رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

إيه الفرفرة دي؟.. لما جبريل عن طقس أوروبا: المصريين أخدوا الموضوع تريقة

الاعلامية لما جبريل
الاعلامية لما جبريل

أكدت  الإعلامية لما جبريل، أن ما تشهده أوروبا لم يعد مجرد ارتفاع عابر في درجات الحرارة، بل تحول إلى أزمة إنسانية حقيقية تستدعي الانتباه، خاصة مع تزايد أعداد الضحايا خلال فترة زمنية قصيرة.


1300 وفاة بسبب الحرارة


وأكدت لما جبريل، خلال فقرتها في برنامج "الحكاية" المذاع عبر قناة MBC مصر، أن بيانات منظمة الصحة العالمية كشفت عن وفاة أكثر من 1300 شخص منذ 21 يونيو نتيجة موجة الحر التاريخية التي تضرب عددًا من الدول الأوروبية، مشيرة إلى أن دولًا مثل فرنسا وألمانيا وبولندا والتشيك سجلت درجات حرارة تجاوزت 41 درجة مئوية، وهي مستويات غير مسبوقة منذ نحو قرن، وأن هذه الأرقام تعكس حجم الأزمة التي تواجهها أوروبا، حيث باتت موجات الحر تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة السكان، خصوصًا كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، في ظل ظروف مناخية لم تعتد عليها تلك الدول.


وأشارت لما جبريل، إلى أن كثيرًا من المصريين تعاملوا مع الأخبار بروح الدعابة، متسائلين عن كيفية تسبب درجات حرارة تقل عما تشهده مصر في سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا، إلا أنها أوضحت أن المقارنة بين الطقس في أوروبا ومصر ليست دقيقة، وأن الظروف المناخية وطبيعة الحياة في أوروبا تختلف بشكل كبير، وهو ما يجعل تأثير الحرارة هناك أكثر حدة، حتى وإن كانت الأرقام المسجلة أقل من بعض المناطق العربية.


تصميم المنازل يزيد الأزمة


وأوضحت لما جبريل، أن أغلب المنازل الأوروبية صُممت لمواجهة الشتاء القارس، ولذلك تعتمد على عزل حراري قوي يحافظ على الدفء داخل المباني خلال الأشهر الباردة، وأن هذا التصميم يتحول إلى مشكلة كبيرة في الصيف، إذ يحتفظ بالحرارة داخل المنازل، لتصبح درجات الحرارة الداخلية مرتفعة للغاية، بما يشبه الأفران المغلقة، وهو ما يزيد من معاناة السكان خلال موجات الحر.
وأكدت لما جبريل، أن معظم المنازل في أوروبا لا تحتوي على أجهزة تكييف، لأن الحاجة إليها كانت محدودة في السنوات الماضية، بينما تعتمد غالبية المباني على أنظمة التدفئة فقط، وأن هذا الواقع يجعل السكان يواجهون درجات الحرارة المرتفعة دون وسائل تبريد فعالة، وهو ما يضاعف من التأثيرات الصحية، خاصة مع استمرار ارتفاع الحرارة لساعات طويلة.


وأضافت لما جبريل، أن طول ساعات النهار يمثل عاملًا آخر يزيد من قسوة موجات الحر، موضحة أن الشمس في بعض الدول الأوروبية لا تغرب إلا بعد الساعة العاشرة مساءً، بينما تمتد ساعات النهار إلى نحو 19 ساعة يوميًا، وأن استمرار أشعة الشمس لفترات طويلة يمنع انخفاض درجات الحرارة ليلًا، فلا تحصل المباني أو الشوارع على فرصة للتبريد، وهو ما يؤدي إلى تراكم الحرارة يومًا بعد آخر.

نهار طويل.. الإحساس بالحرارة


واختتمت الإعلامية لما جبريل، بالتأكيد على أن ما تشهده أوروبا يعكس التأثير المتزايد للتغيرات المناخية، التي أصبحت تفرض تحديات غير مسبوقة على مختلف دول العالم، مشيرة إلى أن موجات الحر لم تعد ظاهرة موسمية عابرة، بل أصبحت أزمة تتطلب استعدادات وخططًا للتكيف معها، حفاظًا على الأرواح والحد من الخسائر البشرية خلال السنوات المقبلة.

تم نسخ الرابط