دانا طاهر: رئاسة تحكيم كان ليونز إنجاز مصري عربي تاريخي عالمي
أعربت دانا طاهر، أول مصرية وعربية من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتولى رئاسة لجنة تحكيم العلاقات العامة في مهرجان Cannes Lions International Festival of Creativity، عن سعادتها الكبيرة بهذا الإنجاز، مؤكدة أن اختيارها لهذا المنصب يمثل مسؤولية مهنية وشخصية كبيرة، إلى جانب كونه إنجازًا يعكس مكانة الكفاءات المصرية والعربية على الساحة الدولية، إذ أن هذه الخطوة تعد محطة فارقة في مسيرتها المهنية، مشيرة إلى أن تمثيل مصر والمنطقة العربية في أحد أكبر المحافل العالمية المتخصصة في الإبداع والاتصال يمثل مصدر فخر كبير لها.
أول امرأة عربية تترأس لجنة تحكيم
وأكدت دانا طاهر ، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا" المذاع عبر فضائية CBC، أن تعيينها رئيسة للجنة تحكيم العلاقات العامة يعد سابقة تاريخية، إذ إنها أول امرأة عربية تتولى هذا المنصب منذ انطلاق مهرجان كان ليونز قبل أكثر من 73 عامًا، وأن هذه المسؤولية تمنح المنطقة العربية فرصة أكبر لإبراز خبراتها وإبداعاتها في مجالات العلاقات العامة والاتصال والتسويق والإعلام، مؤكدة أن وجود صوت عربي داخل لجان التحكيم العالمية يساهم في تعزيز حضور المنطقة على الساحة الدولية، ويدعم الاعتراف بالكفاءات المهنية العربية.
وأشارت دانا طاهر ، إلى أن الوصول إلى هذا المنصب لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء بعد رحلة طويلة من العمل المستمر والتطوير المهني، لافتة إلى مشاركتها في عدد من أبرز الفعاليات والمسابقات العالمية المتخصصة في مجالات الإبداع والاتصال، إذ أنها شاركت سابقًا في مهرجاني Clio Awards وThe One Show، كما كانت عضوًا في لجان تحكيم مهرجان كان ليونز مرتين قبل اختيارها لرئاسة لجنة العلاقات العامة، وهو ما منحها خبرات واسعة أهلتها لتحمل هذه المسؤولية الدولية.
اختيار ضمن نخبة خبراء العالم
وأكدت دانا طاهر، أن مهرجان كان ليونز يستقبل سنويًا آلاف المشاركات من مختلف أنحاء العالم، ويضم لجان تحكيم تضم أبرز المتخصصين في قطاعات الإبداع والإعلان والعلاقات العامة، وأن اختيارها ضمن 26 رئيسًا فقط للجان التحكيم المختلفة بالمهرجان يمثل إنجازًا استثنائيًا، يعكس الثقة الكبيرة في خبراتها المهنية ومسيرتها الطويلة بمجال العلاقات العامة والاتصال المؤسسي.
وكشفت دانا طاهر ، أن رحلتها المهنية امتدت لأكثر من 14 عامًا داخل شركة Havas Red، مؤكدة أن الشركة وفرت لها بيئة عمل احترافية ساعدتها على التطور واكتساب الخبرات، إلى جانب منحها الثقة والدعم اللازمين لتحقيق النجاح، وأن المؤسسات التي تؤمن بقدرات موظفيها وتوفر لهم فرص التطوير المستمر تسهم بشكل مباشر في صناعة قيادات قادرة على المنافسة عالميًا، مؤكدة أن النجاح الحقيقي لا يتحقق إلا من خلال العمل الجماعي والدعم المؤسسي.
الأسرة شريك أساسي في النجاح
وأشادت دانا طاهر ، بالدور الكبير الذي لعبته أسرتها في دعمها طوال سنوات العمل، مؤكدة أن زوجها وعائلتها كانوا مصدرًا دائمًا للتشجيع والمساندة، وهو ما ساعدها على تحقيق التوازن بين حياتها الشخصية والمهنية، وأن وجود شبكة دعم قوية يمنح الإنسان القدرة على مواجهة التحديات والاستمرار في تحقيق أهدافه، خاصة في المجالات التي تتطلب جهدًا وتطويرًا مستمرًا.
ووجهت دانا طاهر، رسالة إلى الفتيات والشباب الراغبين في بناء مستقبل مهني ناجح، مؤكدة أن الشغف هو نقطة البداية لأي إنجاز، وأن الإيمان بالقدرات الشخصية يمثل أهم عوامل النجاح، وأنها منذ سنوات الدراسة الجامعية كانت تدرك أن مجال العلاقات العامة هو المجال الذي ترغب في العمل به، ولذلك ركزت على تطوير مهاراتها واكتساب الخبرات اللازمة حتى تمكنت من الوصول إلى هذا المنصب العالمي.
تطوير المهارات.. المناصب القيادية
واختتمت دانا طاهر ، بالتأكيد على أن النجاح لا يتحقق في وقت قصير، وإنما يحتاج إلى الصبر والاجتهاد والتعلم المستمر، مشيرة إلى أن تطوير المهارات المهنية والإخلاص في العمل والحرص على اكتساب الخبرات الجديدة يمثلون عناصر أساسية لبناء مسيرة مهنية ناجحة، وأن معرفة الإنسان لنقاط قوته، والتمسك بأهدافه، وعدم الاستسلام للتحديات أو المشتتات، كلها عوامل تساعد على تحقيق الطموحات والوصول إلى المناصب القيادية إقليميًا وعالميًا، معربة عن أملها في أن يكون هذا الإنجاز حافزًا لمزيد من الكفاءات المصرية والعربية لتحقيق نجاحات مماثلة في مختلف المجالات.


