عمال يتقاضون 2000 و2500 جنيه.. نائبة تطالب بتطبيق الحد الأدنى للأجور
أكدت النائبة إيمان خضر، عضو مجلس النواب، أن حماية حقوق العمال تأتي على رأس أولوياتها، داعية جميع العاملين الذين لم يحصلوا على الحد الأدنى للأجور إلى التواصل معها مباشرة من أجل متابعة شكاواهم والعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حصولهم على مستحقاتهم القانونية، وأن المجلس القومي للأجور سبق أن أصدر في مارس 2025 قرارًا برفع الحد الأدنى للأجور إلى 7000 جنيه، إلا أن عددًا من المؤسسات لم يلتزم بتطبيق القرار، وذلك قبل بدء تطبيق الحد الأدنى الجديد المقرر بقيمة 8000 جنيه، الأمر الذي يستدعي تكثيف الرقابة على جهات العمل لضمان الالتزام بالقانون.
الحد الأدنى لجميع للعاملين
وأشارت عضو مجلس النواب،خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "من أول وجديد"، المذاع على قناة "هى"، إلى أن الحد الأدنى للأجور ليس مجرد رقم يتم الإعلان عنه، بل هو حق قانوني يضمن للعامل الحصول على أجر عادل يتناسب مع متطلبات المعيشة، مؤكدة أن أقل درجة وظيفية داخل أي مؤسسة يجب ألا يقل راتبها عن الحد الأدنى الذي يقرره المجلس القومي للأجور، وأن الهدف من هذا القرار هو تحسين مستوى معيشة العاملين ومواكبة الزيادات المستمرة في تكاليف الحياة، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة الاجتماعية والاستقرار داخل سوق العمل.
وكشفت عضو النواب، عن وجود مخالفات واضحة في عدد من المؤسسات، حيث تبين أن بعض العاملين ما زالوا يتقاضون رواتب تقل كثيرًا عن الحد الأدنى المقرر، إذ تتراوح أجور بعضهم بين 2000 و2500 و4000 و5000 جنيه، رغم وجود هياكل تنظيمية وتدرج وظيفي داخل تلك الجهات، وأن استمرار صرف هذه الرواتب يمثل مخالفة صريحة للقرارات المنظمة للأجور، خاصة أن الحد الأدنى يجب أن يكون مطبقًا على أقل وظيفة داخل المؤسسة، بغض النظر عن طبيعة النشاط أو حجم الشركة.
تشديد الرقابة على الشركات
وشددت عضو مجلس النواب، على ضرورة التزام جميع المؤسسات الحكومية والخاصة بتطبيق الحد الأدنى للأجور دون استثناء، مؤكدة أن احترام حقوق العاملين ينعكس بصورة مباشرة على زيادة الإنتاج وتحسين بيئة العمل، كما يحد من النزاعات العمالية ويحقق الاستقرار داخل الشركات، وأن المرحلة الحالية تتطلب تفعيل أدوات الرقابة والمتابعة بصورة أكبر، لضمان تنفيذ قرارات المجلس القومي للأجور على أرض الواقع، وعدم الاكتفاء بإصدار القرارات دون متابعة تنفيذها.
وأعربت عضو مجلس النواب، عن قلقها من تعرض بعض العاملين للفصل من وظائفهم بمجرد مطالبتهم بالحصول على الحد الأدنى للأجور أو الاستفسار عن حقوقهم المالية، مؤكدة أن مثل هذه الممارسات تمثل انتهاكًا لحقوق العمال، وتستوجب تدخل الجهات المختصة لحماية العاملين من أي إجراءات تعسفية، وأن بعض المؤسسات تُلزم العاملين بالعمل لساعات تتجاوز ثماني ساعات يوميًا، وهو ما يتطلب أيضًا مراجعة مدى الالتزام بقانون العمل واللوائح المنظمة لساعات التشغيل وحقوق العاملين.
لقاء مرتقب مع وزير العمل
وأعلنت عضو مجلس النواب، أنها ستعقد اجتماعًا مع وزير العمل خلال الأسبوع المقبل، لعرض مختلف المشكلات التي تواجه العمال، وفي مقدمتها عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور، إضافة إلى قضايا الفصل التعسفي وساعات العمل الطويلة، وأن اللقاء سيهدف إلى وضع آليات عملية للتعامل مع الشكاوى، وتعزيز الرقابة على الشركات المخالفة، بما يضمن تنفيذ القوانين بصورة عادلة تحفظ حقوق جميع الأطراف.
وأوضحت عضو مجلس النواب، أن وزارة العمل ستقوم بإرسال لجان متابعة وتفتيش إلى عدد من الشركات للتحقق من الرواتب الحقيقية التي يحصل عليها العاملون، مشيرة إلى أن أعمال الفحص ستعتمد على مراجعة مفردات المرتبات وكشوف تحويل الرواتب إلى البطاقات البنكية، للتأكد من التزام المؤسسات بالقيم المعلنة وعدم وجود أي تلاعب في بيانات الأجور، وأن هذه الإجراءات تستهدف ضمان الشفافية، ورصد أي مخالفات تتعلق بالأجور أو حقوق العاملين، بما يسهم في تطبيق القانون بصورة كاملة.
حماية حقوق العمال أولوية
واختتمت النائبة إيمان خضر، بالتأكيد على أن تطبيق الحد الأدنى للأجور يمثل أحد أهم أدوات تحقيق العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة المواطنين، داعية جميع العمال الذين يتعرضون لأي مخالفة أو انتقاص من حقوقهم إلى تقديم الشكاوى وعدم التردد في المطالبة بحقوقهم القانونية، مشددة على أن مجلس النواب ووزارة العمل سيواصلان متابعة تنفيذ القرارات لضمان حصول كل عامل على أجره المستحق وفقًا للقانون.


