رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

قبل غلقه اليوم.. 4 شروط للتقديم على السكن البديل لساكني الإيجار القديم

السكن البديل الإيجار
السكن البديل الإيجار القديم

أكد سامح الغزولي، عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، أن مشروع السكن البديل للمستأجرين الخاضعين لقانون الإيجار القديم يمثل أحد أهم المشروعات التي تستهدف معالجة واحدة من أكثر القضايا المجتمعية تعقيدًا، موضحًا أن الدولة حرصت على وضع آلية متوازنة تحفظ حقوق جميع الأطراف، سواء الملاك أو المستأجرين، من خلال توفير بدائل سكنية مناسبة تضمن انتقالًا آمنًا وعادلًا، وأن الدولة لم تكتفِ بإجراء تعديلات تشريعية، وإنما تدخلت بوصفها طرفًا رئيسيًا لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية، عبر توفير وحدات سكنية بديلة تستوعب المستأجرين الذين تنطبق عليهم الشروط، بما يسهم في إنهاء أزمة الإيجار القديم بصورة متوازنة.


أربعة شروط.. السكنية البديلة


وأشار عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة صدى البلد، إلى أن الاستفادة من مشروع السكن البديل تخضع لعدد من الضوابط والشروط التي تهدف إلى ضمان وصول الوحدات إلى مستحقيها، مؤكدًا أن هناك أربعة شروط رئيسية يجب توافرها في المتقدم، وأن الشرط الأول يتمثل في أن يكون المستأجر مقيمًا بصورة فعلية داخل الوحدة محل التعاقد، وألا تكون مغلقة أو غير مستغلة لفترات طويلة، وذلك للتأكد من أن الوحدة تُستخدم كسكن أو نشاط قائم بالفعل، وليس مجرد عقد قائم دون انتفاع حقيقي.


وأضاف عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، أن الشرط الثاني ينص على أن تكون الوحدة البديلة داخل المحافظة نفسها التي تقع بها الوحدة الأصلية، بما يضمن عدم اضطرار المستفيد إلى الانتقال إلى منطقة بعيدة قد تؤثر على طبيعة حياته أو عمله أو ارتباطاته الاجتماعية؛ أما الشرط الثالث، فيتمثل في أن يكون نوع الوحدة الجديدة مماثلًا لطبيعة استخدام الوحدة القديمة، سواء كانت سكنية أو تجارية أو مخصصة لأي نشاط آخر، حفاظًا على طبيعة النشاط القائم وعدم الإضرار بالمستفيد، وأن الشرط الرابع والأخير يتمثل في توقيع المستفيد على إقرار رسمي بإخلاء الوحدة القديمة وتسليمها إلى مالكها فور استلام الوحدة البديلة، وهو ما يضمن تنفيذ عملية الانتقال بصورة قانونية ومنظمة تحقق حقوق جميع الأطراف.


مراعاة طبيعة.. السكن البديل


وأكد عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، أن الحكومة راعت الفروق بين المناطق المختلفة عند إعداد مشروع السكن البديل، موضحًا أن تقسيم المناطق إلى شرائح متعددة جاء وفق معايير ترتبط بالقيمة الإيجارية ومستوى التخطيط العمراني والخدمات المتاحة، وأن هذا التصنيف يهدف إلى توفير وحدة بديلة تتناسب مع طبيعة المنطقة التي كان يقيم بها المستأجر، بما يحافظ على مستوى المعيشة ويحقق قدرًا من العدالة في توزيع الوحدات الجديدة، دون الإخلال بالاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية للمستفيدين، إذ أن هذا النهج يعكس حرص الدولة على تنفيذ المشروع بصورة تراعي احتياجات المواطنين، وتضمن انتقالهم إلى بيئة سكنية مناسبة تتمتع بالمرافق والخدمات الأساسية.


وأوضح عضو الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، أن الوحدات السكنية البديلة تقع في المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة التي شهدت طفرة كبيرة خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن هذه المدن توفر مستوى مرتفعًا من جودة البناء والتخطيط العمراني، إلى جانب توافر الخدمات التعليمية والصحية والتجارية وشبكات الطرق والمواصلات، وأن الانتقال إلى هذه المجتمعات العمرانية يمثل فرصة لتحسين جودة الحياة للمستفيدين، خاصة في ظل ما تتمتع به من بنية تحتية حديثة ومرافق متكاملة تسهم في توفير بيئة سكنية أكثر تطورًا واستدامة.


السكن البديل.. أزمة الإيجار القديم


واختتم سامح الغزولي،  بالتأكيد على أن مشروع السكن البديل يعد من أبرز الحلول العملية التي طرحتها الدولة لإنهاء أزمة الإيجار القديم الممتدة منذ عقود، موضحًا أن المشروع يستند إلى رؤية تحقق التوازن بين تمكين الملاك من استعادة حقوقهم القانونية، وفي الوقت نفسه توفير مسكن مناسب وآمن للمستأجرين، وأن نجاح المشروع سيسهم في تقليل النزاعات المرتبطة بعقود الإيجار القديم، ويفتح الباب أمام معالجة هذا الملف بصورة تحقق الاستقرار المجتمعي، وتعزز من جهود الدولة في توفير سكن ملائم للمواطنين، بما يتوافق مع خطط التنمية العمرانية الشاملة وتحقيق العدالة بين جميع الأطراف.

تم نسخ الرابط