رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

انخفاض غير مسبوق.. توقعات أسعار الذهب بعد وقف الحرب عالميًا

أسعار الذهب عالميا
أسعار الذهب عالميا

أكد الدكتور ناجي فرج، مستشار وزير التموين السابق، أن سوق الذهب العالمي لا يزال يشهد تغيرات متسارعة ترتبط بالأوضاع السياسية والاقتصادية الدولية، مشيرًا إلى أن استقرار الأوضاع الجيوسياسية ووقف الحروب قد يدفع أسعار المعدن الأصفر إلى موجة جديدة من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار الطلب العالمي عليه باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة للاستثمار، وأن تحركات أسعار الذهب تخضع لمجموعة من العوامل، في مقدمتها التطورات السياسية العالمية، وحركة البنوك المركزية، إضافة إلى حجم الطلب على المعدن النفيس في الأسواق الدولية والمحلية.


استقرار الأوضاع يدعم الذهب


أوضح الخبير في صناعة وأسواق الذهب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية» المذاع عبر قناة «MBC مصر»،  أن انتهاء الصراعات العسكرية واستقرار الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط قد ينعكس على حركة الأسواق العالمية بطرق مختلفة، مؤكدًا أن الذهب قد يواصل تحقيق مكاسب تدريجية خلال الأشهر المقبلة، وأن أسعار الذهب العالمية شهدت بالفعل ارتفاعًا خلال الساعات الأخيرة، حيث زادت قيمة الأوقية بنحو 100 دولار، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الأسعار داخل السوق المصرية، إذ أن استمرار الاستقرار السياسي والاقتصادي قد يمنح الذهب فرصة لتسجيل مستويات سعرية جديدة مع نهاية العام، خاصة إذا استمر الإقبال العالمي على الاستثمار في المعدن النفيس.


وأكد مستشار وزير التموين السابق، أن السوق المحلية تأثرت سريعًا بارتفاع الأسعار العالمية، موضحًا أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع من نحو 5650 جنيهًا إلى 5750 جنيهًا، بزيادة بلغت 100 جنيه للجرام، وأن السوق المصرية ترتبط بشكل مباشر بتحركات البورصات العالمية، إلى جانب عوامل أخرى مثل سعر صرف العملات وحجم العرض والطلب داخل الأسواق المحلية، إذ أن هذه الزيادة تعكس استمرار حالة النشاط التي يشهدها سوق الذهب، مع توقعات بمزيد من التحركات السعرية خلال الفترة المقبلة.


توقعات بمستويات قياسية


وأشار مستشار وزير التموين السابق، إلى أن الذهب قد يواصل صعوده تدريجيًا إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية العالمية في الاتجاه الحالي، متوقعًا أن يسجل المعدن الأصفر مستويات قياسية بنهاية العام، وأن توقعاته تشير إلى إمكانية وصول سعر الأوقية إلى نحو 5000 دولار، إذا استمرت الظروف الاقتصادية الداعمة لارتفاع الذهب، مؤكدًا أن الأسواق العالمية ما زالت تشهد حالة من الترقب تجاه القرارات الاقتصادية والسياسية الكبرى، إذ أن المستثمرين يلجأون عادة إلى الذهب في أوقات التقلبات، باعتباره أحد أكثر أدوات الاستثمار أمانًا على المدى الطويل.


ووجه مستشار وزير التموين السابق، نصيحة للراغبين في الاستثمار أو الادخار، مؤكدًا أن شراء الذهب يظل خيارًا مناسبًا كلما توفرت السيولة المالية، خاصة في ظل توقعاته باستمرار الاتجاه الصاعد للأسعار، وأن المستويات الحالية لا تزال مناسبة مقارنة بالتوقعات المستقبلية، موضحًا أن من يحتفظ بالذهب لفترات طويلة غالبًا ما يستفيد من الارتفاعات المتتالية التي يشهدها السوق، إذ أن الاستثمار في الذهب يحتاج إلى رؤية طويلة الأجل وعدم التأثر بالتغيرات اليومية في الأسعار.


تأثير الحروب على الأسواق


واختتم الدكتور ناجي فرج، بالإشارة إلى أن التوترات والحروب خلال الفترات الماضية كان لها تأثير واضح على الاقتصاد العالمي، موضحًا أن البنوك المركزية احتاجت إلى توفير سيولة كبيرة، وهو ما أدى إلى ضغوط بيعية على الذهب وأسهم في تراجع أسعاره خلال إحدى المراحل، وأن الذهب شهد تقلبات سعرية كبيرة خلال الفترة الماضية، إلا أنه استطاع استعادة جزء من مكاسبه مع تغير الأوضاع العالمية، مؤكدًا أن المعدن الأصفر سيظل من أهم أدوات حفظ القيمة في ظل المتغيرات الاقتصادية الدولية، إذ أن أسعار الذهب حققت مكاسب قوية خلال الأعوام الأخيرة، معربًا عن توقعه باستمرار الاتجاه الصاعد حتى نهاية عام 2026، الأمر الذي يجعل المعدن النفيس خيارًا استثماريًا يحظى باهتمام شريحة كبيرة من المستثمرين والأفراد الباحثين عن وسيلة آمنة للحفاظ على قيمة مدخراتهم.

تم نسخ الرابط