تعليم تكنولوجي وتقييمات حديثة.. تفاصيل مشروعات صندوق تطوير التعليم
أكد الدكتور محمود سلامة، مدير المركز المصري للاختبارات بصندوق تطوير التعليم، أن الصندوق يعمل على تنفيذ مشروعات تغطي مختلف المراحل التعليمية، بدءًا من مرحلة رياض الأطفال، مرورًا بالتعليم الأساسي والثانوي، وصولًا إلى إعداد الخريجين وتأهيلهم لسوق العمل، بما يسهم في بناء كوادر قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
تطوير التعليم.. مشروعات استراتيجية
وقال محمود سلامة، خلال لقائه في برنامج "أنا وهو وهي" المذاع عبر قناة "صدى البلد"، إن صندوق تطوير التعليم يعتمد على رؤية متكاملة تقوم على إطلاق المبادرات الوطنية وتحويلها إلى مشروعات ناجحة تحقق أهدافها، قبل نقلها إلى الجهات المختصة لاستكمال مسيرتها، و أن هذه الآلية ساعدت الصندوق على تقديم نماذج تعليمية ناجحة أثبتت كفاءتها على أرض الواقع، وأسهمت في تطوير العملية التعليمية داخل مصر، مشيرًا إلى أن الصندوق لا يقتصر دوره على إنشاء المشروعات فقط، بل يعمل أيضًا على متابعة تنفيذها وتقييم نتائجها لضمان تحقيق أعلى مستويات الجودة، إذ أن فلسفة عمل الصندوق ترتكز على الابتكار والتطوير المستمر، بما يتوافق مع احتياجات المجتمع ومتطلبات سوق العمل المتغيرة.
واستشهد مدير المركز المصري للاختبارات بصندوق تطوير التعليم، بتجربة مدارس النيل المصرية باعتبارها واحدة من أبرز النماذج الناجحة التي أطلقها صندوق تطوير التعليم، موضحًا أنها بدأت كمشروع تابع للصندوق قبل أن تحقق نجاحًا كبيرًا مكّنها من الانتقال إلى وزارة التربية والتعليم عام 2018، وأن هذه التجربة تعكس قدرة الصندوق على تصميم وتنفيذ مشروعات تعليمية تحقق نتائج ملموسة، ثم تسليمها إلى الجهات المختصة بعد اكتمال منظومة العمل بها، بما يضمن استدامة النجاح وتوسيع نطاق الاستفادة منها، إذ أن نجاح مدارس النيل يمثل نموذجًا عمليًا يمكن تكراره في مشروعات تعليمية أخرى خلال السنوات المقبلة.
نشاط متزايد.. إدارة الصندوق
وأوضح مدير المركز المصري للاختبارات، أن صندوق تطوير التعليم يشهد خلال المرحلة الحالية نشاطًا واسعًا في تنفيذ المشروعات الجديدة، خاصة بعد تولي الدكتورة رشا شرف مسؤولية إدارة الصندوق، إذ أن الإدارة الحالية وضعت خطة طموحة تستهدف توسيع نطاق المشروعات التعليمية، والعمل على إدخال برامج حديثة تتماشى مع التطورات العالمية في مجال التعليم، وأن الصندوق ينفذ حاليًا ما بين 8 و10 مشروعات جديدة، تشمل مجالات متعددة، من بينها التعليم التكنولوجي، والتقييم والاختبارات، وتطوير المناهج، وتأهيل الطلاب لاكتساب المهارات التي يحتاجها سوق العمل في المستقبل.
وأكد مدير المركز المصري للاختبارات بصندوق تطوير التعليم، أن من أبرز المشروعات التي ينفذها صندوق تطوير التعليم معهد الكوزن المصري الياباني، الذي انطلق خلال العام الماضي وحقق نجاحًا لافتًا منذ بداية عمله، و أن المعهد يستقبل الطلاب عقب انتهاء المرحلة الإعدادية، ويقدم نموذجًا متطورًا في التعليم التكنولوجي يعتمد على إعداد كوادر مؤهلة تمتلك المهارات العلمية والعملية المطلوبة في القطاعات الصناعية والتكنولوجية، إذ أن الدراسة داخل المعهد تتم بالكامل باللغة الإنجليزية، بما يساعد الطلاب على اكتساب المهارات اللغوية اللازمة للتعامل مع أحدث المناهج العلمية والتكنولوجية، إلى جانب تعزيز قدرتهم على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.
هيئة تدريس. منهج عالمي
وأشار مدير المركز المصري للاختبارات بصندوق تطوير التعليم، إلى أن العملية التعليمية داخل معهد الكوزن المصري الياباني تعتمد على نخبة من أعضاء هيئة التدريس الجامعيين، الذين يقدمون المناهج وفق أحدث النظم التعليمية العالمية، إذ أن هذا النموذج يركز على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي، بما يتيح للطلاب اكتساب الخبرات الفنية والتقنية منذ السنوات الأولى للدراسة، ويؤهلهم للعمل في المجالات الصناعية والتكنولوجية المتقدمة، وأن هذه المنظومة تسهم في تخريج كوادر تمتلك المعرفة والمهارات المطلوبة، بما يدعم جهود الدولة في توفير عمالة فنية مؤهلة تلبي احتياجات المشروعات القومية والاستثمارات الجديدة.
واختتم الدكتور محمود سلامة، بالتأكيد على أن صندوق تطوير التعليم يواصل تنفيذ رؤيته الهادفة إلى تطوير التعليم في مصر من خلال مشروعات نوعية تواكب المعايير الدولية، وتسهم في إعداد أجيال قادرة على الابتكار والمنافسة في سوق العمل، وأن تنوع المشروعات التي ينفذها الصندوق، بداية من تطوير التعليم الأساسي وحتى إنشاء نماذج متقدمة للتعليم التكنولوجي، يعكس التزامه بدعم استراتيجية الدولة لبناء منظومة تعليمية حديثة، ترتكز على الجودة والابتكار وربط مخرجات التعليم باحتياجات التنمية وسوق العمل داخل مصر وخارجها.


