رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

خالد سعد: السيارات الكهربائية تخفض تكلفة التشغيل على المستهلك بنحو 60%

مصنعي السيارات في
مصنعي السيارات في مصر

أكد المهندس خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات في مصر، أن الدولة تمضي بخطوات متسارعة نحو توطين صناعة السيارات، خاصة السيارات الكهربائية، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز التصنيع المحلي، وزيادة نسبة المكون المحلي، ودعم الصناعات المغذية، بما يسهم في بناء صناعة وطنية أكثر قدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، ويحقق فوائد اقتصادية وبيئية للمستهلك والدولة في الوقت نفسه، وأن الاهتمام الحكومي بقطاع السيارات يعكس رؤية واضحة لجعل هذه الصناعة أحد المحركات الرئيسية للنمو الصناعي خلال السنوات المقبلة، مؤكدًا أن التوسع في إنتاج السيارات الكهربائية يمثل خطوة استراتيجية تتماشى مع التحولات العالمية في قطاع النقل والصناعة.


فوائد اقتصادية وبيئية


وأشار أمين رابطة مصنعي السيارات، إلى أن الدولة لا تستهدف فقط تصنيع سيارات حديثة، وإنما تعمل أيضًا على بناء منظومة صناعية متكاملة تعتمد على زيادة الإنتاج المحلي، ونقل التكنولوجيا، وتوفير فرص عمل جديدة، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة السيارات، وأن التوسع في استخدام السيارات الكهربائية يحقق العديد من المكاسب، سواء للدولة أو للمواطنين، موضحًا أن هذا التوجه يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وهو ما يخفف من أعباء دعم المحروقات ويقلل الإنفاق الحكومي في هذا الملف.


وأضاف آمين رابطة مصنعي السيارات، أن السيارات الكهربائية تسهم أيضًا في الحد من الانبعاثات الضارة، بما يدعم جهود الدولة في الحفاظ على البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب تحسين جودة الهواء وتقليل الآثار الاقتصادية الناتجة عن التلوث، وأن التحول نحو المركبات الكهربائية أصبح اتجاهًا عالميًا تتبناه كبرى الدول، ومصر تسير بخطى ثابتة للحاق بهذه الثورة الصناعية والتكنولوجية.


توفير كبير للمستهلك


وأشار آمين رابطة مصنعي السيارات، إلى أن المستهلك المصري سيكون من أكبر المستفيدين من انتشار السيارات الكهربائية، مؤكدًا أن تكلفة تشغيلها تقل بنحو 60% مقارنة بالسيارات التقليدية التي تعمل بالوقود، وأن هذا الفارق الكبير في تكلفة التشغيل يجعل السيارات الكهربائية خيارًا اقتصاديًا على المدى الطويل، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود عالميًا، فضلًا عن انخفاض تكاليف الصيانة نتيجة قلة الأجزاء الميكانيكية مقارنة بالمحركات التقليدية، إذ أن هذه المزايا ستشجع شريحة أكبر من المواطنين على التحول إلى السيارات الكهربائية خلال السنوات المقبلة، مع زيادة الإنتاج المحلي وتوافر الطرازات المختلفة بأسعار تنافسية.


وأوضح أمين عام رابطة مصنعي السيارات، أن الدولة تستهدف رفع نسبة المكون المحلي في صناعة السيارات إلى 60% خلال الفترة المقبلة، بعد أن كانت تدور حول 45%، مشيرًا إلى أن بعض الشركات العاملة في السوق المصرية نجحت بالفعل في الوصول إلى نسبة 55%، وأن زيادة المكون المحلي تعني تقليل الاعتماد على الاستيراد، ورفع القيمة المضافة للصناعة الوطنية، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية، إذ أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني من خلال زيادة الإنتاج، ودعم الصادرات، وتوفير المزيد من فرص العمل في مختلف القطاعات الصناعية.


الصناعات المغذية تتوسع


ولفت آمين رابطة مصنعي السيارات، إلى أن صناعة السيارات تعد من أكثر الصناعات ارتباطًا بالقطاعات الإنتاجية الأخرى، إذ تعتمد على صناعات عديدة مثل الزجاج، والصاج، والأقمشة، والبلاستيك، والمكونات الكهربائية والإلكترونية، وغيرها من الصناعات المغذية، وأن وضع صناعة السيارات ضمن أولويات الاستراتيجية الصناعية للدولة للفترة 2026-2030 يعكس إدراكًا لأهميتها في تحفيز النمو الصناعي الشامل، ودعم سلاسل الإنتاج المحلية، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى هذا القطاع الحيوي.


واختتم المهندس خالد سعد، بالتأكيد على أن استمرار التوسع في تصنيع السيارات الكهربائية، وزيادة نسبة المكون المحلي، ودعم الصناعات المغذية، سيعزز من تنافسية الصناعة المصرية، ويخفض تكاليف التشغيل على المواطنين، ويدعم الاقتصاد الوطني، بما يتوافق مع أهداف التنمية الصناعية والاستدامة خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط