاني الرومانسية أو الطربية، إذ أن معرفة خصائص كل مقام موسيقي تساعد المطرب على اختيار الأغنية المناسبة لصوته، بما يحقق أفضل أداء ممكن ويصل بإحساسه إلى الجمهور.

الفنان الشاب مازن فيطر
الفنان الشاب مازن فيطر

واختتم الفنان الشاب مازن فيطر، بتوجيه رسالة إلى الشباب الذين يمتلكون موهبة الغناء، داعيًا إياهم إلى عدم الاكتفاء بالموهبة الفطرية، بل السعي إلى الدراسة والتدريب المستمر، لأن النجاح الحقيقي في المجال الفني يحتاج إلى الاجتهاد والصبر والانضباط، مؤكدًا أن الاحتراف لا يتحقق إلا بالعمل المتواصل، وأن كل فنان قادر على تطوير نفسه إذا امتلك الإرادة والرغبة في التعلم.

تم نسخ الرابط