رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بعد الخروج من صندوق النقد.. الفقي: برنامج اقتصادي مصري ينطلق في هذا الموعد

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

كشف الدكتور فخري الفقي، مساعد المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي ورئيس لجنة الخطة والموازنة السابق بمجلس النواب، عن توجه الدولة لإطلاق برنامج اقتصادي وطني جديد يبدأ تطبيقه عقب انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي الحالي مع صندوق النقد الدولي، والمقرر انتهاؤه في ديسمبر المقبل، مؤكدًا أن البرنامج المرتقب سيكون مصريًا خالصًا بنسبة 100%، ويعتمد على رؤية وطنية تستهدف استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي ودفع عجلة التنمية خلال السنوات المقبلة، وأن البرنامج الجديد يمثل مرحلة مختلفة في مسار الاقتصاد المصري، حيث يركز على البناء فوق ما تحقق من إنجازات خلال الأعوام الماضية، مع العمل على تحقيق معدلات نمو أكثر استدامة، وتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.


الاستقرار الاقتصادي.. النمو المستدام


أكد فخري الفقي، خلال لقائه في برنامج " اقتصاد مصر" المذاع على قناة أزهري، أن الفلسفة التي يقوم عليها البرنامج الاقتصادي الجديد تعتمد على الانتقال من مرحلة تثبيت الاستقرار المالي والنقدي إلى مرحلة النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، موضحًا أن السنوات الماضية شهدت تنفيذ إصلاحات اقتصادية وهيكلية ساهمت في تعزيز صلابة الاقتصاد المصري وزيادة قدرته على التعامل مع الأزمات العالمية، وأن الدولة نجحت، بالتعاون مع المواطنين، في تجاوز العديد من التحديات التي فرضتها المتغيرات الدولية، مثل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع معدلات التضخم وتأثير الأزمات الجيوسياسية، وهو ما أسهم في بناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية.


وأوضح فخري الفقي، أن البرنامج الوطني الجديد، الذي يأتي بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، سيمتد على مدار أربع سنوات حتى عام 2030، ويهدف إلى إحداث تحول نوعي في هيكل الاقتصاد المصري، بما يعزز مرونته ويرفع من كفاءته في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وأن البرنامج يركز على تعظيم الاستفادة من المشروعات القومية والبنية الأساسية التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، باعتبارها قاعدة قوية لانطلاق مرحلة جديدة من التنمية الاقتصادية، وزيادة الإنتاج، وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.


تحسين المعيشة.. أولويات البرنامج


أكد رئيس لجنة الخطة والموازنة السابق، أن أحد أبرز أهداف البرنامج الاقتصادي الجديد يتمثل في تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر المصرية، خاصة بعد ما تحملته مختلف الفئات، وفي مقدمتها محدودو ومتوسطو الدخل، من آثار الإصلاحات الاقتصادية والظروف العالمية الصعبة، وأن المرحلة المقبلة تستهدف تحويل نتائج الإصلاح الاقتصادي إلى مكاسب يشعر بها المواطن بشكل مباشر، سواء من خلال توفير فرص العمل، أو زيادة معدلات الاستثمار والإنتاج، أو تحسين الخدمات ومستوى الدخل، بما ينعكس إيجابًا على جودة الحياة.


وأوضح رئيس لجنة الخطة والموازنة السابق، أن ما شهدته مصر من توسع كبير في مشروعات البنية التحتية خلال السنوات الماضية يمثل أحد أهم عوامل نجاح البرنامج الاقتصادي الجديد، لافتًا إلى أن الطرق والموانئ وشبكات الكهرباء والطاقة والمناطق الصناعية أصبحت عناصر جذب رئيسية للاستثمارات، وأن هذه المشروعات لم تكن مجرد إنجازات إنشائية، بل تمثل قاعدة اقتصادية متكاملة تساعد على زيادة الإنتاج وتحفيز القطاع الخاص وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.


الاقتصاد المصري.. التحديات العالمية


واختتم الدكتور فخري الفقي، بالتأكيد على أن الاقتصاد المصري أثبت خلال السنوات الماضية قدرة كبيرة على مواجهة الأزمات العالمية والإقليمية، رغم تداعيات الحروب وارتفاع الأسعار وتقلبات الأسواق الدولية، مشددًا على أن البرنامج الاقتصادي الوطني الجديد يمثل خطوة مهمة نحو استكمال مسيرة الإصلاح وتحقيق التنمية المستدامة، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر قوة ومرونة، ويضمن تحسين مستوى معيشة المواطنين وتحقيق مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا حتى عام 2030.

تم نسخ الرابط