"أطباء السودان": مسيرات الدعم السريع استهدفت مراكز إيواء نازحين بمدينة الأبيض
حذر الدكتور محمد فيصل، المتحدث باسم شبكة أطباء السودان، من تصاعد الهجمات التي تشهدها مدينة الأبيض خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن الاستهدافات المتكررة بالطائرات المسيّرة تسببت في أضرار كبيرة بالبنية التحتية والخدمات الحيوية، وأثرت بشكل مباشر على القطاع الصحي، وسط جهود متواصلة من السلطات والمنظمات الإنسانية لاحتواء تداعيات الأزمة وتخفيف معاناة السكان، وأن وتيرة الهجمات ارتفعت بصورة ملحوظة خلال الأيام الماضية، مستهدفة مواقع حيوية داخل المدينة، وهو ما تسبب في تعطيل عدد من الخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون، خاصة في القطاعين الصحي والخدمي.
استهداف منشآت حيوية
وأشار متحدث أطباء السودان، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن الهجمات الأخيرة استهدفت المحطة الرئيسية للكهرباء التحويلية بمدينة الأبيض، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على المرافق الصحية والخدمية، وأن انقطاع الكهرباء أثر على عمل أقسام الطوارئ داخل المستشفيات، كما تسبب في اضطرابات بمراكز غسيل الكلى التي تعتمد على إمدادات كهربائية مستقرة لتشغيل الأجهزة الطبية، الأمر الذي زاد من معاناة المرضى وأثر على انتظام تقديم الخدمات العلاجية، إذ أن استمرار استهداف البنية التحتية يمثل تحديًا كبيرًا أمام القطاع الصحي، في ظل الظروف الإنسانية المعقدة التي تعيشها المدينة.
وأضاف محمد فيصل، أن الهجمات لم تقتصر على المنشآت الخدمية، بل امتدت إلى مواقع مدنية، حيث تعرض أحد مراكز إيواء النازحين للقصف، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة عدد آخر من المدنيين، مشيراً إلى تعرض إحدى المدارس الثانوية لهجوم، موضحًا أنه لم يتم تسجيل أي وفيات بين الطالبات أو العاملين، إلا أن القصف أدى إلى إصابة ثماني طالبات، استدعت حالاتهن تقديم الرعاية الطبية، إذ أن استهداف المرافق المدنية يضاعف من معاناة السكان، ويزيد من الضغوط الواقعة على القطاع الصحي وفرق الإغاثة العاملة في المدينة.
تغيير في طبيعة الهجمات
وأوضح متحدث أطباء السودان، أن الهجمات شهدت تغيرًا في طبيعة الأهداف خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الاستهدافات أصبحت تشمل محطات الوقود الواقعة على الطرق الرئيسية، إلى جانب عدد من منازل المواطنين، وأن هذا النمط من الهجمات يؤدي إلى تعطيل حركة الإمدادات والخدمات، ويزيد من حجم الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية، فضلًا عن ارتفاع المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، إذ أن هذا التصعيد يفرض تحديات إضافية أمام جهود الإغاثة الإنسانية، ويستلزم تكثيف الدعم للمناطق المتضررة.
وأكد متحدث أطباء السودان، أن الأوضاع الإنسانية في مدينة الأبيض لا تزال مستقرة نسبيًا حتى الآن، موضحًا أنه لم يتم رصد موجات نزوح جديدة على نطاق واسع نتيجة الأحداث الأخيرة، وأن استمرار وجود السكان داخل المدينة يعكس تمسكهم بمناطقهم، في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود لتوفير الاحتياجات الأساسية وضمان استمرار الخدمات الحيوية، إذ أن الجهات المختصة تتابع تطورات الوضع بصورة مستمرة، تحسبًا لأي مستجدات قد تستدعي تدخلات إنسانية إضافية.
جهود لإعادة الخدمات
واختتم الدكتور محمد فيصل، بالتأكيد على أن السلطات المحلية تعمل بالتنسيق مع منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الطوعية والجهات الإنسانية المختلفة لإصلاح الأضرار التي لحقت بالمرافق العامة، وإعادة تشغيل الخدمات الأساسية في أسرع وقت ممكن، وأن هذه الجهود تركز على استعادة خدمات الكهرباء، ودعم المستشفيات والمراكز الصحية، وتوفير الاحتياجات الإنسانية العاجلة للسكان، بما يسهم في الحفاظ على الاستقرار النسبي داخل مدينة الأبيض، والحد من التداعيات الإنسانية الناتجة عن استمرار الهجمات، مع التأكيد على أهمية استمرار الدعم الإغاثي والطبي للمدنيين المتضررين.


