رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هيئة الدواء: رصدت استخدام بعض المستحضرات خارج نطاق الإشراف الطبي

هيئة الدواء المصرية
هيئة الدواء المصرية

أكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، أن الهيئة تنفذ استراتيجية رقابية جديدة تستهدف تنظيم تداول عدد من المواد الخام والمستحضرات الدوائية، في إطار الحفاظ على صحة المواطنين والحد من إساءة استخدام بعض الأدوية، مع ضمان استمرار توافرها للمرضى الذين يحتاجون إليها وفقًا للإشراف الطبي المعتمد، وأن الهدف الرئيسي من هذه الإجراءات يتمثل في تحقيق معادلة متوازنة تجمع بين حماية المجتمع من المخاطر الصحية الناتجة عن الاستخدام الخاطئ للأدوية، وبين ضمان عدم تأثر المرضى الذين يعتمدون على هذه المستحضرات في خططهم العلاجية.


رصد حالات لبعض الأدوية


وأشار مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية،خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الاقتصاد 24" المذاع عبر شاشة القناة الأولى، إلى أن الهيئة تابعت خلال الفترة الماضية عددًا من الحالات التي شهدت استخدام بعض المستحضرات الدوائية خارج الإشراف الطبي، وهو ما يمثل خطرًا حقيقيًا على صحة المواطنين، وأن تناول هذه الأدوية بصورة غير صحيحة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية ونفسية خطيرة، من بينها التأثير على الجهاز العصبي المركزي، وحدوث اضطرابات سلوكية، أو التعرض لحالات من الهلوسة، فضلًا عن التأثيرات المرتبطة بالتهدئة أو التنبيه غير المنضبط، وهو ما يستدعي تشديد الرقابة على تداولها، إذ أن التعامل مع هذه المستحضرات يجب أن يتم وفق الضوابط الطبية والعلمية التي تضمن استخدامها في الأغراض العلاجية فقط، بعيدًا عن أي ممارسات قد تعرض حياة المواطنين للخطر.


وأوضح ياسين رجائي، أن الاستراتيجية الجديدة تعتمد على منظومة رقابية شاملة تغطي جميع مراحل تداول الدواء، بداية من استيراد المواد الخام اللازمة للتصنيع، مرورًا بمراحل الإنتاج داخل المصانع، ثم عمليات التخزين والتوزيع داخل المخازن والصيدليات، وحتى وصول الدواء إلى المريض، وأن هذه المنظومة تهدف إلى إحكام الرقابة على الكميات المتداولة داخل السوق الدوائي، بما يضمن منع أي تسرب أو استخدام غير مشروع، إلى جانب تعزيز الشفافية في حركة المستحضرات الدوائية داخل مختلف حلقات التداول، إذ أن تطبيق هذه الآليات يسهم في رفع كفاءة الرقابة الدوائية، ويحد من أي محاولات لاستغلال بعض الأدوية في غير الأغراض الطبية المخصصة لها.


هيئة الدواء.. مراحل التداول


وأشار مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية، إلى أن الهيئة تتحمل مسؤولية الإشراف الكامل على دورة حياة هذه المستحضرات، بدءًا من الموافقة على استيراد المواد الخام، مرورًا بعمليات التصنيع والإنتاج، وحتى وصولها إلى المريض، وأن الهيئة تطبق إجراءات رقابية أكثر دقة على الأدوية التي قد تكون أكثر عرضة لإساءة الاستخدام، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم التأثير على توافر العلاج للمرضى أو تعطيل حصولهم على الأدوية التي يحتاجون إليه، إذ أن الرقابة المشددة تأتي في إطار الحفاظ على الأمن الدوائي، وضمان استخدام المستحضرات الطبية وفق المعايير المعتمدة.


واختتم الدكتور ياسين رجائي، بالتشديد على أن المستحضرات التي تشملها الضوابط الجديدة تُصنف ضمن الأدوية الوصفية، وبالتالي لا يمكن صرفها إلا من خلال وصفة طبية معتمدة يصدرها الطبيب المختص، وأن الوصفة الطبية تتيح للمريض الحصول على العلاج لفترة قد تمتد إلى ثلاثة أشهر، وفقًا للحالة الصحية وتقدير الطبيب، بما يضمن استمرار العلاج دون معوقات مع الحفاظ على الرقابة الكاملة، إذ أن هذه الإجراءات لا تنطبق على الأدوية غير الوصفية التي تُصرف مباشرة من الصيدليات لعلاج الأعراض البسيطة، وإنما تقتصر فقط على المستحضرات التي تتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا ومتابعة مستمرة، حفاظًا على سلامة المرضى وضمان الاستخدام الرشيد للدواء.

تم نسخ الرابط