هشام ابراهيم: تعزيز دور القطاع الخاص يدعم نمو الاقتصاد ويجذب الاستثمارات
أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات متسارعة نحو تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة النشاط الاقتصادي، باعتباره أحد المحركات الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة تتيح للقطاع الخاص المشاركة بصورة أكبر في تنفيذ المشروعات القومية ودفع معدلات النمو الاقتصادي.
القطاع الخاص يقود التنمية
وأوضح هشام إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "الساعة 6" المذاع عبر قناة "الحياة"، أن توجه الدولة خلال المرحلة الحالية يقوم على توسيع مساهمة القطاع الخاص في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما يتماشى مع رؤية مصر الاقتصادية الهادفة إلى زيادة معدلات الاستثمار، وخلق المزيد من فرص العمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وأن الدولة تنظر إلى القطاع الخاص باعتباره شريكًا أساسيًا في عملية التنمية، وليس مجرد طرف مشارك، وهو ما ينعكس في السياسات والإجراءات التي يتم اتخاذها لدعم المستثمرين وتسهيل ممارسة الأنشطة الاقتصادية.
وأشار أستاذ التمويل والاستثمار، إلى أن الدولة تعمل على إفساح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في مختلف المشروعات، سواء في مجالات الصناعة أو الزراعة أو الخدمات أو البنية التحتية، مؤكدًا أن هذه الخطوة تسهم في تحقيق الاستفادة القصوى من إمكانات المستثمرين المحليين والأجانب، وأن الحكومة تواصل تنفيذ إصلاحات اقتصادية وتشريعية تهدف إلى إزالة العقبات أمام المستثمرين، بما يضمن توفير بيئة أعمال أكثر مرونة وقدرة على جذب رؤوس الأموال، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على الاقتصاد المصري، إذ أن توسيع قاعدة مشاركة القطاع الخاص يعد من أهم الأدوات التي تساعد على زيادة الإنتاج، وتحسين كفاءة الأسواق، وتحقيق معدلات نمو مستدامة خلال السنوات المقبلة.
فرص استثمارية واعدة
وأكد استاذ التمويل والاستثمار، أن القطاع الخاص يمتلك فرصًا كبيرة لضخ المزيد من الاستثمارات في المشروعات التنموية التي تنفذها الدولة، مشيرًا إلى أن حجم المشروعات القومية التي تم إطلاقها خلال السنوات الماضية خلق فرصًا استثمارية متنوعة في العديد من القطاعات، وأن هذه الفرص لا تقتصر على الشركات الكبرى فقط، بل تمتد أيضًا إلى المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في توسيع قاعدة الإنتاج المحلي وتعزيز مساهمة مختلف فئات المستثمرين في الاقتصاد الوطني، إذ أن زيادة الاستثمارات الخاصة ستدعم قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق معدلات نمو مرتفعة، إلى جانب توفير المزيد من فرص العمل وتحسين مستويات الدخل.
ولفت أستاذ التمويل والاستثمار، إلى أن مناخ المنافسة والاستثمار في مصر أصبح يتمتع بمقومات قوية، مؤكدًا أن وجود قواعد واضحة للمنافسة وتطوير التشريعات الاقتصادية يمنح المستثمرين قدرًا أكبر من الثقة والاطمئنان على استثماراتهم، وأن الدولة نجحت خلال السنوات الأخيرة في تطوير البنية التحتية، وتحسين الخدمات اللوجستية، وتحديث العديد من القوانين الاقتصادية، وهو ما عزز من جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين المحليين والأجانب، إذ أن استقرار السياسات الاقتصادية يمثل عاملًا مهمًا في تشجيع القطاع الخاص على التوسع في استثماراته والدخول في مشروعات جديدة تدعم الاقتصاد الوطني.
متابعة رئاسية مستمرة
وأشار استاذ التمويل والاستثمار، إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي اهتمامًا كبيرًا بملف تعزيز مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية الاقتصادية، ويتابع بصورة مستمرة جهود الحكومة الرامية إلى زيادة مساهمة المستثمرين في مختلف القطاعات، وأن هذه المتابعة تعكس قناعة الدولة بأهمية القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق التنمية الشاملة، وزيادة معدلات النمو، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
واختتم الدكتور هشام إبراهيم، بالتأكيد على أن استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وتوسيع الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، سيعزز من قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات، وتحقيق التنمية المستدامة، ودعم خطط الدولة لبناء اقتصاد قوي وقادر على مواجهة التحديات المستقبلية.

