مها بهنسي تحسم الأمر: الزواج الناجح يبدأ من الشراكة لا المقارنات
أكدت الإعلامية مها بهنسي، أن الزواج سيظل واحدًا من أكثر الموضوعات التي تستحوذ على اهتمام المجتمع، لما يمثله من تجربة إنسانية ترتبط بالاستقرار العاطفي والاجتماعي، موضحة أن نجاح الحياة الزوجية لا يقاس بمن يتحمل الأعباء أكثر، وإنما بقدرة الزوجين على بناء علاقة تقوم على التعاون والتفاهم والاحترام المتبادل، وأن الزواج الناجح يمثل أحد أهم مصادر الطمأنينة والاستقرار النفسي، إذا تأسس على أسس صحيحة من المشاركة والثقة والدعم المتبادل، مؤكدة أن العلاقات الصحية تترك آثارًا إيجابية على جميع أفراد الأسرة.
الزواج والصحة النفسية
وأشارت مها بهنسي، خلال تقديمها برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" عبر فضائية CBC، إلى أن العديد من الدراسات النفسية والاجتماعية تناولت تأثير الزواج على الرجال والنساء، وسعت للإجابة عن سؤال يثير الجدل دائمًا، وهو ما إذا كان الزواج يمنح الرجال راحة نفسية أكبر مقارنة بالنساء، وأن نتائج بعض الدراسات أوضحت أن الرجل قد يستفيد نفسيًا وصحيًا بصورة أكبر في حالات الزواج المستقر، نتيجة ما يحصل عليه من دعم عاطفي واستقرار أسري ورعاية داخل المنزل، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على حالته النفسية وصحته العامة، إلى جانب زيادة قدرته على العمل والإنتاج وتحقيق التوازن في حياته اليومية.
وأوضحت مها بهنسي، أن الدراسات ربطت بين العلاقات الزوجية المستقرة وانخفاض معدلات الشعور بالوحدة والقلق والتوتر لدى الرجال، خاصة عندما تقوم العلاقة على التفاهم والاحترام والدعم المتبادل بين الزوجين، وأن وجود شريك حياة يوفر بيئة مستقرة ويساعد على تجاوز الضغوط اليومية يمثل عاملًا مهمًا في تحسين الصحة النفسية، مشيرة إلى أن جودة العلاقة الزوجية هي العامل الحاسم، وليس مجرد وجود الزواج في حد ذاته.
استفادة المرأة.. شراكة حقيقية
وشددت مها بهنسي، على أن المرأة أيضًا تحقق فوائد كبيرة من الزواج عندما تكون العلاقة قائمة على العدالة وتقاسم المسؤوليات، مؤكدة أن الشراكة الحقيقية تمنحها شعورًا بالأمان والاستقرار والدعم النفسي، وأن المشكلة تظهر عندما تتحمل المرأة وحدها أعباء المنزل وتربية الأبناء، إلى جانب مسؤوليات العمل خارج المنزل، وهو ما قد يحول الزواج بالنسبة لها إلى مصدر للضغوط النفسية والإرهاق، بدلًا من أن يكون مساحة للراحة والاحتواء، إذ أن توزيع الأدوار بصورة عادلة داخل الأسرة يسهم في خلق بيئة صحية يشعر فيها كل طرف بقيمة ما يقدمه للآخر.
وأكدت مها بهنسي، أن الضغوط النفسية ليست حكرًا على النساء، موضحة أن الرجل بدوره يواجه تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالمسؤوليات الاقتصادية ومتطلبات الإنفاق على الأسرة، وأن كثيرًا من الرجال يعيشون تحت ضغط التوقعات المجتمعية التي تفرض عليهم الظهور بصورة الشخص القوي القادر على تحمل الأعباء باستمرار، دون التعبير عن مشاعرهم أو ما يواجهونه من ضغوط نفسية، إذ أن هذه الصورة النمطية قد تؤدي إلى زيادة الضغوط الداخلية على الرجل، ما يؤكد أن كلا الزوجين يحتاج إلى الدعم والتقدير داخل العلاقة الأسرية.
المقارنة بين الزوجين ليست الحل
وأوضحت مها بهنسي، أن القضية لا تتعلق بمن يعاني أكثر، الرجل أم المرأة، بل تتعلق بمدى شعور كل طرف بأن شريك حياته يقف بجواره ويتحمل معه مسؤوليات الحياة اليومية، وأن نجاح الأسرة يبدأ عندما يشعر الزوج والزوجة بأنهما فريق واحد، يتقاسمان المسؤوليات ويتعاونان في مواجهة التحديات، بعيدًا عن فكرة تسجيل الأعباء أو المقارنة بين الطرفين، إذ أن غياب روح المشاركة يؤدي تدريجيًا إلى تراكم الضغوط النفسية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على استقرار العلاقة الزوجية ويؤثر على تماسك الأسرة بأكملها.
واختتمت الاعلامية مها بهنسي، بالتأكيد على أن الحياة المعاصرة فرضت تحديات متشابهة على الرجل والمرأة، وهو ما يجعل التعاون والتفاهم ضرورة وليس خيارًا، وأن التقدير المتبادل واحترام جهود كل طرف، إلى جانب الحوار المستمر وتقاسم المسؤوليات، تمثل الركائز الأساسية لبناء زواج ناجح ومستقر، يحقق السعادة للطرفين ويمنحهما القدرة على مواجهة ضغوط الحياة بثقة وتوازن، إذ أن الأسرة التي تقوم على الشراكة الحقيقية والدعم المتبادل تكون أكثر قدرة على تحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي، بما ينعكس إيجابًا على الزوجين والأبناء، ويعزز جودة الحياة داخل المنزل.


