رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

هل تسبب شعبان عبد الرحيم في خروج عمرو موسى من الخارجية؟.. مفاجأة صادمة

عمرو موسى وشعبان
عمرو موسى وشعبان عبد الرحيم

كشف السفير عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية المصري الأسبق، عن كواليس مثيرة ارتبطت بأغنية الفنان الراحل شعبان عبد الرحيم الشهيرة "أنا بكره إسرائيل وبحب عمرو موسى"، مؤكدًا أن الأغنية أحدثت صدى واسعًا داخل الأوساط السياسية في ذلك الوقت، وربما كانت أحد الأسباب التي أثرت في مسيرته داخل وزارة الخارجية.


كواليس أغنية شعبان عبد الرحيم


وأوضح عمرو موسى، خلال استضافته في بودكاست "موعد مع لميس" الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، أن الأغنية حظيت بانتشار غير مسبوق في الشارع المصري والعربي، مشيرًا إلى أنها أثارت انزعاج الرئيس الأسبق في ذلك الوقت، وهو ما جعلها تتحول من مجرد عمل فني إلى حدث سياسي لفت الأنظار، وأن الشعبية الكبيرة التي حققتها الأغنية تجاوزت حدود الفن، بعدما ارتبطت بالمواقف السياسية التي كانت تشهدها المنطقة، وأصبحت تعبر عن مشاعر قطاع واسع من الرأي العام تجاه القضية الفلسطينية والسياسات الإسرائيلية.


وأشار عمرو موسى، إلى أن النجاح الجماهيري للأغنية جعلها تتصدر المشهد الإعلامي لفترة طويلة، لافتًا إلى أنها لم تكن مجرد عمل غنائي عابر، بل أصبحت رمزًا لمرحلة سياسية معينة، خاصة مع تفاعل المواطنين معها بصورة واسعة، وأن انتشار الأغنية صاحبه اهتمام سياسي وإعلامي كبير، نظرًا لما حملته من رسائل ومضامين ارتبطت بالمناخ العام في المنطقة آنذاك، موضحًا أن تأثيرها وصل إلى دوائر صنع القرار، وهو ما جعلها تحظى بمتابعة خاصة، إذ أن الفن أحيانًا يعكس نبض الشارع بصورة مباشرة، وقد يتحول إلى وسيلة للتعبير عن مواقف سياسية تتجاوز حدود الكلمات والألحان.


إسرائيل لن تقود المنطقة


وفي سياق آخر، تناول الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، مستقبل التوازنات الإقليمية، مؤكدًا أن إسرائيل، رغم ما تمتلكه من تفوق عسكري وتكنولوجي، لن تتمكن من فرض هيمنة دائمة على منطقة الشرق الأوسط، و أن قيادة الإقليم لا تُقاس فقط بحجم القوة العسكرية أو القدرات التكنولوجية، وإنما تعتمد على عناصر أكثر عمقًا، تشمل التاريخ والجغرافيا والثقافة والعلاقات السياسية بين شعوب المنطقة.


واضاف الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، أن النفوذ الحقيقي في الشرق الأوسط يرتبط بقدرة الدول على بناء علاقات مستقرة وتحقيق التوازنات الإقليمية، وليس فقط بامتلاك القوة العسكرية، وأن التجارب التاريخية أثبتت أن فرض السيطرة بالقوة وحدها لا يضمن استمرار النفوذ، وأن استقرار المنطقة يحتاج إلى حلول سياسية عادلة تراعي مصالح جميع الأطراف.


كواليس توسيع جامعة الدول العربية


وكشف عمرو موسى، جانبًا من النقاشات التي دارت خلال فترة توليه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بشأن فكرة توسيع عضوية الجامعة، وهي القضية التي أثارت العديد من التكهنات على مدار السنوات الماضية، وأن هناك أحاديث أثيرت بشأن مقترحات تتعلق بإمكانية انضمام دول غير عربية إلى إطار التعاون مع الجامعة، من بينها إسرائيل وإثيوبيا، إلا أنه حرص على توضيح حقيقة تلك الطروحات، مؤكدًا أن كثيرًا مما تم تداوله لم يكن دقيقًا أو خرج من سياقه الحقيقي، إذ أن مثل هذه الأفكار كانت تُطرح في إطار نقاشات سياسية ودبلوماسية أوسع تتعلق بمستقبل العلاقات الإقليمية، ولم تكن تعني بالضرورة وجود قرارات أو خطوات تنفيذية في هذا الاتجاه.


كما استعرض الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، ردود الفعل التي صاحبت هذه المناقشات، متحدثًا عن موقف الرئيس الأسبق حسني مبارك، وكذلك العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، من الأفكار التي طُرحت خلال تلك الفترة، وأن مثل هذه القضايا كانت تخضع لنقاشات معمقة داخل الأطر الدبلوماسية العربية، باعتبارها تمس مستقبل العمل العربي المشترك والعلاقات الإقليمية، مؤكدًا أن اتخاذ أي قرار في هذا الشأن كان يتطلب توافقًا عربيًا واسعًا.

مبارك والملك عبدالله.. الطروحات


واختتم السفير عمرو موسى، بالتأكيد على أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال تمر بمرحلة شديدة التعقيد، وأن تحقيق الاستقرار يتطلب الاعتماد على الحلول السياسية والحوار، وليس منطق القوة وحده، وأن التاريخ أثبت أن الدول التي تسعى إلى لعب أدوار قيادية في الإقليم تحتاج إلى امتلاك رؤية سياسية وقدرة على بناء التوافقات، إلى جانب احترام خصوصية شعوب المنطقة وتاريخها، مؤكدًا أن موازين القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تكفي وحدها لفرض قيادة مستدامة على الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط