رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

منتجي الدواجن: زيادة الإنتاج وتراجع الطلب وراء انخفاض الأسعار

منتجي الدواجن.. الأسواق
منتجي الدواجن.. الأسواق

أكد ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن أسعار الدواجن في السوق المصرية تخضع بشكل مباشر لآليات العرض والطلب، موضحًا أن الدواجن تُعد من السلع الحية الأكثر تأثرًا بالتغيرات اليومية في حجم الإنتاج وحركة الشراء، وهو ما يفسر الارتفاع والانخفاض المستمر في أسعارها.


زيادة الإنتاج.. تضغط على الأسعار


وأوضح ثروت الزيني، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "آخر النهار" المذاع عبر قناة النهار، أن السوق يشهد خلال الفترة الحالية وفرة كبيرة في الإنتاج، الأمر الذي أدى إلى تراجع الأسعار بصورة ملحوظة، خاصة مع انخفاض معدلات الإقبال على الشراء عقب انتهاء موسم عيد الأضحى، وأن صناعة الدواجن تمر بمرحلة تتسم بزيادة المعروض مقارنة بحجم الطلب، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار داخل المزارع والأسواق.


وأوضح نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن انتظام توافر الأعلاف خلال الأشهر الأخيرة شجع أعدادًا كبيرة من المربين على العودة بقوة إلى دورات الإنتاج، بعد فترات شهدت تحديات مرتبطة بتكاليف التشغيل وتوفير مستلزمات التربية، وأن هذه الظروف ساهمت في تحقيق زيادة في الإنتاج تجاوزت 25% مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما أدى إلى ارتفاع حجم المعروض من الدواجن في الأسواق، إذ أن عودة المربين للإنتاج بهذا الشكل تعكس تحسنًا في توافر مستلزمات الصناعة، لكنها في الوقت نفسه خلقت حالة من التخمة الإنتاجية في ظل تراجع القوة الشرائية، وهو ما أدى إلى انخفاض الأسعار عن مستويات التكلفة لدى كثير من المنتجين.


القوة الشرائية.. عيد الأضحى


وأشار ثروت الزيني، إلى أن الأسواق تشهد عادة انخفاضًا في الطلب بعد انتهاء عيد الأضحى المبارك، وهو ما حدث بالفعل خلال الفترة الحالية، حيث تراجعت القوة الشرائية للمستهلكين بصورة واضحة، وأن انخفاض معدلات الشراء، بالتزامن مع زيادة الإنتاج، أدى إلى تراجع أسعار الدواجن بشكل ملحوظ، مؤكدًا أن السوق يخضع بشكل كامل لمعادلة العرض والطلب دون وجود عوامل استثنائية، إذ أن هذه الحالة تمثل تحديًا كبيرًا للمربين، خاصة في ظل استمرار تكاليف التشغيل والإنتاج عند مستويات مرتفعة، مقابل انخفاض أسعار البيع داخل المزارع.


وأكد نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن أسعار البيع الحالية لا تغطي التكلفة الفعلية للإنتاج بالنسبة لعدد كبير من المربين، موضحًا أن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن تتراوح بين 65 و70 جنيهًا، في حين يبلغ سعر البيع داخل المزرعة نحو 58 جنيهًا فقط، إذ أن هذا الفارق يترجم إلى خسائر مالية يتحملها المنتجون، لافتًا إلى أن متوسط الخسارة قد يصل إلى نحو 40 جنيهًا في الفرخة الواحدة، وهو ما يضع ضغوطًا كبيرة على العاملين في القطاع، وأن استمرار هذه الخسائر لفترات طويلة قد يدفع بعض المربين إلى تقليل حجم الإنتاج أو الخروج من السوق، وهو ما قد يؤثر لاحقًا على توازن السوق واستقرار الأسعار.


التوازن بين المنتج والمستهلك


وشدد ثروت الزيني، على أهمية الوصول إلى معادلة تحقق التوازن بين مصلحة المستهلك والمنتج في الوقت نفسه، مؤكدًا أن انخفاض الأسعار يعد أمرًا إيجابيًا للمواطن، لكنه يجب ألا يكون على حساب استمرار المنتجين في العمل، وأن استدامة صناعة الدواجن تتطلب وجود أسعار عادلة تضمن للمستهلك الحصول على المنتج بسعر مناسب، وفي الوقت ذاته توفر للمربي هامشًا اقتصاديًا يساعده على مواصلة الإنتاج دون التعرض لخسائر متكررة، إذ أن الحفاظ على استقرار قطاع الدواجن يمثل عنصرًا مهمًا في تحقيق الأمن الغذائي، نظرًا لكونه أحد أهم القطاعات الإنتاجية التي توفر البروتين الحيواني للمواطنين.


واختتم ثروت الزيني، بالتأكيد على أن استقرار السوق يعتمد على استمرار المنتجين في دورات التربية وعدم خروجهم من المنظومة نتيجة الخسائر، وأن الحفاظ على توازن السوق يتطلب متابعة مستمرة لمؤشرات العرض والطلب، مع توفير بيئة إنتاج مستقرة تساعد المربين على الاستمرار، بما يضمن توافر الدواجن بكميات كافية وأسعار مستقرة للمستهلكين خلال الفترات المقبلة.

تم نسخ الرابط