رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

عماد الدين حسين: مصر من أوائل الدول التي أدانت اعتداءات إيران

عماد الدين حسين
عماد الدين حسين

أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، عضو مجلس النواب، أن الموقف المصري تجاه أمن دول الخليج يمثل امتدادًا لسياسة مصر الثابتة في دعم الأمن القومي العربي، مشيرًا إلى أن القاهرة كانت من أوائل العواصم العربية التي أدانت الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج، كما واصلت التعبير عن هذا الموقف بصورة واضحة عبر مختلف القنوات السياسية والدبلوماسية، وأن المواقف العربية، وعلى رأسها الموقف المصري، جاءت منسجمة مع طبيعة العلاقات الاستراتيجية التي تربط القاهرة بدول الخليج، مؤكدًا أن مصر تعتبر أمن الخليج جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي.


دعم مستمر لدول الخليج


وأشار الكاتب الصحفي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "منتصف النهار" المذاع عبر قناة "القاهرة الإخبارية"،إلى أن القاهرة لم تكتفِ بإصدار بيانات الإدانة، وإنما قدمت دعمًا سياسيًا واضحًا ومتواصلًا لدول الخليج منذ اندلاع الأزمة، موضحًا أن هذا الدعم استمر في مختلف المراحل ولم يتوقف عند حدود التصريحات الرسمية، وأن مصر استجابت لكل ما طلبته الدول الخليجية في إطار التنسيق العربي المشترك، وهو ما يعكس قوة العلاقات بين الجانبين، ويؤكد حرص الدولة المصرية على الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع اتساع دائرة الصراع، إذ أن الموقف المصري يحظى بتقدير واسع داخل المنطقة العربية، نظرًا لما يتمتع به من ثبات واتزان، بعيدًا عن أي حسابات ضيقة أو مواقف متغيرة.


وأوضح عماد الدين حسين، أن مصر، بالتوازي مع دعمها الكامل لدول الخليج، تتحرك بصورة مستمرة من أجل التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، باعتبار أن إنهاء العمليات العسكرية يمثل المدخل الحقيقي لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن القاهرة تؤمن بأن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لإنهاء الأزمات، وأن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر الإنسانية والسياسية والاقتصادية التي تطال جميع الأطراف، إذ أن الدولة المصرية كثفت تحركاتها واتصالاتها مع مختلف القوى الإقليمية والدولية من أجل الدفع نحو تسوية عادلة وشاملة تضمن استقرار المنطقة وتحافظ على أمن شعوبها.


إسرائيل.. إنهاء الحرب


وأكد الكاتب الصحفي، أن التطورات الأخيرة تشير إلى أن إسرائيل لا تبدو راغبة في إنهاء الحرب خلال الفترة الحالية، موضحًا أن أي تهدئة أو وقف لإطلاق النار تعتبره القيادة الإسرائيلية خسارة سياسية بالنسبة لها، إذ أن استمرار العمليات العسكرية أصبح مرتبطًا بحسابات سياسية داخلية، لافتًا إلى أن إسرائيل ترى في استمرار الحرب وسيلة لتحقيق أهداف لم تتمكن من الوصول إليها حتى الآن، وأن الولايات المتحدة، رغم دعمها لإسرائيل، لم تتمكن حتى هذه اللحظة من تحقيق الأهداف الأساسية التي أعلنت عنها منذ بداية الحرب، وهو ما يجعل المشهد أكثر تعقيدًا ويؤخر فرص الوصول إلى تسوية نهائية.


وأوضح الكاتب الصحفي، أن إيران تعمل هي الأخرى على تصعيد الأوضاع في المنطقة، معتبرًا أن اتساع رقعة الصراع يخدم أهدافها الاستراتيجية ويمنحها مساحة أكبر لتعزيز نفوذها الإقليمي، وأن استمرار التصعيد بين مختلف الأطراف يهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله، ويزيد من احتمالات اندلاع مواجهات جديدة قد تمتد إلى دول أخرى، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء الأزمة، إذ أن المنطقة تحتاج في الوقت الراهن إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية، بدلًا من استمرار المواجهات العسكرية التي تؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.


الحل في الاستقرار


واختتم الكاتب عماد الدين حسين، بالتأكيد على أن تحقيق الأمن الحقيقي لن يكون عبر استمرار الحرب أو تصعيد المواجهات، وإنما من خلال التوصل إلى اتفاقات سياسية شاملة تضمن وقف إطلاق النار، وتحافظ على أمن الدول العربية، وتمنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع قد تكون عواقبها خطيرة على الجميع، وأن مصر ستواصل أداء دورها المحوري في دعم الأمن العربي، والدفع نحو الحلول السياسية، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ومكانتها الإقليمية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط