رئيس التحرير
أحمد رجب زكري

الصحة العالمية: فنزويلا تحتاج إلى المياه والغذاء واحتياجات إنسانية عاجلة

زلزال فنزويلا
زلزال فنزويلا

أكد كريستيان ليندماير،  المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية،  أن فنزويلا تعيش أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة عقب الزلزال المدمر الذي ضرب شمال غرب البلاد، مشيرًا إلى أن حجم الدمار والخسائر البشرية يعكس شدة الكارثة التي خلفتها الهزة الأرضية، والتي امتدت آثارها إلى العاصمة كاراكاس وعدد من المناطق المجاورة، وأن الزلزال وقع على عمق قريب من سطح الأرض، وهو ما ضاعف من قوة تأثيره، وأدى إلى انهيار عدد كبير من المباني والمنشآت، فضلًا عن تضرر البنية التحتية في مناطق واسعة.


الدقائق الأولى كانت حاسمة


وأضاف متحدث الصحة العالمية، خلال مداخلة عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الكارثة تسببت في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا، حيث تجاوز عدد الوفيات حتى الآن ألف شخص، بينما تواصل فرق الإنقاذ والإغاثة عمليات البحث عن المفقودين وإنقاذ المحاصرين تحت الأنقاض، وأن الساعات الـ72 الأولى بعد وقوع الزلازل تمثل الفترة الذهبية لإنقاذ العالقين، حيث ترتفع خلالها فرص العثور على ناجين تحت الأنقاض.


وأوضح متحدث الصحة العالمية، أن هذه الفترة انقضت بالفعل، ما يجعل احتمالات العثور على ناجين أقل مقارنة بالأيام الأولى، إلا أن فرق الإنقاذ لم توقف عملياتها، وتواصل العمل في المواقع المتضررة بحثًا عن أي ناجين، خاصة داخل المباني المنهارة جزئيًا، وأن فرق الطوارئ تعمل في ظروف شديدة الصعوبة، وسط مخاطر انهيارات جديدة، الأمر الذي يجعل عمليات الإنقاذ أكثر تعقيدًا.


رعاية عاجلة للمصابين


وأوضح متحدث الصحة العالمية، أن المرحلة الحالية لا تقتصر على البحث عن المفقودين، وإنما تشمل أيضًا تقديم الرعاية الصحية العاجلة للناجين الذين تعرضوا لإصابات مختلفة، وأن المستشفيات والفرق الطبية تتعامل مع حالات متعددة تشمل الكسور والجروح والارتجاجات والإصابات الناتجة عن انهيار المباني، ما يفرض ضغوطًا كبيرة على القطاع الصحي، وأن استمرار تقديم الخدمات الطبية يمثل أولوية قصوى، خاصة مع تزايد أعداد المصابين الذين يحتاجون إلى تدخلات علاجية عاجلة ورعاية مستمرة.


وأكد متحدث الصحة العالمية، أن حجم الأضرار لم يقتصر على المباني السكنية، بل امتد إلى المستشفيات والطرق والمرافق الحيوية، وهو ما يزيد من صعوبة وصول فرق الإغاثة إلى بعض المناطق المنكوبة، وأن العديد من السكان أصبحوا بلا مأوى بعد تدمير منازلهم، فيما لا تزال بعض المناطق تعاني من العزلة بسبب تضرر شبكات الطرق ووسائل الاتصال، الأمر الذي يعقد جهود إيصال المساعدات الإنسانية، إذ أن هذه الظروف تتطلب استجابة سريعة ومنسقة من الجهات المحلية والدولية لتخفيف معاناة المتضررين.


احتياجات إنسانية متزايدة


وشدد متحدث الصحة العالمية، على أن فنزويلا تحتاج بصورة عاجلة إلى كميات كبيرة من مياه الشرب والمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية، إلى جانب توفير مراكز إيواء مؤقتة للأسر التي فقدت منازلها، وأن فرق الإغاثة تواجه تحديات متزايدة في تلبية الاحتياجات الأساسية للمتضررين، في ظل اتساع رقعة الدمار واستمرار تدفق المصابين والنازحين.


واختتم كريستيان ليندماير، بالتأكيد على أن الاستجابة الإنسانية يجب أن تستمر خلال المرحلة المقبلة، ليس فقط لإنقاذ الأرواح، وإنما أيضًا لدعم النظام الصحي وإعادة تأهيل المرافق المتضررة، مشددًا على أهمية تكاتف المجتمع الدولي لتوفير المساعدات اللازمة، بما يخفف من آثار واحدة من أشد الكوارث الطبيعية التي شهدتها فنزويلا في السنوات الأخيرة.

تم نسخ الرابط