هل 90% من الزيجات الثانية تنتهي بالطلاق؟.. نقيب المأذونين يكشف السبب
أكد الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، أن النسبة الأكبر من حالات زواج الرجل بزوجة ثانية لا تستمر طويلًا، موضحًا أن أكثر من 90% من هذه الزيجات تنتهي بالطلاق، حتى إذا أثمرت عن إنجاب أطفال، وهو ما يعكس حجم التحديات الأسرية والاجتماعية التي تواجه هذا النوع من الزيجات، وأن هذه النسبة ليست مجرد تقديرات، وإنما تستند إلى سنوات طويلة من الخبرة العملية في توثيق عقود الزواج ومتابعة ما يترتب عليها من تطورات داخل الأسرة المصرية.
خبرة عملية.. واقع الزواج الثاني
وأشار نقيب المأذونين، خلال لقائه في برنامج "علامة استفهام"، المذاع على قناة الشمس، إلى أن عمل المأذون يمنحه فرصة للاطلاع على العديد من الحالات الواقعية، وهو ما أتاح له تكوين رؤية واضحة بشأن مصير أغلب الزيجات الثانية، مؤكدًا أن معظمها ينتهي بالانفصال بعد فترة متفاوتة من الزواج، وأن استمرار الزواج الثاني يظل استثناءً مقارنة بعدد الحالات التي تنتهي بالطلاق، لافتًا إلى أن الخلافات الأسرية والضغوط النفسية والاجتماعية تمثل أبرز الأسباب التي تؤدي إلى انهيار هذه الزيجات.
وأكد نقيب المأذونين، أن عددًا كبيرًا من الرجال الذين يقدمون على الزواج من امرأة ثانية تكون لديهم رغبة في إخفاء الأمر عن الزوجة الأولى، خشية وقوع مشكلات عائلية أو تصاعد الخلافات داخل المنزل، فضلًا عن القلق من تأثير القرار على الأبناء، وأن كثيرًا من الأزواج لا يفصحون عن نواياهم الحقيقية للمأذون أثناء توثيق العقد، إذ يقتصر دوره على استكمال الإجراءات القانونية، بينما تبقى النيات الشخصية والأوضاع الأسرية خارج نطاق اختصاصه.
الشفافية.. استقرار الحياة الزوجية
وشدد نقيب المأذونين، على أن الصراحة بين الزوجين تمثل عنصرًا رئيسيًا في الحفاظ على استقرار الأسرة، مؤكدًا أن إبلاغ الزوجة الأولى قبل الإقدام على الزواج الثاني يحد من حجم الأزمات التي قد تنشأ لاحقًا، وأن بناء العلاقات الأسرية على المصداقية والوضوح يمنح جميع الأطراف فرصة للتعامل مع الموقف بصورة أكثر هدوءًا، وهو ما قد يسهم في تقليل معدلات الخلافات والانفصال.
وأوضح نقيب المأذونين، أن القانون يلزم المأذون باتخاذ إجراءات محددة عند توثيق زواج الرجل من زوجة ثانية، من بينها إرسال إخطار رسمي إلى الزوجة الأولى على محل إقامتها لإعلامها بإتمام الزواج، وأن هذا الإجراء يأتي في إطار الحفاظ على الحقوق القانونية للزوجة الأولى، وضمان علمها بالوضع الجديد وفقًا لما ينظمه القانون.
الطلاق غالبًا.. الزوجة الثانية
واختتم الشيخ إسلام عامر، بالتأكيد على أن التجارب العملية أظهرت أن النهاية الأكثر شيوعًا في هذه الحالات تكون بطلاق الزوجة الثانية، موضحًا أن كثيرًا من الأزواج يفضلون إنهاء الزواج الثاني للحفاظ على استقرار الأسرة الأولى وتجنب تفاقم الخلافات، خاصة عندما تتأثر العلاقة الزوجية أو الأبناء بالأزمات الناتجة عن الزواج الجديد.


