بشرى ساره.. خطط لزيادة الأجور والمعاشات بنسبة 20% سنوياً
أكد الدكتور فخري الفقي، مساعد المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي ورئيس لجنة الخطة والموازنة السابق بمجلس النواب، أن موجات التضخم وارتفاع الأسعار فرضت ضغوطًا معيشية كبيرة على المواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا والأولى بالرعاية، إلى جانب قطاع واسع من الطبقة المتوسطة، مشيرًا إلى أن السنوات الخمس الماضية كانت من أصعب الفترات اقتصاديًا على الأسر المصرية، وأن المواطن البسيط واجه تحديات يومية في تدبير احتياجات أسرته، بسبب الارتفاعات المتلاحقة في أسعار السلع والخدمات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على قدرته على الوفاء بالمتطلبات الأساسية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية التي أثرت على مستويات المعيشة.
التضخم.. الأجور والمعاشات
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن معدلات التضخم خلال السنوات الثلاث الماضية تجاوزت بصورة كبيرة نسب الزيادات التي حصل عليها العاملون بالدولة وأصحاب المعاشات والمستفيدون من برامج الحماية الاجتماعية مثل "تكافل وكرامة"، وأن متوسط التضخم بلغ نحو 34%، بينما لم تتجاوز متوسطات الزيادة في الأجور والمعاشات 15%، وهو ما تسبب في تراجع القوة الشرائية الحقيقية لدخول المواطنين بنسبة وصلت إلى نحو 37%، الأمر الذي انعكس على قدرة الأسر على مواجهة الأعباء المعيشية المتزايدة، إذ أن هذا الفارق بين نسب التضخم والزيادات في الدخول كان أحد أبرز أسباب شعور المواطنين بارتفاع تكلفة الحياة، حتى مع تطبيق زيادات دورية في الأجور والمعاشات.
وأوضح فخري الفقي، أن الاقتصاد المصري بدأ يشهد تحسنًا تدريجيًا خلال العام المالي الماضي، مع انخفاض معدل التضخم إلى نحو 13.5%، بالتزامن مع استمرار تطبيق زيادة بنسبة 15% في الأجور والمعاشات، وأن هذه المعادلة أسهمت في تحقيق فائض إيجابي محدود لصالح المواطنين بلغ نحو 1.5%، وهو ما يمثل بداية لاستعادة جزء من القوة الشرائية التي فقدها المواطنون خلال السنوات الماضية، إذ أن استمرار تراجع التضخم يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة، مؤكدًا أن النتائج الإيجابية تحتاج إلى الاستمرار حتى يشعر بها المواطن بصورة أكبر.
انخفاض التضخم إلى 9.5%
وتوقع رئيس لجنة الخطة والموازنة السابق، أن يواصل معدل التضخم تراجعه خلال العام المالي الحالي ليصل إلى نحو 9.5%، معتبرًا أن هذا الانخفاض سيكون له أثر مباشر في تخفيف الضغوط على الأسر المصرية، وأن المهمة الأساسية للبنك المركزي تتمثل في السيطرة على معدلات التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار، إلى جانب إدارة السياسة النقدية وسعر الصرف بما يحقق التوازن داخل الاقتصاد الوطني، إذ أن نجاح البنك المركزي في كبح جماح التضخم يمثل عنصرًا رئيسيًا في استعادة ثقة المواطنين وتحسين بيئة الاستثمار ودعم النشاط الاقتصادي.
وشدد الخبير الاقتصادي، على أهمية استمرار الدولة في تنفيذ سياسة زيادة الأجور والمعاشات بصورة منتظمة، مطالبًا بأن تتضمن الموازنات العامة المقبلة وحتى عام 2030 زيادات سنوية لا تقل عن 20%، وأن تحقيق هذا الهدف يجب أن يتزامن مع خفض معدلات التضخم إلى نحو 7%، بما يضمن تحقيق زيادة حقيقية في دخول المواطنين، وليس مجرد زيادات اسمية تلتهمها الأسعار، إذ أن هذا التوازن بين نمو الأجور وتراجع التضخم هو الطريق الأمثل لتعويض المواطنين عن الخسائر التي لحقت بقوتهم الشرائية خلال السنوات الماضية، وتحقيق استقرار اقتصادي واجتماعي مستدام.
الحماية الاجتماعية لتخفف الأعباء
واختتم الدكتور فخري الفقي، بالتأكيد على أن القيادة السياسية تدرك حجم الأعباء التي يتحملها المواطنون نتيجة الظروف الاقتصادية العالمية والمحلية، مشيرًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي وجّه بتنفيذ برنامج متكامل للحماية والإصلاح الاجتماعي، يستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتحسين مستوى المعيشة، بالتوازي مع تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية التي تستهدف تحقيق الاستقرار وخفض التضخم وتعزيز النمو خلال السنوات المقبلة.
- # الخبير الاقتصادي
- # الخدمات
- # الضغوط
- # الدولة
- # الزيادات
- # السل
- # السلع
- # الاقتصادي
- # الأول
- # البنك
- # الطبقة المتوسطة
- # الأسعار
- # الاقتصاد المصري
- # الإجتماعي
- # الاستثمار
- # الأسر
- # العالم
- # العام
- # المصرية
- # المعاشات
- # العامة
- # المالي
- # المصري
- # المواطن
- # المواطنين
- # النواب
- # أمن
- # باب
- # بالرعاية
- # بسب
- # تحقيق
- # أسعار السلع


