هل كان منتخب مصر قادرًا على الوصول إلى نصف نهائي كأس العالم؟
أكد الناقد الرياضي محمد القاضي، أن منتخب مصر قدم مستوى فنيًا مميزًا خلال منافسات كأس العالم 2026، وكان يمتلك فرصة حقيقية للوصول إلى الدور نصف النهائي، لولا بعض التفاصيل التي حسمت نتائج المباريات في اللحظات الفاصلة. وأوضح أن الأداء الذي ظهر به الفراعنة منح الجماهير المصرية الأمل في تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق، مؤكدًا أن كرة القدم لا تعترف بالأسماء أو التاريخ، وإنما بما يقدمه اللاعبون داخل أرضية الملعب، وأن منتخب مصر كان قريبًا للغاية من كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المصرية، وأن ما قدمه اللاعبون طوال البطولة يعكس تطورًا كبيرًا في مستوى المنتخب على الصعيدين الفني والذهني.
أداء منتخب مصر أثبت قدرته
وأوضح الناقد الرياضي، خلال لقائه في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، أن منتخب مصر لم يكن مجرد مشارك في البطولة، بل ظهر بصورة تؤكد قدرته على منافسة كبار منتخبات العالم، بعدما قدم مباريات قوية اتسمت بالانضباط التكتيكي والروح القتالية، وهو ما جعل المنتخب المصري أحد أبرز مفاجآت النسخة الحالية من كأس العالم، إذ أن المنتخب امتلك كل المقومات التي تؤهله لمواصلة المشوار نحو نصف النهائي، سواء من حيث الأداء الجماعي أو الالتزام الخططي، إلا أن بعض التفاصيل الصغيرة كانت صاحبة الكلمة الأخيرة في تحديد هوية المتأهلين، وهو أمر يتكرر كثيرًا في بطولات كرة القدم الكبرى، وأن الجماهير المصرية كانت تمتلك الحق في الحلم، لأن الفريق قدم مستويات جعلته قريبًا للغاية من تحقيق إنجاز تاريخي يضاف إلى سجل الكرة المصرية.
وأكد الناقد الرياضي، أن الحسابات الفنية داخل البطولة كانت تشير إلى إمكانية وصول منتخب مصر إلى الدور نصف النهائي، موضحًا أنه كان من المنتظر أن تستعد الجماهير المصرية لمواجهة منتخب إنجلترا في هذا الدور إذا سارت بعض تفاصيل المباريات بشكل مختلف، وأن كرة القدم كثيرًا ما تشهد نتائج لا تعكس سير اللقاء أو أفضلية أحد الفريقين، وهو ما يجعل البطولة مليئة بالمفاجآت، لافتًا إلى أن الفارق في مثل هذه المواجهات يكون في استغلال الفرص والقدرة على التعامل مع اللحظات الحاسمة، إذ أن المنتخب المصري أثبت امتلاكه شخصية قوية داخل الملعب، وأن اللاعبين تعاملوا مع المباريات بثقة كبيرة أمام منتخبات تمتلك خبرات طويلة في البطولات العالمية.
كرة القدم تحسمها التفاصيل
وشدد الناقد الرياضي، على أن كرة القدم لا تخضع للأسماء الكبيرة أو التاريخ العريق، وإنما تعتمد على الأداء الحقيقي داخل المستطيل الأخضر طوال 90 دقيقة، مؤكدًا أن الفريق الأفضل على الورق ليس بالضرورة هو الذي يحقق الفوز، وأن العديد من المنتخبات صاحبة التاريخ الكبير خرجت من البطولة رغم امتلاكها أسماء عالمية، بينما نجحت منتخبات أخرى في صناعة المفاجآت بفضل الانضباط التكتيكي والإصرار والرغبة في الفوز، إذ أن العدالة ليست دائمًا حاضرة في نتائج كرة القدم، لأن الحسم قد يأتي من فرصة واحدة أو خطأ فردي أو لقطة تحكيمية أو حتى سوء توفيق، وهو ما يجعل اللعبة الأكثر شعبية في العالم مليئة بالإثارة حتى اللحظات الأخيرة.
وأشاد الناقد الرياضي، بالأداء الذي قدمه منتخب إسبانيا أمام فرنسا، مؤكدًا أن المنتخب الإسباني نجح في فرض أسلوبه على المباراة بفضل الانضباط الخططي والضغط العالي، وأن المدير الفني للمنتخب الإسباني تعامل مع المباراة بذكاء كبير، بعدما أغلق المساحات أمام لاعبي فرنسا، ومنعهم من استغلال إمكاناتهم الهجومية بالشكل المعتاد، الأمر الذي حد من خطورة أبرز نجوم المنتخب الفرنسي، إذ أن المنتخب الفرنسي، رغم امتلاكه واحدة من أقوى القوائم المشاركة في كأس العالم 2026، لم يظهر بالمستوى المتوقع، نتيجة التفوق التكتيكي الواضح للمنتخب الإسباني، الذي عرف كيف يسيطر على مجريات اللقاء ويستثمر نقاط ضعفه المنافس.
تطور الكرة يمنح الأمل
واختتم الناقد محمد القاضي، بالتأكيد على أن ما قدمه منتخب مصر في كأس العالم 2026 يمثل خطوة مهمة في مسيرة تطور الكرة المصرية، مشيرًا إلى أن الأداء المشرف للفراعنة يعكس وجود قاعدة قوية يمكن البناء عليها خلال السنوات المقبلة، وأن الحفاظ على هذا المستوى يتطلب استمرار العمل الفني والإداري، ومنح اللاعبين المزيد من الاحتكاك والخبرات الدولية، حتى يصبح الوصول إلى الأدوار المتقدمة في البطولات الكبرى هدفًا قابلًا للتحقيق بصورة مستمرة، مؤكدًا أن الجماهير المصرية لديها كل الحق في التفاؤل بمستقبل المنتخب الوطني بعد المستوى الذي ظهر به خلال منافسات المونديال.


