رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بشرى لأبنائنا.. التعليم: توزيع "التابلت" على طلاب الصف الاول الفني قريباً

التابلت.. تطوير التعليم
التابلت.. تطوير التعليم الفني

أكد أيمن البصال، نائب وزير التربية والتعليم، أن وزارة التربية والتعليم تواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في التغيرات المتسارعة وغير المسبوقة التي يشهدها سوق العمل محليًا وعالميًا، مشيرًا إلى أن هذه التحولات تفرض ضرورة تحديث منظومة التعليم، خاصة التعليم الفني، بما يواكب احتياجات الاقتصاد الحديث ومتطلبات الوظائف المستقبلية، وأن التعليم الفني أصبح أحد أهم ركائز تطوير منظومة التعليم في مصر، نظرًا لدوره في إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات المطلوبة في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.


التكنولوجيا في تطوير التعليم الفني


وأشار نائب وزير التربية والتعليم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الساعة 6" المذاع عبر قناة "الحياة"، إلى أن الوزارة تعتمد بصورة كبيرة على التكنولوجيا في تطوير مسارات التعليم الفني، مؤكدًا أن إدخال التقنيات الحديثة في العملية التعليمية أصبح ضرورة وليس رفاهية، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأن المدارس الفنية بمختلف تخصصاتها تضم شركاء صناعيين يشاركون في تطوير البرامج الدراسية والتدريب العملي، بما يضمن توافق المناهج مع احتياجات المصانع والشركات وسوق العمل، ويمنح الطلاب خبرات عملية تؤهلهم للالتحاق بالوظائف فور التخرج، إذ أن الشراكة مع القطاع الصناعي تمثل أحد أهم محاور تطوير التعليم الفني، حيث تسهم في توفير تدريب عملي حقيقي للطلاب، إلى جانب نقل أحدث الخبرات والتقنيات إلى المدارس.


وكشف نائب وزير التربية والتعليم، عن خطوة جديدة في مسار تطوير التعليم الفني، تتمثل في إدراج مادتي الذكاء الاصطناعي والبرمجة ضمن المناهج الدراسية في المدارس الفنية والتكنولوجية، اعتبارًا من العام الدراسي المقبل، وأن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية وزارة التربية والتعليم لإعداد خريجين يمتلكون المهارات الرقمية التي أصبحت مطلوبة في مختلف القطاعات، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تخصص تقني، بل أصبح جزءًا من بيئة العمل في العديد من الصناعات والخدمات، إذ أن إدخال هذه المواد يعكس توجه الدولة نحو بناء جيل قادر على التعامل مع التقنيات الحديثة، والاستفادة من أدوات التحول الرقمي في مختلف المجالات المهنية.


توزيع التابلت.. طلاب الثانوي الفني


هذا، وأعلن نائب وزير التربية والتعليم، أنه سيتم توزيع أجهزة التابلت على طلاب الصف الأول الثانوي بالتعليم الفني اعتبارًا من بداية العام الدراسي الجديد، وأن هذه الخطوة تستهدف تعزيز استخدام التكنولوجيا داخل الفصول الدراسية، وتوفير محتوى تعليمي رقمي يساعد الطلاب على اكتساب المعرفة بصورة أكثر تفاعلية، إلى جانب تسهيل الوصول إلى المواد التعليمية والمنصات الإلكترونية،  إذ أن الوزارة تسعى إلى توفير بيئة تعليمية حديثة تعتمد على الوسائل الرقمية، بما يواكب التطورات العالمية في نظم التعليم.


وكشف نائب وزير التربية والتعليم، عن بدء تعاون جديد مع الجانب الإيطالي بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي المقبل، يهدف إلى منح الطلاب شهادات فنية إيطالية معتمدة، بما يعزز من فرصهم في سوق العمل داخل مصر وخارجها، وأن هذا التعاون يأتي ضمن خطة الوزارة لتوسيع الشراكات الدولية، والاستفادة من الخبرات العالمية في تطوير التعليم الفني، بما يسهم في رفع جودة المخرجات التعليمية وتأهيل الطلاب وفقًا للمعايير الدولية، إذ أن الحصول على شهادات دولية يمنح الخريجين ميزة تنافسية أكبر، ويفتح أمامهم فرصًا أوسع للعمل في الأسواق الإقليمية والعالمية.


تطوير المناهج.. احتياجات السوق 


واختتم أيمن البصال، بالتأكيد على أن الوزارة تواصل العمل بصورة مستمرة على تحديث مناهج التعليم الفني وتطوير المواد الدراسية، لضمان توافقها مع احتياجات سوق العمل المتغيرة، وأن عملية التطوير لا تقتصر على تحديث المحتوى العلمي فقط، وإنما تشمل أيضًا تطوير أساليب التدريس والتدريب العملي، وتعزيز المهارات التقنية والرقمية والابتكارية لدى الطلاب، إذ أن الهدف الأساسي هو تخريج كوادر تمتلك الكفاءة والخبرة العملية والقدرة على المنافسة في سوق العمل، سواء داخل مصر أو خارجها، بما يدعم خطط الدولة في تنمية رأس المال البشري وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، إذ أن وزارة التربية والتعليم تضع تطوير التعليم الفني ضمن أولوياتها، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لتوفير العمالة الماهرة، ودعم الصناعة الوطنية، والاستجابة للتحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل في العصر الرقمي.

تم نسخ الرابط