رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بطلوا إشاعات.. هدير عرفة تحسم الجدل:«التفاح والتمر ليس 7 معلق سكر إطلاقًا»

سكر التفاح والتمر
سكر التفاح والتمر

حسمت الدكتورة هدير عرفة، أخصائية التغذية العلاجية، الجدل المثار على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن المحتوى الحقيقي للسكر في التفاح والتمر، مؤكدة أن الفيديوهات المتداولة التي تزعم أن التفاحة تحتوي على ست أو سبع ملاعق من السكر تقدم معلومات غير دقيقة وتفتقد إلى التفسير العلمي الصحيح، مشددة على ضرورة التفرقة بين السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة والسكر الأبيض المضاف، وإن كثيرًا من المعلومات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي يتم تداولها دون الرجوع إلى المصادر العلمية، وهو ما قد يدفع البعض إلى الامتناع عن تناول أطعمة صحية مثل التفاح، رغم فوائدها الغذائية الكبيرة.

حقيقة كمية السكر في التفاح

أوضحت أخصائية التغذية العلاجية، خلال استضافتها في برنامج "جرس إنذار" المذاع عبر قناة الشمس 2، أن الادعاء بأن التفاحة الواحدة تحتوي على ست أو سبع ملاعق من السكر ليس دقيقًا، مؤكدة أن الحسابات الغذائية تعتمد على الوزن الفعلي للثمرة ومحتواها من الكربوهيدرات، وأن كل 100 جرام من التفاح تحتوي على نحو 15 جرامًا من الكربوهيدرات، وهو ما يعادل تقريبًا ثلاث ملاعق صغيرة من السكر عند إجراء الحسابات الغذائية الخاصة بالكربوهيدرات، إذ أن التفاحة المتوسطة يتراوح وزنها غالبًا بين 150 و200 جرام، وبالتالي فإن محتواها من الكربوهيدرات يختلف باختلاف حجمها، وليس من الصحيح تعميم رقم ثابت على جميع ثمار التفاح.

وأكدت أخصائية التغذية العلاجية، أن الخطأ الأكبر في الفيديوهات المتداولة هو مساواة السكر الموجود داخل الفاكهة بالسكر الأبيض المكرر، وأن السكر الطبيعي الموجود في التفاح يرتبط بالألياف الغذائية، وهو ما يجعل الجسم يمتصه بصورة أبطأ، بعكس السكر الأبيض الذي يتم امتصاصه بسرعة كبيرة، مما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات السكر بالدم، وأن التفاح يتميز بانخفاض المؤشر الجلايسيمي، وهو ما يعني أنه لا يسبب الارتفاع الحاد في سكر الدم الذي يسببه السكر المضاف.

الألياف سر فوائد التفاح

وأشارت أخصائية التغذية العلاجية، إلى أن احتواء التفاح على نسبة مرتفعة من الألياف يمنحه قيمة غذائية كبيرة، حيث تساعد هذه الألياف على إبطاء امتصاص السكر، وتعزيز الشعور بالشبع، والمساهمة في تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم، وأن تناول التفاح كاملًا أكثر فائدة من شرب عصيره، لأن العصير يفقد جزءًا كبيرًا من الألياف، وهو ما يجعل امتصاص السكر أسرع داخل الجسم، وأن تناول التفاح مع كمية صغيرة من المكسرات الصحية قد يساعد أيضًا في تقليل سرعة امتصاص الكربوهيدرات وتحقيق توازن أفضل لمستويات السكر.

وتطرقت أخصائية التغذية العلاجية، إلى ما يثار بشأن تمر المجدول، موضحة أنه يحتوي بالفعل على نسبة أعلى من الكربوهيدرات مقارنة بالتمر العادي، وأن التمرة الواحدة من المجدول تحتوي على نحو 15 جرامًا من الكربوهيدرات، إلا أن ذلك لا يعني مساواتها بملاعق السكر الأبيض، لأن طريقة تعامل الجسم مع السكر الطبيعي تختلف تمامًا عن السكر المكرر، إذ أن التمر يظل مصدرًا مهمًا للطاقة والعناصر الغذائية عند تناوله باعتدال، ضمن نظام غذائي متوازن.

لا تتوقفوا عن تناول الفاكهة

وشددت أخصائية التغذية العلاجية، على أن الخوف من السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة يدفع بعض الأشخاص إلى حذفها من النظام الغذائي، وهو سلوك خاطئ قد يحرم الجسم من العديد من الفيتامينات والمعادن والألياف الضرورية، وأن الفاكهة جزء أساسي من النظام الغذائي الصحي، ولا ينبغي مقارنتها بالحلويات أو المشروبات المحلاة بالسكر، إذ أن المشكلة الحقيقية تكمن في الإفراط في تناول السكريات المضافة، وليس في تناول الفاكهة الطازجة بكميات معتدلة.

واستعرضت أخصائية التغذية العلاجية، أبرز الأخطاء التي يقع فيها الأشخاص أثناء اتباع أنظمة إنقاص الوزن، وأن من أكثر الأخطاء انتشارًا تناول وجبة إفطار غنية بالمعجنات أو الكرواسون أو الكيك مع غياب البروتين، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى الإنسولين وزيادة الشعور بالجوع خلال ساعات قليلة، إذأن وجبة الإفطار الصحية يجب أن تحتوي على مصدر جيد للبروتين، إلى جانب الكربوهيدرات الصحية، لضمان الشعور بالشبع لفترة أطول.

السهر يبطئ فقدان الوزن

وأشارت أخصائية التغذية العلاجية، إلى أن السهر لساعات طويلة يعد من الأسباب الرئيسية التي تعوق خسارة الوزن، حتى لدى الأشخاص الملتزمين بالأنظمة الغذائية، وأن الجسم يعمل وفق الساعة البيولوجية، وأن النوم المبكر ولساعات كافية يساعد على تحسين عمليات الحرق وتنظيم الهرمونات المسؤولة عن الشهية والتمثيل الغذائي، إذأن اضطراب النوم يؤثر سلبًا على كفاءة الحرق، وقد يؤدي إلى صعوبة فقدان الوزن رغم الالتزام بالنظام الغذائي.

الدكتورة هدير عرفة
الدكتورة هدير عرفة

واختتمت الدكتورة هدير عرفة، بالتأكيد على أهمية الاعتماد على المصادر الطبية والعلمية الموثوقة عند الحصول على المعلومات الغذائية، وعدم الانسياق وراء الفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي دون التحقق من صحتها، وأن التوعية الغذائية الصحيحة تساعد على بناء عادات صحية سليمة، وتمنع انتشار المفاهيم الخاطئة التي قد تؤثر على صحة المواطنين، مؤكدة أن التفاح والفاكهة بشكل عام يظلان من أهم مكونات النظام الغذائي المتوازن عند تناولهما بالكميات المناسبة، وأن السكر الطبيعي الموجود فيهما يختلف تمامًا في تأثيره عن السكر الأبيض المضاف.

تم نسخ الرابط