رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

المقطم كلمة السر.. محمد الباز يكشف تفاصيل أكبر جهاز تجسس للإخوان

الدكتور محمد الباز
الدكتور محمد الباز

كشف الدكتور محمد الباز، الكاتب الصحفي، تفاصيل قال إنها تتعلق بإنشاء جهاز متخصص في أعمال التجسس والتنصت داخل مقر مكتب الإرشاد بالمقطم خلال فترة حكم جماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن هذا الجهاز كان يعمل تحت إشراف القيادي الإخواني خيرت الشاطر، وضم عددًا من العناصر التي تلقت تدريبات متخصصة خارج البلاد.


معلومات جديدة.  جهاز تنصت


وأوضح محمد الباز، خلال لقائه في برنامج "الساعة 6" المذاع عبر قناة "الحياة"، أن هذه المعلومات تندرج ضمن الوقائع التي يرى أنها تساعد في فهم طبيعة المرحلة التي سبقت ثورة 30 يونيو، مؤكدًا أن الجماعة، بحسب روايته، عملت على إنشاء منظومة متخصصة لجمع المعلومات ومتابعة عدد من الجهات والمؤسسات، وأن الحديث عن تلك المرحلة يظل مهمًا لفهم السياق السياسي الذي شهدته مصر، خاصة مع مرور سنوات على هذه الأحداث وظهور أجيال جديدة لم تعاصر تفاصيلها.


وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن الجهاز ضم، وفقًا لما ذكره، نحو 500 شاب من خريجي ودارسي كليات الهندسة، موضحًا أنهم حصلوا على تدريبات خارجية متخصصة في استخدام أجهزة التنصت والتسجيل وتقنيات جمع المعلومات، وأن اختيار العناصر المشاركة في هذا الجهاز استند، بحسب روايته، إلى امتلاكهم خلفيات تقنية وهندسية تساعدهم على التعامل مع المعدات والأجهزة الإلكترونية المستخدمة في هذا المجال، إذ أن هذا الجهاز كان يمثل، وفق ما أورده، جزءًا من الهيكل التنظيمي الذي اعتمدت عليه الجماعة في إدارة بعض الملفات خلال تلك الفترة.


تكلفة ضخمة لإنشاء الجهاز


وأوضح الكاتب الصحفي، أن تكلفة إنشاء هذا الجهاز بلغت، بحسب المعلومات التي عرضها، نحو 130 مليون دولار، وهو ما يعكس حجم الإمكانات التي قال إن الجماعة سخرتها لبناء هذه المنظومة، وأن حجم الإنفاق، وفق روايته، يشير إلى الأهمية التي أولتها الجماعة لهذا الملف، معتبرًا أن تلك المنظومة لم تكن مجرد مشروع محدود، وإنما كانت جزءًا من رؤية أوسع لإدارة المعلومات والاتصالات، إذ أن هذه التفاصيل، بحسب قوله، تكشف جانبًا من طبيعة التحركات التي شهدتها تلك المرحلة.


وأكد الكاتب الصحفي، أن الجهاز كان يرفع تقارير دورية إلى قيادات جماعة الإخوان، موضحًا أن هذه التقارير تضمنت، بحسب روايته، معلومات وتسجيلات مرتبطة بعدد من المؤسسات الرسمية، وأن الهدف من هذه التقارير كان تزويد قيادات الجماعة بصورة مستمرة عن مجريات الأحداث والاتصالات، بما يسمح لها بمتابعة تطورات المشهد السياسي بصورة يومية، إذ أن هذه المعلومات كانت تُستخدم، وفق ما ذكره، في تقييم المواقف واتخاذ القرارات داخل الجماعة.


تصريحات الشاطر عام 2012


واستشهد محمد الباز، بتصريحات صدرت عن خيرت الشاطر خلال عام 2012، قال فيها إن الجماعة رصدت مكالمات بين المجلس الأعلى للقوات المسلحة واللجنة العليا للانتخابات، معتبرًا أن هذه التصريحات تعكس، بحسب رؤيته، امتلاك الجماعة معلومات قالت إنها استندت إليها في تفسير الأحداث السياسية آنذاك، وأن تلك التصريحات جاءت في سياق الحديث عن استبعاد الرئيس الأسبق محمد مرسي وما وصفته الجماعة آنذاك بوجود مؤامرة ضدها، مؤكدًا أن هذه الوقائع أثارت نقاشًا واسعًا في ذلك الوقت، إذ أن إعادة تناول هذه التصريحات اليوم يأتي في إطار قراءة الأحداث التاريخية وربطها بسياقها السياسي.


وأكد الكاتب الصحفي، أن تناول هذه الملفات لا يهدف فقط إلى استعراض وقائع الماضي، وإنما يسعى إلى تقديم قراءة تساعد على فهم طبيعة المرحلة التي مرت بها مصر قبل ثورة 30 يونيو، وأن توثيق الأحداث ورصد تفاصيلها يمثلان جزءًا مهمًا من كتابة التاريخ، بما يسمح للأجيال الجديدة بالتعرف على مختلف الروايات والوقائع المرتبطة بتلك الفترة، إذ أن الحفاظ على الذاكرة الوطنية يتطلب استمرار البحث والتوثيق، حتى تبقى الأحداث الكبرى حاضرة في الوعي العام.


قراءة تاريخية للأحداث


واختتم الدكتور محمد الباز، بالتأكيد على أن مرحلة ما قبل 30 يونيو لا تزال تحمل العديد من التفاصيل التي تستحق الدراسة والتحليل، مشددًا على أهمية تناولها من خلال الوثائق والشهادات المختلفة لفهم طبيعة التحولات التي شهدتها الدولة المصرية خلال تلك الفترة، وأن دراسة هذه الأحداث تساعد في تكوين رؤية أشمل للتاريخ السياسي المعاصر، وتمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف على الوقائع التي أسهمت في تشكيل مسار الدولة المصرية خلال السنوات الماضية.

تم نسخ الرابط