رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

أحمد جعفر: التعامل مع الهزيمة يختلف من لاعب لآخر

اللاعب أحمد جعفر
اللاعب أحمد جعفر

أكد أحمد جعفر، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر السابق، أن التعامل مع الهزائم والضغوط النفسية يمثل أحد أهم التحديات التي تواجه لاعبي كرة القدم، مشددًا على أن ردود أفعال اللاعبين بعد الخسارة تختلف باختلاف شخصياتهم وطبيعة تكوينهم النفسي، وهو ما يتطلب من الأسرة والمقربين فهم احتياجات كل لاعب لتقديم الدعم المناسب في الوقت المناسب، وأن العامل النفسي يلعب دورًا كبيرًا في قدرة اللاعب على تجاوز الإخفاقات والعودة سريعًا إلى مستواه الطبيعي، مؤكدًا أن الدعم الصحيح من الأسرة قد يصنع فارقًا كبيرًا في مسيرة أي لاعب.


الابتعاد خياري بعد الخسارة


كشف نجم الزمالك السابق، خلال استضافته في برنامج «الحياة إنت وهي»، عبر قناة الحياة، عن طريقته الشخصية في التعامل مع الهزائم، موضحًا أنه كان يفضل الابتعاد عن الجميع عقب المباريات التي يخسرها فريقه، حتى يتمكن من استعادة هدوئه والتخلص من مشاعر الغضب والإحباط، وأنه كان يميل إلى الجلوس بمفرده وعدم الدخول في أي أحاديث مع المحيطين به خلال الساعات الأولى بعد المباراة، معتبرًا أن هذه المساحة الخاصة كانت تمنحه فرصة لاستعادة توازنه النفسي والتفكير بهدوء بعيدًا عن أي ضغوط إضافية، إذ أن بعض المقربين قد يحاولون التخفيف عن اللاعب بالمزاح أو الحديث المستمر، إلا أن هذا الأسلوب لا يناسب جميع اللاعبين، بل قد يؤدي في بعض الأحيان إلى زيادة حالة التوتر والانفعال لدى البعض.


وأوضح أحمد جعفر ، أن الشخصيات تختلف من لاعب إلى آخر، ولذلك فإن أساليب الدعم النفسي لا يمكن تعميمها على الجميع، فهناك لاعب يحتاج إلى الصمت والهدوء بعد الهزيمة، بينما يفضل لاعب آخر الحديث مع أسرته أو أصدقائه للتخلص من الضغوط التي تعرض لها داخل الملعب، وأن إدراك الأسرة لطبيعة شخصية اللاعب يمثل العنصر الأهم في تقديم المساندة الحقيقية، لأن معرفة ما يحتاجه اللاعب في تلك اللحظات تساعد على تقليل الضغوط النفسية وتسريع عملية التعافي الذهني، إذ أن فرض أسلوب معين في التعامل مع اللاعب بعد الخسارة قد يأتي بنتائج عكسية، لذلك يجب أن يكون الدعم مرنًا ويتوافق مع احتياجات كل لاعب وظروفه النفسية.


الحالة النفسية مفتاح العودة


وشدد لاعب الزمالك السابق، على أن الحالة النفسية الإيجابية تعد الأساس الحقيقي لتجاوز أي هزيمة، موضحًا أن اللاعب الذي يستعيد توازنه سريعًا يكون أكثر قدرة على التركيز في التدريبات والاستعداد للمباريات المقبلة دون أن تؤثر عليه نتائج الماضي، وأن كرة القدم تعتمد على الاستمرارية، ولا تمنح اللاعبين وقتًا طويلًا للتوقف عند أي خسارة، لذلك فإن سرعة التعافي النفسي تمثل أحد أهم عوامل النجاح واستمرار الأداء المميز داخل المستطيل الأخضر.


واختتم اللاعب أحمد جعفر، بالتأكيد على أن الأسرة تلعب دورًا محوريًا في حياة اللاعب، ليس فقط خلال لحظات الانتصار، وإنما أيضًا في أوقات الإخفاق والضغوط، موضحًا أن الأسرة الواعية تستطيع توفير بيئة داعمة تساعد اللاعب على تجاوز الأزمات واستعادة ثقته بنفسه، وأن الدعم النفسي السليم ينعكس بشكل مباشر على مستوى اللاعب داخل الملعب، حيث يمنحه الثقة والدافع لتقديم أفضل ما لديه مع فريقه، مؤكدًا أن النجاح الرياضي لا يعتمد فقط على القدرات الفنية والبدنية، بل يرتبط أيضًا بالاستقرار النفسي والدعم الأسري المستمر، وهو ما يجعل التعامل الصحيح مع الهزائم خطوة أساسية في صناعة لاعب قادر على المنافسة وتحقيق الإنجازات.

تم نسخ الرابط