مدبولي: قبل الحرب بيوم البرميل بـ69 دولار وبعدها قفز لـ93
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة وضعت تقديراتها للموازنة العامة للعام المالي 2025-2026 وفق رؤية اقتصادية متوازنة تراعي المتغيرات العالمية، مشيرًا إلى أن سعر برميل البترول عند إعداد الموازنة قُدر بنحو 75 دولارًا، بينما بلغ مع بداية العام المالي نحو 62 دولارًا، وهو ما منح الدولة مساحة أكبر في إدارة ملف الطاقة بكفاءة.
تطورات أسعار النفط وتأثيرها
وأوضح مصطفى مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، أن الحكومة تتابع بصورة مستمرة تحركات أسعار النفط العالمية، نظرًا لتأثيرها المباشر على تكلفة استيراد المنتجات البترولية وأعباء الموازنة العامة، مؤكدًا أن الدولة تتعامل مع هذه المتغيرات بمنهج اقتصادي يحقق التوازن بين الحفاظ على الاستقرار المالي وحماية المواطنين، وأن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا سريعًا مع تصاعد الأحداث الإقليمية، موضحًا أنه قبل اندلاع الحرب بيوم واحد كان سعر برميل النفط يدور حول 69 دولارًا، إلا أنه ارتفع لاحقًا إلى نحو 93 دولارًا بالتزامن مع اتخاذ الحكومة الإجراءات الخاصة بأسعار الوقود.
وأضاف رئيس الوزراء، أن الأسواق العالمية تعرضت خلال تلك الفترة لتقلبات كبيرة نتيجة المخاوف من اتساع نطاق التوترات، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة في مختلف الأسواق الدولية، وأن الحكومة كانت تتابع هذه التطورات لحظة بلحظة، مع دراسة جميع السيناريوهات المحتملة لضمان استمرار توافر المنتجات البترولية دون حدوث أي اضطرابات في السوق المحلية.
الدولة تحملت ارتفاع الأسعار
وأوضح مصطفى مدبولي، أن شهر أبريل الماضي شهد واحدة من أكبر موجات الارتفاع في أسعار النفط، بعدما وصل سعر البرميل إلى نحو 125 دولارًا نتيجة تداعيات الحرب في إيران، وهو ما مثّل زيادة تقارب 100% مقارنة بالأسعار التي كانت سائدة قبل اندلاع الأزمة، مشدداً على أن الحكومة لم تتخذ أي إجراءات إضافية لتحريك أسعار البنزين خلال تلك المرحلة، إدراكًا منها لحجم الضغوط الاقتصادية التي يتحملها المواطنون، إذ أن الدولة حرصت على استيراد وتوفير المنتجات البترولية بالأسعار العالمية المرتفعة، دون تحميل المواطنين أعباء مالية إضافية، في إطار سياسة تستهدف الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي ودعم الفئات المختلفة.
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن فصل الصيف يشهد سنويًا ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات استهلاك الوقود والطاقة، وهو ما يزيد من حجم الأعباء الواقعة على قطاع البترول، وأن الحكومة تعمل على دعم الهيئة المصرية العامة للبترول لتعويض الفارق الناتج عن شراء المنتجات البترولية بأسعار مرتفعة عندما تجاوز سعر البرميل حاجز 120 دولارًا، بما يضمن استمرار تلبية احتياجات السوق المحلية دون نقص، إذ أن هذا الدعم يأتي ضمن خطة شاملة للحفاظ على استقرار سوق الطاقة وضمان توفير الوقود للمواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية.
عودة التسعير التلقائي
وأعلن رئيس الوزراء أن لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية ستستأنف عملها اعتبارًا من الربع الأول للعام المالي الجديد، حيث ستقوم بمراجعة أسعار المنتجات البترولية بصورة دورية كل ثلاثة أشهر، وأن اللجنة تعتمد في قراراتها على متوسطات الأسعار العالمية وسعر صرف العملة وتكلفة الإنتاج، وليس على تحركات الأسعار اليومية أو الأسبوعية، مؤكدًا أن آلية التسعير تستند إلى معايير اقتصادية واضحة تحقق التوازن بين استدامة القطاع البترولي وتخفيف الأعباء عن المواطنين.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي، بالتأكيد على أن الحكومة تضع مصلحة المواطن في مقدمة أولوياتها، وتسعى دائمًا إلى اتخاذ القرارات التي تحقق الاستقرار الاقتصادي، مع مراعاة الظروف المعيشية، بما يضمن استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي دون تحميل المواطنين أعباءً تفوق قدرتهم على التحمل.


