خبير: وزارة الصناعة تستهدف رفع قيمة الصادرات غير النفطية إلى 100 مليار دولا
أكد الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن الدولة المصرية تمضي بخطوات متسارعة نحو جعل قطاع الصناعة المحرك الرئيسي للاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة، في إطار استراتيجية تستهدف تعظيم الإنتاج المحلي، وزيادة الصادرات، وجذب المزيد من الاستثمارات، بما يسهم في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مستدام وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية، وأن ما شهدته مصر خلال السنوات الماضية من تنفيذ مشروعات قومية كبرى وتطوير شامل للبنية التحتية، يمثل قاعدة قوية للانطلاق نحو نهضة صناعية غير مسبوقة، مؤكدًا أن هذه المشروعات لم تكن هدفًا في حد ذاتها، وإنما جاءت لتهيئة المناخ المناسب للتوسع في الإنتاج الصناعي وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.
الصناعة قاطرة التنمية
وأشار مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "اليوم" المذاع عبر فضائية DMC، إلى أن الدولة تعتبر الصناعة قاطرة التنمية الحقيقية خلال المرحلة المقبلة، خاصة بعد الانتهاء من تنفيذ جزء كبير من مشروعات الطرق والكباري والموانئ وشبكات الكهرباء والمناطق الصناعية، وهو ما يوفر بيئة جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب، وأن الحكومة تعمل وفق رؤية اقتصادية متكاملة تستهدف تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز، واتفاقيات التجارة الحرة، والبنية الأساسية الحديثة التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، إذ أن التوسع في النشاط الصناعي سينعكس بصورة مباشرة على توفير فرص العمل، وزيادة الإنتاج، وتعزيز تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق العالمية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية المستدامة.
وأوضح الخبير الاقتصادي، أن وزارة الصناعة تستهدف رفع قيمة الصادرات غير النفطية إلى 100 مليار دولار، مؤكدًا أن هذا الرقم ليس مجرد هدف نظري، بل يستند إلى دراسات اقتصادية دقيقة وخطط تنفيذية واضحة، خاصة بعد أن تجاوزت الصادرات المصرية بالفعل حاجز 50 مليار دولار، وأن مضاعفة الصادرات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي، وتقليل الضغوط على العملة المحلية، فضلًا عن خفض فاتورة الواردات من خلال زيادة الإنتاج المحلي وإحلال المنتجات الوطنية محل المستوردة، إذ أن تحقيق هذا المستهدف سيمنح الاقتصاد المصري قدرة أكبر على مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية، ويعزز من استقرار الأسواق المحلية.
قطاعات تمتلك مزايا
وأكد مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، أن اختيار الصناعات السبع ذات الأولوية لم يكن عشوائيًا، وإنما جاء بعد دراسة دقيقة للمزايا التنافسية التي تمتلكها مصر في هذه القطاعات، سواء من حيث توافر المواد الخام أو البنية التحتية أو الخبرات البشرية المتخصصة، وأن الدولة تمتلك إمكانات كبيرة تؤهلها لتوطين الصناعات الحديثة ونقل التكنولوجيا، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية ورفع كفاءة الصناعة الوطنية، مؤكدًا أن الخبرات المتراكمة في هذه المجالات تمنح مصر فرصة حقيقية لتحقيق طفرة صناعية خلال السنوات المقبلة.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن صناعة السيارات، وخاصة السيارات الكهربائية، تعد من أبرز القطاعات الواعدة التي تراهن عليها الدولة في المرحلة المقبلة، لافتًا إلى أن الشراكات والتحالفات التي أبرمتها مصر مع الجانب الصيني تمثل خطوة استراتيجية لتوطين هذه الصناعة داخل السوق المصرية، وأن نسبة المكون المحلي في إنتاج السيارات الكهربائية تجاوزت حاليًا 55%، مع توقعات بارتفاعها إلى نحو 75% خلال العامين المقبلين، وهو ما يعكس نجاح جهود الدولة في تعميق التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.
تنفيذ الاستراتيجية الصناعية
واختتم الدكتور عبد المنعم السيد، بالتأكيد على أن استمرار تنفيذ الاستراتيجية الصناعية، إلى جانب دعم المستثمرين وتطوير التكنولوجيا وزيادة الإنتاج، سيضع مصر على طريق تحقيق مستهدفاتها الاقتصادية، ويجعل القطاع الصناعي أحد أهم ركائز النمو والتنمية خلال السنوات المقبلة، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني ومستوى معيشة المواطنين.
- # سواق
- # عام
- # دولار
- # سوق
- # نقل
- # شبكات
- # الاقتصادية
- # تجارة
- # تحقيق
- # المصري
- # خاص
- # الطرق
- # عملة
- # رنا
- # الرئيس
- # لبن
- # العمل
- # قرار
- # وزارة
- # زيادة
- # عمل
- # هرب
- # عكس
- # التجارة
- # كباري
- # الاقتصادي
- # المواطن
- # صناعية غير مسبوقة
- # معدلات
- # المصرية
- # القطاع
- # السوق
- # الدولة المصرية
- # الكهرباء
- # الضغوط


