رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

ياسين رجائي: معدلات نمو مبيعات الدواء في مصر تزيد عن نظيراتها العالمية

هيئة الدواء المصرية
هيئة الدواء المصرية

أكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن السوق المحلية تواصل تحقيق مؤشرات إيجابية تتجاوز العديد من الأسواق المقارنة عالميًا، مع استمرار العمل على إحكام الرقابة على تداول الأدوية وضمان وصولها إلى مستحقيها.


سوق الدواء.. معدلات نمو قوية


وقال مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، خلال مداخلة هاتفيةفي برنامج "مال وأعمال" المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، إن المؤشرات النهائية الخاصة بمعدلات التداول في سوق الدواء خلال النصف الأول من عام 2026 لم يتم اعتمادها بشكل نهائي حتى الآن، إلا أن المؤشرات الأولية تؤكد استمرار الأداء الإيجابي للسوق المصرية، أن سوق الدواء في مصر يحقق معدلات نمو تفوق العديد من الأسواق المماثلة، فضلًا عن تجاوزها بعض المتوسطات العالمية، وهو ما يعكس قوة القطاع الدوائي وقدرته على مواكبة احتياجات المواطنين، وأن هذه المؤشرات تعكس أيضًا نجاح السياسات الحكومية الداعمة لقطاع الصناعات الدوائية، سواء من خلال تشجيع التصنيع المحلي أو جذب المزيد من الاستثمارات.


كشف مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن سوق الدواء سجل خلال عام 2025 نموًا بنسبة 9% مقارنة بعام 2024 من حيث عدد العبوات المتداولة، وأن عدد العبوات ارتفع من نحو 3.6 مليار عبوة إلى ما يقرب من 3.9 مليار عبوة، وهو ما يعكس زيادة الطلب على الدواء وقدرة السوق على استيعاب الإنتاج المحلي والواردات في الوقت نفسه، وأن هذه الزيادة تمثل مؤشرًا مهمًا على استقرار سوق الدواء، وتوافر المنتجات الدوائية اللازمة لتلبية احتياجات المرضى، إلى جانب استمرار توسع الشركات العاملة في القطاع.


توطين تصنيع 234 مستحضرًا دوائيًا 


وأوضح مساعد رئيس هيئة الدواء، أن الدولة حققت تقدمًا كبيرًا في ملف توطين صناعة الدواء، حيث نجحت في تصنيع 234 مستحضرًا دوائيًا محليًا، وهو ما ساهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد، وأن هذه الخطوة أسهمت في توفير نحو 691 مليون دولار من فاتورة الاستيراد، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الأمن الدوائي، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية، إذ أن المستحضرات التي تم توطين تصنيعها تشمل أدوية لعلاج عدد كبير من الأمراض التي تمثل احتياجًا رئيسيًا للمرضى داخل مصر، مؤكدًا أن هذا الإنجاز جاء نتيجة ضخ استثمارات جديدة في قطاع التصنيع الدوائي، وتطوير خطوط الإنتاج المحلية، ورفع كفاءة المصانع الوطنية.


وأكد مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن استراتيجية الدولة تستهدف توسيع قاعدة الإنتاج المحلي، بما يضمن استمرار توافر الدواء وتقليل التأثر بالتقلبات العالمية أو اضطرابات سلاسل الإمداد، وأن دعم الصناعة الوطنية يسهم في زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية، ويفتح المجال أمام التوسع في التصدير إلى الأسواق الخارجية، فضلًا عن توفير احتياجات السوق المحلية بجودة عالية وأسعار مناسبة، إذ أن الهيئة تعمل باستمرار على دعم الشركات الوطنية وتيسير إجراءات تسجيل وتصنيع المستحضرات الجديدة، بما يحقق الاستدامة في قطاع الدواء.


رقابة مشددة على الأدوية 


وفيما يتعلق بالأدوية التي قد تتعرض لإساءة الاستخدام، أوضح مساعد رئيس هيئة الدواء، أن عددها محدود للغاية، حيث لا يتجاوز خمسة مستحضرات دوائية فقط، وأن الخطورة لا تكمن في الدواء نفسه، وإنما في استخدامه دون إشراف طبي أو تناول جرعات تختلف عن الجرعات المقررة، وهو ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية وآثار جانبية تؤثر على الجهاز العصبي، فضلًا عن زيادة احتمالات الاعتماد على الدواء بصورة غير سليمة، إذ أن هيئة الدواء المصرية تتعامل مع هذا الملف بمنتهى الجدية، من خلال تطبيق منظومة رقابية دقيقة تضمن حماية المرضى ومنع أي ممارسات خاطئة في تداول هذه المستحضرات.


واختتم الدكتور ياسين رجائي، بالتأكيد على أن الهيئة تتبنى استراتيجية متوازنة تقوم على محورين رئيسيين، أولهما ضمان استمرار توافر الأدوية للمرضى الذين يحتاجون إليها، وثانيهما الحد من إساءة استخدامها، وأن ذلك يتم عبر تشديد الرقابة على عمليات الصرف، والالتزام الكامل بصرف هذه المستحضرات بموجب وصفة طبية معتمدة، مع ضرورة خضوع المرضى لإشراف طبي دقيق طوال فترة العلاج، بما يحقق أعلى مستويات السلامة الدوائية ويحافظ على صحة المواطنين، بالتوازي مع استمرار تطوير قطاع الدواء المصري وتعزيز مكانته كأحد القطاعات الاقتصادية والصحية الواعدة.

تم نسخ الرابط