رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

معيط: اتوقع صرف شريحة التمويل المقدرة  بـ1.6 مليار دولار  في هذا التوقيت

الدكتور محمد معيط
الدكتور محمد معيط

أكد الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي ووزير المالية المصري السابق، أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه على مستوى الخبراء بين مصر وصندوق النقد الدولي بشأن المراجعة الخاصة ببرنامج تسهيل الصندوق الممدد وتسهيل المرونة والاستدامة يحمل مؤشرات إيجابية للغاية، متوقعًا أن ينعكس بصورة مباشرة على نظرة الأسواق العالمية والمستثمرين للاقتصاد المصري.


اتفاق جديد مع صندوق النقد


وأوضح محمد معيط، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم"  في برنامج "الصورة"، المذاع عبر قناة النهار، أن البيان الصادر عن صندوق النقد يمثل رسالة ثقة في مسار الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة المصرية، مؤكدًا أن الأسواق المالية عادة ما تتفاعل بقوة مع مثل هذه المؤشرات الدولية، وأن الاتفاق حال اعتماده من المجلس التنفيذي للصندوق، قد يتيح لمصر الحصول على تمويل جديد بقيمة 1.64 مليار دولار، وهو ما يمثل دفعة إضافية لدعم الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة.


وأشار وزير المالية السابق، إلى أن صندوق النقد الدولي سبق أن أشاد بالإجراءات التي اتخذتها مصر خلال الفترة الماضية لمواجهة التداعيات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن هذه الإشادات لم تكن وليدة البيان الأخير فقط، وإنما ظهرت أيضًا خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين التي عقدت في أبريل الماضي، وأن المديرة العامة لصندوق النقد الدولي استعرضت خلال أحد اللقاءات الموسعة مع المديرين التنفيذيين ووسائل الإعلام أبرز التطورات الاقتصادية العالمية، في ظل الأزمات التي يشهدها العالم نتيجة الحروب والتوترات الجيوسياسية، مؤكدة أن التجربة المصرية كانت ضمن النماذج التي حظيت بالإشادة، إذ أن السياسات التي اتخذتها الحكومة المصرية بالتعاون مع البنك المركزي أسهمت في الحد من التأثيرات السلبية للأزمات العالمية، وهو ما انعكس بوضوح في تقييمات الصندوق الأخيرة.


قطاع الطاقة أبرز نقاط القوة


وأكد محمد معيط، أن البيان الأخير لصندوق النقد الدولي أولى اهتمامًا خاصًا بالإجراءات التي نفذتها الدولة في قطاع الطاقة، موضحًا أن الصندوق أثنى على الخطوات المتعلقة بترشيد استهلاك الطاقة وتقليص الفجوة التي نتجت عن الارتفاعات الكبيرة في أسعار البترول عالميًا، وأن إدارة ملف الطاقة بكفاءة ساعدت في تخفيف الضغوط الاقتصادية، كما أسهمت في تعزيز قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات العالمية، خاصة في ظل استمرار التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة، إذ أن هذه الإجراءات تعكس قدرة الدولة على تنفيذ سياسات اقتصادية مرنة تستجيب للمتغيرات الدولية وتحافظ في الوقت نفسه على استقرار الاقتصاد المحلي.


وتوقع وزير المالية السابق، أن تستمر الآثار الإيجابية للإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن هذه السياسات ستجعل الاقتصاد المصري أكثر صلابة واستدامة في مواجهة التحديات المستقبلية، وأن الاقتصاد العالمي تعرض منذ عام 2020 لسلسلة من الصدمات المتتالية، بدأت بجائحة كورونا، مرورًا بالأزمات الجيوسياسية والحروب، ووصولًا إلى موجات التضخم وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وهو ما فرض تحديات كبيرة على مختلف اقتصادات العالم، إذ أن استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي يمنح مصر قدرة أكبر على التعامل مع تلك المتغيرات، ويعزز من ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري.


متى يتم صرف الشريحة الجديدة؟


وأوضح وزير المالية السابق، أن هناك إجراءات داخلية متبعة داخل صندوق النقد الدولي تسبق اعتماد الاتفاق بصورة نهائية، وأن هذه الإجراءات تشمل إعداد التقييم النهائي للبرنامج، ثم توزيعه على أعضاء المجلس التنفيذي لدراسته قبل اتخاذ القرار النهائي بالموافقة إذ أن هذه الخطوات تستغرق في المتوسط فترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع من تاريخ إعلان الاتفاق، قبل أن يتم اعتماد صرف الشريحة الجديدة بصورة رسمية.


واختتم الدكتور محمد معيط، بالتأكيد على أن الاتفاق الأخير يحمل رسائل إيجابية للأسواق العالمية، ويعكس استمرار المؤسسات المالية الدولية في دعم برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، وأن استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، سيعزز من قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من الاستثمارات، ودعم معدلات النمو، وتحقيق قدر أكبر من الاستدامة الاقتصادية خلال السنوات المقبلة، رغم استمرار التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط