رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

سفير فرنسا بالقاهرة: الإصلاحات الاقتصادية تعزز جاذبية السوق المصرية

السفير إيريك شوفالييه
السفير إيريك شوفالييه

أكد السفير إيريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى القاهرة، أن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة المصرية تمثل ركيزة أساسية لتعزيز ثقة المستثمرين الفرنسيين، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تساهم في تهيئة بيئة أعمال أكثر جذباً للاستثمارات، وتفتح المجال أمام الشركات الفرنسية للتوسع وزيادة مساهمتها في دعم الاقتصاد المصري، وأن المستثمرين الفرنسيين يضعون في مقدمة أولوياتهم وجود بيئة استثمارية قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص، بما يمنح الشركات القدرة على العمل في سوق تنافسية مستقرة ويشجعها على ضخ استثمارات جديدة في مختلف القطاعات.


الإصلاحات الاقتصادية.. الشركات الفرنسية


وأشار السفير الفرنسي، خلال لقاء خاص في برنامج "مال وأعمال" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها مصر خلال الفترة الأخيرة حظيت باهتمام واسع من مجتمع الأعمال الفرنسي، لافتاً إلى أن هذه الإصلاحات أصبحت عاملاً رئيسياً في تقييم الشركات لفرص الاستثمار داخل السوق المصرية، وأن المستثمرين ينظرون إلى استقرار السياسات الاقتصادية ووضوح القواعد المنظمة للاستثمار باعتبارهما عنصرين أساسيين لاتخاذ قرارات التوسع، موضحاً أن وجود مناخ أعمال عادل يضمن المنافسة المتكافئة يمثل مطلباً رئيسياً للشركات الفرنسية العاملة في مصر، إذ أن فرنسا تنظر إلى السوق المصرية باعتبارها واحدة من أهم الأسواق في المنطقة، وهو ما يدفع العديد من الشركات إلى دراسة زيادة استثماراتها خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار الحكومة المصرية في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي.


وأوضح السفير الفرنسي، أن من أبرز الإصلاحات التي لمست الشركات الفرنسية آثارها الإيجابية هو تقليص الفترة الزمنية اللازمة لإنهاء الإجراءات الجمركية، مؤكداً أن هذا التطور يسهم بصورة مباشرة في تسهيل دخول مستلزمات الإنتاج إلى المصانع، وأن سرعة الإفراج عن الخامات والمواد الأولية تساعد الشركات على الحفاظ على انتظام عمليات الإنتاج، كما تقلل من التكاليف التشغيلية، وهو ما ينعكس في النهاية على زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية، إذ أن تحسين منظومة الجمارك يمثل أحد المطالب المهمة التي حرص المستثمرون الفرنسيون على طرحها، نظراً لدورها الكبير في دعم حركة الصناعة وتعزيز الصادرات.

الإجراءات الجمركية.. الإنتاج والتصدير


وأكد السفير الفرنسي، أن ملف تطوير بيئة الأعمال كان محوراً رئيسياً خلال اللقاء الذي جمع ممثلي الشركات الفرنسية مع وزير الاستثمار، حيث جرى استعراض أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين، إلى جانب المقترحات التي من شأنها تحسين مناخ الاستثمار، وأن المناقشات تناولت عدداً من الإصلاحات التي يمكن أن تسهم في تبسيط الإجراءات الإدارية وتسهيل ممارسة الأنشطة الاقتصادية، بما يعزز من جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين الأجانب، إذ أن الجانب المصري أبدى اهتماماً واضحاً بالمقترحات التي قدمتها الشركات الفرنسية، مؤكداً وجود رغبة في مواصلة العمل على إزالة العقبات التي قد تؤثر على تدفق الاستثمارات.


وأشار السفير الفرنسي، إلى أن وزير الاستثمار أبدى استجابة إيجابية للملاحظات التي طرحتها الشركات الفرنسية، موضحاً أن بعض الإصلاحات يمكن تنفيذها خلال فترة قصيرة، في حين تتطلب إصلاحات أخرى مزيداً من الوقت بسبب طبيعتها والإجراءات المرتبطة بها، وأن الحوار المستمر بين الحكومة المصرية ومجتمع الأعمال يمثل خطوة مهمة نحو تطوير بيئة الاستثمار، ويساعد على الوصول إلى حلول عملية تحقق مصالح جميع الأطراف، إذ أن التعاون الوثيق بين الجانبين يعكس وجود إرادة حقيقية لمواصلة تحسين مناخ الاستثمار، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ويزيد من قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

استجابة إيجابية لتنفيذ الإصلاحات


ولفت السفير الفرنسي، إلى أن قرار تحرير سعر صرف العملة كان من أبرز الإصلاحات الاقتصادية التي أسهمت في توفير رؤية أكثر وضوحاً للمستثمرين، رغم التحديات التي صاحبت تطبيقه في البداية، وأن المستثمرين يحتاجون دائماً إلى القدرة على التنبؤ بالمتغيرات الاقتصادية قبل اتخاذ قراراتهم الاستثمارية، مشيراً إلى أن استقرار سوق الصرف يمنح الشركات ثقة أكبر عند إعداد خططها المستقبلية، إذ أن وضوح السياسات الاقتصادية يسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمار، ويجعل السوق المصرية أكثر قدرة على جذب رؤوس الأموال الأجنبية.


استمرار دعم الاستثمار في مصر


واختتم السفير إيريك شوفالييه، بالتأكيد على أن فرنسا تنظر بإيجابية إلى مسار الإصلاحات الاقتصادية في مصر، معرباً عن تطلع الشركات الفرنسية إلى استمرار تطوير بيئة الأعمال خلال المرحلة المقبلة، وأن مواصلة تنفيذ الإصلاحات، وتعزيز الشفافية، وتبسيط الإجراءات، تمثل عوامل رئيسية لزيادة الاستثمارات الفرنسية، بما ينعكس إيجابياً على الاقتصاد المصري، ويدعم جهود الدولة في تحقيق النمو المستدام وتعزيز مكانة مصر كوجهة استثمارية جاذبة في المنطقة.

تم نسخ الرابط