رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

سفير فرنسا بالقاهرة: تمويلات التنمية بمصر تتجاوز 4 مليارات يورو

السفير إيريك شوفالييه
السفير إيريك شوفالييه

أكد السفير إيريك شوفالييه، سفير فرنسا لدى القاهرة، أن العلاقات المصرية الفرنسية تشهد تطورًا متواصلًا في مختلف المجالات، خاصة على صعيد التعاون التنموي، مشيرًا إلى أن فرنسا تُعد الشريك الثنائي الأول للتنمية في مصر من خلال الوكالة الفرنسية للتنمية، التي نجحت على مدار عقدين في تنفيذ مشروعات تنموية كبرى انعكست بشكل مباشر على تحسين جودة حياة المواطنين، وأن حجم محفظة التمويلات التي قدمتها الوكالة الفرنسية للتنمية في مصر تجاوز 4 مليارات يورو، إلى جانب التمويلات والدعم الذي توفره الخزانة الفرنسية، وهو ما يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وباريس.


تمويلات تتجاوز 4 مليارات يورو


وأشار السفير الفرنسي، خلال لقاء خاص في برنامج "مال وأعمال" المذاع عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن الاستثمارات والتمويلات الفرنسية لم تقتصر على تقديم الدعم المالي فقط، وإنما استهدفت تنفيذ مشروعات تنموية ذات أثر مباشر على المواطنين، موضحًا أن الوكالة الفرنسية للتنمية أصبحت شريكًا رئيسيًا في دعم خطط التنمية المصرية، وأن هذه التمويلات ساهمت في تنفيذ العديد من المشروعات الحيوية التي تتوافق مع أولويات الدولة المصرية، خاصة في مجالات البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يعزز التنمية المستدامة ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.


وأوضح السفير الفرنسي، أن مرور عشرين عامًا على عمل الوكالة الفرنسية للتنمية في مصر يمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون بين البلدين، حيث نجحت الوكالة خلال تلك الفترة في دعم عدد كبير من المشروعات التي أحدثت فارقًا ملموسًا في حياة المصريين، وأن من أبرز هذه المشروعات تطوير منظومة النقل العام، وخاصة مترو القاهرة، الذي يمثل أحد أهم وسائل النقل الجماعي في البلاد، إلى جانب دعم مشروعات معالجة وتنقية المياه، فضلًا عن المساهمة في تطوير قطاعي التعليم والصحة، إذ أن هذه المشروعات ساعدت في تحسين جودة الخدمات الأساسية، وأسهمت في دعم جهود الحكومة المصرية لتحقيق التنمية الشاملة وتلبية احتياجات المواطنين في مختلف المحافظات.


توقيع برامج بقيمة 300 مليون يورو


وكشف السفير الفرنسي، أن الاحتفال بمرور عشرين عامًا على وجود الوكالة الفرنسية للتنمية لم يكن مناسبة لاستعراض الإنجازات السابقة فقط، بل شهد أيضًا إطلاق مرحلة جديدة من التعاون بين الجانبين، وأن الجانبين وقعا برامج تمويل جديدة بقيمة 300 مليون يورو، سيتم توجيهها إلى مجموعة من القطاعات الاستراتيجية التي تمثل أولوية للدولة المصرية خلال السنوات المقبلة، إذ أن هذه التمويلات الجديدة تستهدف دعم قطاعات الصحة والتعليم والمياه والزراعة، إلى جانب مشروعات التحول الطاقي ورفع كفاءة استخدام الطاقة، باعتبارها من الملفات الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة ومواجهة التحديات المستقبلية.


وأكد السفير الفرنسي، أن اختيار هذه القطاعات جاء انطلاقًا من أهميتها الكبيرة في تحسين مستوى معيشة المواطنين، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التعليم والصحة يسهم في بناء الإنسان، بينما تضمن مشروعات المياه والزراعة تعزيز الأمن الغذائي وتحسين الخدمات الأساسية، وأن دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وكفاءة الطاقة يأتي في إطار التوجه العالمي لمواجهة التغيرات المناخية، بالإضافة إلى دعم خطط مصر لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المستدامة وخفض الانبعاثات.


نتائج لخدمة المواطن المصري


وشدد السفير الفرنسي، على أن الهدف الرئيسي من جميع برامج التعاون بين مصر وفرنسا يتمثل في تحقيق نتائج عملية يشعر بها المواطن في حياته اليومية، مؤكدًا أن نجاح أي مشروع تنموي يقاس بمدى تأثيره الإيجابي على المجتمع، وأن الوكالة الفرنسية للتنمية تعمل وفق رؤية تستهدف تحقيق التنمية المستدامة، من خلال تنفيذ مشروعات توفر خدمات أفضل وتدعم النمو الاقتصادي وتعزز فرص التنمية في مختلف القطاعات.


واختتم السفير إيريك شوفالييه، بالتأكيد على أن تطوير العلاقات بين مصر وفرنسا يعتمد على عنصرين رئيسيين، يتمثل الأول في وجود حوار سياسي رفيع المستوى يتسم بالاستمرارية والفاعلية، بينما يتمثل العنصر الثاني في تعزيز العلاقات الإنسانية والثقافية بين الشعبين، وأن فرنسا حريصة على مواصلة دعم جهود التنمية في مصر خلال السنوات المقبلة، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويؤكد استمرار التعاون في تنفيذ مشروعات جديدة تسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتدعم رؤية مصر نحو مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا.

تم نسخ الرابط