رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هاني عمارة: توعية المواطنين وتغليظ العقوبات لمواجهة رشق القطارات بالحجارة

رشق القطارات بالحجارة
رشق القطارات بالحجارة

أكد الكاتب الصحفي هاني عمارة، المتخصص في شؤون النقل، أن وزارة النقل تتعامل مع مثل هذه الوقائع وفق خطة متكاملة تعتمد على محورين رئيسيين، أحدهما توعوي والآخر قانوني، بهدف الحد من تكرار هذه التصرفات وحماية شبكة السكك الحديدية، وأن المحور الأول يتمثل في نشر الوعي المجتمعي بخطورة رشق القطارات بالحجارة، سواء على الركاب أو العاملين أو البنية الأساسية للسكك الحديدية.


حملات توعية.. السلوك المجتمعي


وأشار الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "صباح الخير يا مصر" المذاع على القناة الأولى والفضائية المصرية، إلى أن وزارة النقل أطلقت حملات توعية موسعة استهدفت المناطق التي تتكرر فيها هذه السلوكيات، خاصة في عدد من محافظات الوجه البحري، بالتعاون مع وزارات ومؤسسات مختلفة، من بينها وزارة التربية والتعليم ووزارة الأوقاف، إلى جانب مشاركة شخصيات عامة، بهدف ترسيخ ثقافة الحفاظ على الممتلكات العامة لدى مختلف فئات المجتمع، وأن التوعية تمثل أحد أهم الأسلحة في مواجهة هذه الظاهرة، لأن تغيير السلوك يبدأ من غرس قيم احترام المرافق العامة لدى الأطفال والشباب، موضحًا أن مشاركة المؤسسات التعليمية والدينية في حملات التوعية تسهم في وصول الرسالة إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين، إذ أن هذه الحملات لا تقتصر على التحذير من العقوبات القانونية فقط، وإنما تركز أيضًا على توضيح حجم المخاطر التي قد تنتج عن إلقاء الحجارة على القطارات، والتي قد تؤدي إلى إصابات خطيرة بين الركاب أو تعطيل حركة القطارات وإتلاف المعدات والمنشآت.


وأوضح الكاتب الصحفي، أن المسار الثاني الذي تعتمد عليه الدولة يتمثل في تطبيق القانون بكل حزم، من خلال تغليظ العقوبات على كل من يعتدي على منشآت السكك الحديدية أو الممتلكات العامة، وأن التشريعات الحالية تنص على توقيع عقوبات رادعة بحق مرتكبي هذه الأفعال، تصل إلى الحبس بالإضافة إلى غرامة مالية تبلغ 20 ألف جنيه، وهو ما يعكس حرص الدولة على حماية المواطنين والمرافق الحيوية من أي اعتداءات أو أعمال تخريبية، إذ أن تطبيق القانون بصورة حاسمة يمثل رسالة واضحة بأن أي تجاوز ضد المرافق العامة لن يمر دون محاسبة، بما يسهم في ردع المخالفين ومنع تكرار مثل هذه الوقائع.


سرعة تحرك وزارة الداخلية


وأشاد الكاتب الصحفي، بسرعة استجابة وزارة الداخلية عقب انتشار الفيديو، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية تمكنت في وقت قصير من تحديد وضبط المتورطين في واقعة رشق القطار بالحجارة، وأن هذا التحرك السريع يعكس جاهزية أجهزة الدولة في التعامل مع مثل هذه الحوادث، كما يعزز ثقة المواطنين في قدرة الجهات المختصة على فرض سيادة القانون وملاحقة كل من يهدد أمن وسلامة وسائل النقل الجماعي، إذ أن إحالة المتهمين إلى الجهات المختصة لتطبيق العقوبات القانونية يمثل خطوة مهمة في مواجهة الظاهرة ومنع انتشارها.


ولفت الكاتب الصحفي، إلى أن الواقعة كشفت أيضًا عن تطور إيجابي في وعي المواطنين، بعدما بادرت إحدى السيدات إلى تصوير الحادث ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الأمر الذي ساعد في كشف الواقعة وتسريع تحرك الجهات المختصة، وأن هذا السلوك الإيجابي يعكس تنامي الشعور بالمسؤولية المجتمعية، حيث أصبح المواطن شريكًا في حماية المرافق العامة من خلال توثيق المخالفات والإبلاغ عنها، بما يسهم في الحد من السلوكيات السلبية، إذ أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت أداة فعالة في دعم جهود الدولة، ليس فقط من خلال نشر الوعي، وإنما أيضًا عبر المساهمة في كشف التجاوزات وتوفير أدلة تساعد الأجهزة الأمنية على سرعة التحرك.


حماية القطارات.. مسؤولية مشتركة


واختتم الكاتب الصحفي هاني عمارة، بالتأكيد على أن الحفاظ على السكك الحديدية مسؤولية جماعية تتطلب تعاون الدولة والمواطنين معًا، موضحًا أن نجاح جهود التوعية، إلى جانب التطبيق الحاسم للقانون، يمثلان الطريق الأمثل للقضاء على ظاهرة رشق القطارات بالحجارة، إذ أن استمرار الحملات التوعوية، بالتوازي مع فرض العقوبات الرادعة، من شأنه أن يعزز ثقافة احترام الممتلكات العامة، ويحافظ على سلامة الركاب، ويضمن استمرار مرفق السكك الحديدية في أداء دوره الحيوي باعتباره أحد أهم وسائل النقل التي يعتمد عليها ملايين المواطنين يوميًا.

تم نسخ الرابط