رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

تصاعد الأزمة.. أسامة كمال: التوتر الأمريكي الإيراني يرفع النفط لـ 100 دولار

الحرب الأمريكية الإيرانية..
الحرب الأمريكية الإيرانية.. اسعار النفط

أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن أسواق النفط العالمية تعيش حالة من التذبذب وعدم الاستقرار نتيجة استمرار التوترات العسكرية والتصعيد المتبادل بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الخام في الأسواق الدولية ويزيد من حالة القلق التي تسيطر على المستثمرين وقطاعات الطاقة حول العالم، وأن التطورات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط أصبحت المحرك الرئيسي لاتجاهات أسعار النفط، خاصة مع غياب مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى حلول دبلوماسية تنهي الأزمة الحالية.


أسعار النفط ما بين 85 و87 دولارًا 


وأشار رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الساعة 6" المذاع عبر قناة الحياة، إلى أن أسعار النفط العالمية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، حيث تراوح سعر البرميل بين 85 و87 دولارًا، وهو ما يعكس حجم المخاوف التي تسيطر على الأسواق بشأن مستقبل الإمدادات النفطية في ظل استمرار الصراع والتوترات الإقليمية، وأن المستثمرين يراقبون عن كثب تطورات المشهد السياسي والعسكري، لأن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة إنتاج وتصدير النفط، وهو ما ينعكس سريعًا على الأسعار في الأسواق العالمية، إذ أن أسواق الطاقة بطبيعتها تتأثر بشكل مباشر بالأحداث الجيوسياسية، خاصة عندما تكون الأزمات في منطقة الشرق الأوسط التي تعد من أكبر المناطق المنتجة والمصدرة للنفط في العالم.


وشدد عضو الشيوخ، على أن العالم يواجه أزمة طاقة غير مسبوقة نتيجة استمرار الخلافات بين إيران والولايات المتحدة وعدم التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التصعيد القائمة، موضحًا أن استمرار الأزمة يفرض ضغوطًا كبيرة على أسواق النفط ويزيد من مخاوف الدول المستوردة للطاقة، إذ أن استمرار الحرب والتوترات يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع تزايد المخاوف من تعطل بعض خطوط الإمداد أو تأثر حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية التي تمر عبرها نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، وأن هذه التطورات تجعل الأسواق أكثر حساسية تجاه أي تصريحات أو تحركات عسكرية، وهو ما يفسر التقلبات السريعة التي تشهدها أسعار النفط خلال الفترة الحالية.


وصول النفط إلى 100 دولار 


وأكد رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن استمرار التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحًا في حال تفاقم الأزمة يتمثل في عودة الأسعار إلى 100 دولار للبرميل، وأن الأسواق العالمية سبق أن سجلت هذه المستويات في فترات سابقة مع تصاعد الأزمات الجيوسياسية، ولذلك فإن تكرار هذا السيناريو يظل احتمالًا قائمًا إذا استمرت التوترات دون حلول سياسية أو دبلوماسية، إذ أن ارتفاع أسعار النفط لا ينعكس فقط على قطاع الطاقة، وإنما يمتد تأثيره إلى مختلف القطاعات الاقتصادية، من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج وارتفاع معدلات التضخم في العديد من دول العالم.


الأسواق تترقب الحلول السياسية 


واختتم المهندس أسامة كمال، بالتأكيد على أن مستقبل أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطًا بمسار الأحداث السياسية والعسكرية، موضحًا أن أي انفراجة في المفاوضات أو نجاح الجهود الدبلوماسية من شأنه أن يساهم في تهدئة الأسواق وخفض حدة التقلبات، وأن العالم يترقب التوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، بما يضمن استقرار أسواق الطاقة العالمية ويحد من موجات الارتفاع التي تشهدها أسعار النفط، مؤكدًا أن استمرار الأزمة سيبقي الأسواق في حالة ترقب مع احتمالات تسجيل مستويات سعرية جديدة إذا تصاعدت الأحداث العسكرية.

تم نسخ الرابط