مدبولي يحسم الجدل: الدولة لم تتخذ أي إجراءات لزيادة أسعار الوقود
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تواصل إدارة الملفات الاقتصادية وفق رؤية متوازنة تستهدف الحفاظ على استقرار الأسواق، مع مراعاة الأوضاع المعيشية للمواطنين، مشددًا على أن الدولة حرصت خلال الأشهر الماضية على عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية رغم الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار النفط في الأسواق العالمية.
المتغيرات الاقتصادية العالمية
وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي أسبوعي، أن الحكومة تعاملت مع المتغيرات الاقتصادية العالمية بمنهج يوازن بين الحفاظ على الاستقرار المالي للدولة، واستمرار توفير السلع والخدمات الأساسية، بما يحد من تأثير الأزمات الخارجية على المواطنين والاقتصاد المحلي، وأن الدولة واصلت تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي بالتوازي مع اتخاذ إجراءات تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي وتحقيق معدلات نمو مستقرة، رغم التحديات الإقليمية والدولية المتلاحقة.
وأكد مصطفى مدبولي، أن الحكومة لم تتخذ أي قرار بزيادة أسعار الوقود خلال الفترة التي ارتفعت فيها أسعار خام النفط عالميًا إلى نحو 125 دولارًا للبرميل خلال شهر أبريل الماضي، وأن هذا القرار جاء في إطار حرص الدولة على الحد من الضغوط المعيشية على المواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية وما صاحبها من ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة والسلع الأساسية، وأن الحكومة فضلت تحمل جزء من الأعباء المالية للحفاظ على استقرار الأسواق المحلية وعدم انتقال الزيادات العالمية بصورة مباشرة إلى المواطنين، بما يسهم في الحد من معدلات التضخم والمحافظة على استقرار الأسعار.
عودة لجنة التسعير التلقائي
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية ستستأنف أعمالها مع بداية الربع الأول من العام المالي الجديد، الذي يبدأ في الأول من يوليو، وفقًا للآليات المنظمة لعملها، وأن اللجنة تعتمد في قراراتها على مجموعة من المؤشرات الاقتصادية والفنية، من بينها تطورات أسعار النفط عالميًا، وسعر صرف العملة، وتكلفة الإنتاج والتشغيل، بما يضمن تحقيق التوازن بين تكلفة توفير المنتجات البترولية واستقرار السوق المحلية، وأن آلية التسعير التلقائي تمثل أحد أدوات الإصلاح الاقتصادي التي تساعد على التعامل مع المتغيرات العالمية بصورة مرنة ومدروسة، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية.
استهلاك الكهرباء.. التوقيت الصيفي
وفيما يتعلق بملف الطاقة، أوضح مصطفى مدبولي، أن تطبيق شرائح الكهرباء الخاصة بالأنشطة التجارية سيظل مرتبطًا بالمواعيد الرسمية للإغلاق خلال فترة العمل بالتوقيت الصيفي، وأن هذا الإجراء يأتي ضمن خطة الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء ورفع كفاءة استخدام الطاقة، بما يحقق أفضل استفادة من الموارد المتاحة، خاصة في ظل زيادة معدلات الاستهلاك خلال أشهر الصيف، إذ أن الحكومة تواصل تنفيذ برامج تستهدف تعزيز كفاءة منظومة الطاقة، مع التوسع في مشروعات إنتاج الكهرباء من المصادر التقليدية والمتجددة، لضمان استدامة الإمدادات الكهربائية.
وأكد رئيس الوزراء، أن الاقتصاد المصري حظي خلال الفترة الأخيرة بإشادات من عدد من المؤسسات المالية والاقتصادية الدولية، التي أثنت على قدرة الدولة على إدارة التحديات الاقتصادية رغم الأزمات العالمية المتلاحقة، إذ أن تلك المؤسسات أشارت إلى نجاح الحكومة في التعامل مع تداعيات الحرب والتوترات الإقليمية والدولية، مع الاستمرار في تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على استقرار المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، وأن استمرار تنفيذ المشروعات القومية، وتحسين مناخ الاستثمار، ودعم القطاع الخاص، ساهم في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري، رغم التحديات الخارجية.
استمرار الإصلاح.. تحقيق الاستقرار
وأشار رئيس الوزراء، إلى أن الحكومة تواصل العمل على تنفيذ خطة شاملة للإصلاح الاقتصادي تستهدف تعزيز النمو، وزيادة الإنتاج، وتحفيز الاستثمار، إلى جانب دعم القطاعات الإنتاجية المختلفة، وأن الدولة تسعى إلى تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الحماية الاجتماعية، بما يضمن استمرار تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا.
واختتم الدكتور مصطفى مدبولي، بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل متابعة التطورات الاقتصادية العالمية بصورة مستمرة، واتخاذ القرارات المناسبة وفقًا للمتغيرات، مع الحفاظ على استقرار الأسواق، وتعزيز الأداء الاقتصادي، ودعم جهود التنمية الشاملة التي تنفذها الدولة في مختلف القطاعات.


