رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

كل 100 عقد زواج فيه منهم 18 بيتطلقوا.. نقيب المأذونين يفجر مفاجأة

تراجع حالات الزواج
تراجع حالات الزواج

أكد الشيخ إسلام عامر، نقيب المأذونين، أن معدلات الطلاق في مصر خلال العام الأخير لم تشهد ارتفاعات غير معتادة، موضحًا أنها لا تزال تدور في نطاقها الطبيعي الذي يتكرر سنويًا، بينما يكمن التغير الحقيقي في انخفاض معدلات الزواج نتيجة الظروف الاقتصادية وارتفاع تكاليف تأسيس الأسرة، وأن الحديث المتكرر عن ارتفاع نسب الطلاق يحتاج إلى قراءة دقيقة للأرقام والإحصائيات، مشيرًا إلى أن الزيادة أو الانخفاض في معدلات الطلاق لا تتجاوز في الغالب نسبة 1% من عام إلى آخر، وهو ما يؤكد عدم وجود طفرة أو أزمة استثنائية في أعداد حالات الانفصال.


الطلاق مستقر والزواج متراجع


وأشار إسلام عامر ، خلال لقائه في برنامج "علامة استفهام"، المذاع على قناة الشمس، إلى أن المؤشر الأكثر إثارة للقلق خلال الفترة الأخيرة ليس الطلاق، وإنما انخفاض أعداد عقود الزواج، مؤكدًا أن الإقبال على الزواج تراجع بصورة ملحوظة مقارنة بالأعوام الماضية، وأن هذا الانخفاض يرتبط بشكل مباشر بالضغوط الاقتصادية التي تواجه الشباب، خاصة مع ارتفاع أسعار الذهب، وزيادة تكاليف تجهيز مسكن الزوجية، فضلًا عن المغالاة في بعض متطلبات الزواج، وهو ما يدفع العديد من الشباب إلى تأجيل خطوة الارتباط أو العدول عنها مؤقتًا.


وأوضح نقيب المأذونين، أن معدلات الطلاق في مصر تتراوح ما بين 18% و25%، وتشمل جميع صور إنهاء العلاقة الزوجية، سواء الطلاق الرسمي أمام المأذون، أو الطلاق للضرر الذي يتم عبر المحاكم، أو دعاوى الخلع التي تلجأ إليها بعض الزوجات، وأن هذه النسب لم تتغير بصورة كبيرة خلال السنوات الأخيرة، وأن ما يلاحظه البعض من ارتفاع في الأرقام يعود في الأساس إلى زيادة عدد السكان، وبالتالي تزداد الأعداد المطلقة لحالات الزواج والطلاق معًا، بينما تظل النسب المئوية مستقرة إلى حد كبير.


الزيادة السكانية.. ارتفاع الأعداد


وأشار إسلام عامر، إلى أن قراءة أعداد حالات الطلاق دون ربطها بالنمو السكاني قد تعطي انطباعًا غير دقيق، موضحًا أن ارتفاع عدد السكان يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة عدد عقود الزواج وعدد حالات الطلاق في الوقت نفسه، وأن تقييم الظاهرة يجب أن يعتمد على النسب والإحصاءات وليس الأرقام المجردة، لأن النسبة هي التي تعكس الواقع الحقيقي، مؤكدًا أن معدلات الطلاق الحالية لا تختلف كثيرًا عن المعدلات المسجلة في السنوات السابقة.


وأكد نقيب المأذونين، أن ارتفاع أسعار الذهب يمثل أحد أهم العوامل التي أثرت سلبًا على الإقبال على الزواج، خاصة في ظل تمسك بعض الأسر بمطالب مالية مرتفعة لا تتناسب مع الظروف الاقتصادية الحالية، وأن زيادة أسعار الأثاث والأجهزة الكهربائية ومتطلبات تجهيز منزل الزوجية ساهمت أيضًا في رفع تكلفة الزواج، الأمر الذي جعل كثيرًا من الشباب يفضلون تأجيل هذه الخطوة لحين تحسن أوضاعهم المادية.


تخفيف أعباء الزواج على الشباب


ودعا نقيب المأذونين، الأسر المصرية إلى إعادة النظر في متطلبات الزواج، والعمل على تخفيف الأعباء المالية المفروضة على الشباب، مؤكدًا أن المغالاة في الطلبات تؤدي إلى عزوف الكثيرين عن الزواج، وهو ما ينعكس على المجتمع بأكمله، وأن تيسير إجراءات الزواج وتقليل التكاليف يسهمان في تشجيع الشباب على تكوين أسر مستقرة، مشددًا على أن الحفاظ على استقرار المجتمع يبدأ من تسهيل بناء الأسرة، وليس زيادة الضغوط الاقتصادية على المقبلين على الزواج.


واختتم الشيخ إسلام عامر، بالتأكيد على أن مواجهة تراجع معدلات الزواج تتطلب تعاونًا مجتمعيًا واسعًا، من خلال نشر ثقافة التيسير، والابتعاد عن المبالغة في متطلبات الزواج، بما يتيح للشباب فرصة تكوين حياة أسرية مستقرة، مع استمرار معدلات الطلاق في حدودها الطبيعية التي لا تشهد تغيرات كبيرة من عام إلى آخر.

تم نسخ الرابط