رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

علامات تدل على أنك "الطفل الزجاجي" في عائلتك

صورة موضوعية
صورة موضوعية

إذا نشأت مع شقيق معاق يعاني من مرض مزمن أو أي حالة تتطلب رعاية واهتمامًا مختلفين، فقد تكون من النوع المعروف باسم الطفل الزجاجي.

لا يعني هذا المصطلح أنك كنت هشًا، بل يعني أنك كنت غالبًا غير مرئي، كان بإمكان الناس رؤية ما وراءك بسهولة لأن التركيز كان منصبًا على شقيقك أو شقيقتك، إذ كانت احتياجاتك ومشاعرك ومعاناتك تُهمَل عادةً.

قد يؤثر نشأتك كطفل هشّ على نظرتك للعالم، وعلاقاتك، وحتى لنفسك، إليك بعض العلامات التي تدل على أنك كنت كذلك.

1. عدم القدرة على التعبير عن احتياجاتك

أنت تبدو خالياً من المشاكل، أو هكذا تُظهر نفسك للعالم، فالكثيرون يعتبرونك  صديقاً حاضراً دائماً، مستعداً للمساعدة والدعم والاستماع. في الوقت نفسه، تجد صعوبة في التحدث عن مشاعرك السلبية أو نقاط ضعفك بسبب إهمال عاطفي سابق. 

إضافةً إلى ذلك، تتضمن أعراض "الطفل الزجاجي" عدم القدرة على فهم احتياجاتك والتعبير عنها، في أغلب الأحيان، تكون قد طورت مهارات تأقلم تتمثل في الاستقلالية المفرطة والقدرة على التعامل مع كل شيء بمفردك.

2. إرضاء الناس

أن تكون أخًا أو أختًا سليمًا يتطلب أحيانًا أن "تستحق" الحب والاهتمام، إذ كان عليك أن تسامح الطفل ذي الاحتياجات الخاصة على سلوكه السيئ، وأن تساعد والديك على تحمل الضغط النفسي منذ الصغر، وأن تجعل الجميع سعداء لمجرد الحصول على لحظة من الرضا.

عندما يكرر الناس هذا السلوك كثيراً في السنوات الأولى من حياتهم، فإنهم يتبنونه وينسون طفولتهم، إن وضع احتياجات من حولك فوق احتياجاتك، بالإضافة إلى عدم القدرة على قول "لا"، هي علامات على رد فعل الصدمة الناتج عن الخضوع.

3. الشعور بالوحدة والعزلة

قد يُخلّف النشأة دون الحصول على الدعم الأسري الكافي أثراً عميقاً على الصحة النفسية، وقد يمتدّ هذا الأثر النفسي إلى مرحلة البلوغ، على سبيل المثال، قد يذهب الشخص إلى حصص اللياقة البدنية الجماعية صباحاً، ويقضي يومه في المكتب مع زملائه، ويتناول القهوة مع أصدقائه، ويشاهد فيلماً مع شريك حياته مساءً، ولكن حتى وسط هذا الكمّ من الناس، قد يشعر المصابون بمتلازمة الطفل الزجاجي بالوحدة.

ذلك لأنهم في داخلهم ما زالوا أطفالاً يتوقون إلى الاهتمام والدعم من والديهم، ومن المثير للاهتمام أن مشاعر الوحدة السابقة تُعدّ أحد الأسباب الرئيسية لسؤال: “ لماذا أكره عيد ميلادي ؟”، ولأن العديد من الأطفال، وخاصةً من لديهم أشقاء من ذوي الاحتياجات الخاصة، قد يقضون هذا العيد بمفردهم، فقد تبقى لديهم ذكريات مؤلمة مرتبطة به.

تم نسخ الرابط