رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

بعد قفزة 65% الذهب رايح على فين؟.. رئيس الشعبة يوضح أبرز السيناريوهات

أسعار الذهب عالميا
أسعار الذهب عالميا

أكد المهندس هاني ميلاد، رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن قطاع التعدين، وفي مقدمته الذهب، يمثل أحد أهم الموارد الاقتصادية التي تمتلكها مصر، مشددًا على ضرورة مواصلة الاستثمار في الصناعات التعدينية وتعظيم القيمة المضافة للثروات الطبيعية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات النمو، وأن سوق الذهب شهد تغيرات كبيرة خلال العامين الماضيين، نتيجة التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية، لافتًا إلى أن الأسعار تأثرت بعوامل متعددة، أبرزها معدلات التضخم، والتوترات الجيوسياسية، وتحركات أسواق الطاقة.


قطاع التعدين ركيزة للاقتصاد


أكد رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «MBC مصر»، أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة في قطاع التعدين، وهو ما يمنحها فرصة لتعزيز مساهمة هذا القطاع في الاقتصاد القومي خلال السنوات المقبلة، وأن الاستثمار في الصناعات التعدينية لا يقتصر على استخراج الخامات فقط، بل يمتد إلى التصنيع والتشغيل وإنتاج منتجات ذات قيمة مضافة، بما يحقق عوائد اقتصادية أكبر ويوفر فرص عمل جديدة، إذ أن الاهتمام بهذا القطاع يمثل خطوة مهمة نحو تنويع مصادر الدخل القومي، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.


وأشار هاني ميلاد، إلى أن عام 2025 شهد طفرة استثنائية في أسعار الذهب، حيث سجل المعدن الأصفر ارتفاعات اقتربت من 65%، وهو معدل وصفه بأنه غير مسبوق في تاريخ السوق خلال السنوات الأخيرة، وأن هذه الزيادة جاءت نتيجة ظروف اقتصادية واستثنائية شهدها العالم، من بينها ارتفاع معدلات التضخم، والتوترات السياسية، وزيادة الإقبال على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، إذ أن هذه النسب المرتفعة لا يمكن اعتبارها نمطًا ثابتًا يمكن أن يتكرر بنفس الوتيرة خلال الأعوام المقبلة.


تطورات السوق في 2026


وأضاف رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، أن أسعار الذهب واصلت تحركاتها خلال عام 2026، متأثرة بالأحداث الجيوسياسية والتقلبات التي شهدها الاقتصاد العالمي، وأن التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية الأمريكية، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية، كانت من بين أبرز العوامل التي دفعت أسعار الذهب إلى الارتفاع خلال فترات مختلفة، إذ أن الأسواق العالمية تظل شديدة الحساسية تجاه أي متغيرات سياسية أو اقتصادية، وهو ما ينعكس سريعًا على حركة أسعار المعدن الأصفر.


وأكد رئيس شعبة الذهب، أن العلاقة بين أسعار النفط والذهب تعد من العوامل التي يراقبها المستثمرون باستمرار، موضحًا أن استمرار ارتفاع أسعار النفط قد لا يكون في صالح الذهب على المدى الطويل، وأن ارتفاع أسعار الطاقة يؤثر في معدلات التضخم والسياسات النقدية، وهو ما ينعكس بصورة غير مباشرة على حركة الأسواق المالية وأسعار المعادن النفيسة، إذ أن اتجاهات الذهب المستقبلية ستظل مرتبطة بمجموعة من المؤشرات الاقتصادية العالمية، وليس بعامل واحد فقط، الأمر الذي يجعل السوق عرضة للتقلبات وفقًا للمتغيرات الدولية.


نظرة مستقبلية للسوق


واختتم المهندس هاني ميلاد، بالتأكيد على أن سوق الذهب سيظل أحد أهم الأسواق الاستثمارية، لكنه سيشهد خلال المرحلة المقبلة تحركات أكثر هدوءًا مقارنة بالقفزات الاستثنائية التي سجلها في عام 2025، وأن المستثمرين والمواطنين يجب أن يتابعوا التطورات الاقتصادية العالمية قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع، مشيرًا إلى أن أسعار الذهب تتأثر بعوامل عديدة، من بينها التضخم، وأسعار الفائدة، وحركة الدولار، والأحداث الجيوسياسية، إذ أن تعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية، وفي مقدمتها الذهب، يمثل فرصة مهمة لدعم الاقتصاد المصري، وزيادة القيمة المضافة للصناعة المحلية، بما يحقق أهداف التنمية الاقتصادية ويعزز مكانة مصر في قطاع التعدين خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط